ارتقاء
12-08-2009, 11:01 AM
رحلة الحرف العربي
يتألف المصحف الشريف من ( 114 ) سورة ، وتتألف السورة من آيات ، والآيات من كلمات ، والكلمات من حروف ، فالحرف هو أصغر وحدة بنائية في الصرح القرآني العظيم .
الحرف لغة : الطرف ، الحد ، لهجة القبيلة ، وجه من وجوه القراءات .
الحرف اصطلاحا في علم التجويد : صوت يعتمد على مخرج محقق أو مقدر .
عدد الحروف الهجائية ( 29 ) المنطوقة ، أما الأبجدية ( 28 ) حرفا مكتوبا .
أين الفرق ؟؟ وما سبب الفرق ؟
كانت العرب وحتى نهاية القرن الهجري الأول ينطقون الهمزة ولا يعرفون صورة لها في الخط فيكتبون
قرا – قراة – يقرون ، بدلا من قرأ – قراءة – يقرؤون .
في بداية القرن الثاني قام العلامة ( الخليل بن أحمد الفراهيدي ) بوضع اصطلاح لصورة الهمزة ، فأخذ رأس العين لأنها أقرب الحروف مخرجا من الهمزة ، ووضعت في الترتيب الهجائي أول الحروف ، ووضعت الألف المدية بين الواو والياء وكتبت ( لا ) .
لم كتبت الألف المدية ( لا ) ؟؟
لأن الألف حرف لا يأتي إلا ساكنا ، ولا يكون ما قبله إلا مفتوحا ، ولا نبدأ به الكلام ، لذا كان لابد أن تتصل بحرف يسهل لفظها ، وأقرب حرف يلازم الألف هو اللام في ( ال ) التعريف .
النقط والضبط بالشكل :
دوّن النص القرآني دون نقط أو تشكيل ، ولكن لتوسع الدولة الإسلامية ودخول عدد من الأعاجم في الإسلام وانتشار اللحن في العربية جعل الخلفاء والعلماء يفكرون بشكل جدي في حفظ كتاب الله من التحريف والتغيير . وكان النقط يقسم لقسمين : 1 – نقط الإعراب 2 – نقط الإعجام .
نقط الإعراب : طلب معاوية بن أبي سفيان من زياد بن أبيه أن يسعى بضبط كتاب الله ، فطلب زياد من أبي الأسود الدؤلي أن يضع ضبطا لكتاب الله تعالى فاستخار الله مرارا فاستدعى زياد رجلا وقال له اقعد في طريق أبي الأسود فاقرأ شيئا من القرآن وتعمد اللحن فيه ، ففعل الرجل ذلك ، ولما مر به قرأ قول الله تعالى ( إن الله بريء من المشركين ورسوله ) بكسر اللام في رسوله ، فاستعظم أبو الأسود وقال عز وجه الله أن يتبرأ من رسوله وأرسل إلى عامل الخليفة أن قد أجبت إلى ما سألتنيه ، ورأيت أن أبدأ بإعراب القرآن ، فابعث إلي ثلاثين رجلا كي أختار منهم واحدا ، يساعدني في عملي . فاختار رجلا وطلب منه أن يأخذ صبغا يخالف لون مداد المصحف وقال له : استمع إلي فإذا وجدتني فتحت شفتي بحرف فاجعل نقطة فوقه ، وإذا ضممتهما فاجعل النقطة إلى جانب الحرف الذي نطقت به، وإذا كسرتها فاجعل النقطة في أسفله ، وإذا أتبعت شيئا من الحركات غنة ( أي تنوينا ) فانقط نقطتين ، وأما الساكن فاتركه بلا نقط . وكلما أتم صفحة راجعها أبو الأسود معه حتى فرغوا من ضبط المصحف جميعه.
ثم جاء الخليل بن أحمد فغّير الحركات إلى ما يقرب من هذه التي بين أيدينا اليوم .
نقط الإعجام :
في العصر الأموي وفي عهد الخليفة عبد الملك بن مروان كثر التصحيف في لغة العرب فخبف على القرآن فأمر أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان
الحجاج _وكان واليا على العراق – أن يعمل جاهدا في إبعاد أسباب
التحريف فاختار نصر بن عاصم الليثي ، ويحيى بن يعمر للقيام بهذه
المهمة ، وقد حاول بعض الناس ألا يستجيبوا ولكن الحجاج أخضع الجميع بسطوته .
هذا وقد قام نصر بن عاصم ويحيى بن يعمر بترتيب الأبجدية العربية وتنقيط
الحروف ، فأول ما أحدثوه :النقط على الباء والتاء والثاء فوضعوا نقطة تحت
الباء، ونقطتين فوق التاء ، وثلاث فوق الثاء ، ثم وضعوا كل حرفين متشابهين بجوار بعضهما البعض .
يتبع
يتألف المصحف الشريف من ( 114 ) سورة ، وتتألف السورة من آيات ، والآيات من كلمات ، والكلمات من حروف ، فالحرف هو أصغر وحدة بنائية في الصرح القرآني العظيم .
الحرف لغة : الطرف ، الحد ، لهجة القبيلة ، وجه من وجوه القراءات .
الحرف اصطلاحا في علم التجويد : صوت يعتمد على مخرج محقق أو مقدر .
عدد الحروف الهجائية ( 29 ) المنطوقة ، أما الأبجدية ( 28 ) حرفا مكتوبا .
أين الفرق ؟؟ وما سبب الفرق ؟
كانت العرب وحتى نهاية القرن الهجري الأول ينطقون الهمزة ولا يعرفون صورة لها في الخط فيكتبون
قرا – قراة – يقرون ، بدلا من قرأ – قراءة – يقرؤون .
في بداية القرن الثاني قام العلامة ( الخليل بن أحمد الفراهيدي ) بوضع اصطلاح لصورة الهمزة ، فأخذ رأس العين لأنها أقرب الحروف مخرجا من الهمزة ، ووضعت في الترتيب الهجائي أول الحروف ، ووضعت الألف المدية بين الواو والياء وكتبت ( لا ) .
لم كتبت الألف المدية ( لا ) ؟؟
لأن الألف حرف لا يأتي إلا ساكنا ، ولا يكون ما قبله إلا مفتوحا ، ولا نبدأ به الكلام ، لذا كان لابد أن تتصل بحرف يسهل لفظها ، وأقرب حرف يلازم الألف هو اللام في ( ال ) التعريف .
النقط والضبط بالشكل :
دوّن النص القرآني دون نقط أو تشكيل ، ولكن لتوسع الدولة الإسلامية ودخول عدد من الأعاجم في الإسلام وانتشار اللحن في العربية جعل الخلفاء والعلماء يفكرون بشكل جدي في حفظ كتاب الله من التحريف والتغيير . وكان النقط يقسم لقسمين : 1 – نقط الإعراب 2 – نقط الإعجام .
نقط الإعراب : طلب معاوية بن أبي سفيان من زياد بن أبيه أن يسعى بضبط كتاب الله ، فطلب زياد من أبي الأسود الدؤلي أن يضع ضبطا لكتاب الله تعالى فاستخار الله مرارا فاستدعى زياد رجلا وقال له اقعد في طريق أبي الأسود فاقرأ شيئا من القرآن وتعمد اللحن فيه ، ففعل الرجل ذلك ، ولما مر به قرأ قول الله تعالى ( إن الله بريء من المشركين ورسوله ) بكسر اللام في رسوله ، فاستعظم أبو الأسود وقال عز وجه الله أن يتبرأ من رسوله وأرسل إلى عامل الخليفة أن قد أجبت إلى ما سألتنيه ، ورأيت أن أبدأ بإعراب القرآن ، فابعث إلي ثلاثين رجلا كي أختار منهم واحدا ، يساعدني في عملي . فاختار رجلا وطلب منه أن يأخذ صبغا يخالف لون مداد المصحف وقال له : استمع إلي فإذا وجدتني فتحت شفتي بحرف فاجعل نقطة فوقه ، وإذا ضممتهما فاجعل النقطة إلى جانب الحرف الذي نطقت به، وإذا كسرتها فاجعل النقطة في أسفله ، وإذا أتبعت شيئا من الحركات غنة ( أي تنوينا ) فانقط نقطتين ، وأما الساكن فاتركه بلا نقط . وكلما أتم صفحة راجعها أبو الأسود معه حتى فرغوا من ضبط المصحف جميعه.
ثم جاء الخليل بن أحمد فغّير الحركات إلى ما يقرب من هذه التي بين أيدينا اليوم .
نقط الإعجام :
في العصر الأموي وفي عهد الخليفة عبد الملك بن مروان كثر التصحيف في لغة العرب فخبف على القرآن فأمر أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان
الحجاج _وكان واليا على العراق – أن يعمل جاهدا في إبعاد أسباب
التحريف فاختار نصر بن عاصم الليثي ، ويحيى بن يعمر للقيام بهذه
المهمة ، وقد حاول بعض الناس ألا يستجيبوا ولكن الحجاج أخضع الجميع بسطوته .
هذا وقد قام نصر بن عاصم ويحيى بن يعمر بترتيب الأبجدية العربية وتنقيط
الحروف ، فأول ما أحدثوه :النقط على الباء والتاء والثاء فوضعوا نقطة تحت
الباء، ونقطتين فوق التاء ، وثلاث فوق الثاء ، ثم وضعوا كل حرفين متشابهين بجوار بعضهما البعض .
يتبع