المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما قولكم في رأي أبي حيان هذا؟



القارئ المليجي
11-08-2008, 12:40 PM
الإمام العلامة النحوي المفسر أبو حيان الأندلسي
لا يشك من يطالع كتاب النشر وغيره في رسوخ قدمه في القراءات وكتبها.

وكذلك من يطالع استفادة الإمام الذهبي منه في معرفة القراء، كقوله في ترجمة أبي علي الراشدي التلمساني: قال الإمام أبو حيان كان الشّيخ حسن حافظًا للقرآن، ذاكرًا للقصيد، يشرحه لمن يقرأ عليه، ولم يكن عارفًا بالأسانيد ولا المتقن [كذا] للتجويد لأنَّه لم يقرأ على متقن، وكان مع ذلك بربريًّا، في لسانه شيء من رطانتهم، وكان مشهورًا بالقراءات، عنده نزر يسير جدًّا من العربية كألفية ابن معط ومقدمة ابن بابشاذ، يحل ذلك لمن يقرأ عليه.

قلت [الذهبي]: بل كان قوي المعرفة بالعربية، ويكفيه أنه يشرح ألفية ابن معط للناس، ولكن شيخنا أبو حيان [كذا] لا يثبت لأحد شيئًا في العربية وينظر الى النحاة بعين النقص؛ لسعة ما هو فيه من التبحر في علم اللسان.

وقال الذهبي أيضًا عنه: وودِّي لو أنَّه نظر في هذا الكتاب، وأصلح فيه، وزاد فيه تراجم جماعة من الكبار فإنَّه إمام في هذا المعنى أيضًا.

ما قولكم في قول أبي حيان في مقدمة تفسيره:
وأحسنُ الموضوعات في القِراءات السَّبع كتاب "الإقناع" لأبي جعفر بن الباذش، وفي القِراءات العشْر كتاب "المصباح" لأبي الكرم الشهرزوري

ولا يقال إن رأيه هذا كرأي الإمام الشافعي في كتاب "الموطأ" وتفضيله: أنه كان قبل وجود الإمام البخاري:)

والسؤال هنا من أجل كتاب التيسير والشاطبية، وكتاب العنوان، وكتاب إرشاد أبي العز.

والسؤال موصول أيضًا:
هل في كتب القراءات قبل ابن الجزري أمهات مقدمة على غيرها كما في كتب الحديث؟
وجزاكم الله خيرًا

الجكني
11-09-2008, 01:36 PM
بارك الله فيكم شيخنا الكريم ، وجزاكم عنا وعن أهل القراءات خيراً بما تتحفوننا به من حين لآخر .
أما رأي الإمام أبي حيان في كتاب الإقناع فهو رأي سديد وقوي ، والسبب في ذلك عندي أمران :
1- أن كتاب الإقناع متميز عن كتب القراءات السبعة بالتعليل والتحليل في باب " الأصول" وهو الباب الذي تظهر فيه قوة المؤلف - أي مؤلف - وتمكنه من لغة العرب ، بل لنقل تمكنه من القراءات " رواية " ودراية " ، ولا أعلم كتاباً في القراءات السبعة يماثل كتاب الإقناع في طريقة تأليفه .
وهناك نقطة مهمة جداً جاء خاطرها لي الآن هذه اللحظة وأنا أكتب هذه الحروف ، وهي :
أن الإمام ابن الباذش مؤلف الكتاب قد بنى كتابه في التعليلات والترجيحات على إمامين كبيرين لهما مكانتهما الخاصة عند أبي حيان ، وهما :
أ- سيبويه رحمه الله ، وكلنا نعرف ماذا يعني سيبويه لأبي حيان ، فرجل بسببه كان أبو حيان يخاصم ويراضي بعض كبار علماء عصره لحري بأن يكون لمن يقول برأيه وينصر قوله أن تكون له المزية عنده .
ب-أبن الباذش الأب ،فالابن قد سجل في هذا الكتاب آراء والده النحوية وغيرها ،وهي بالأهمية بمكان ، خاصة إذا عرفنا نقطتين أساسيتين :
1- المكانة النحوية لابن الباذش الأب بين علماء النحو الأندلسيين في عصره .
2- أن آراءه هي تفسير وتوضيح لمبهم وخفي كلام سيبويه .
أما مايتعلق بالمصباح فلا يظهر لي سبب إلا أنه كان من مروياته ، وأظن لولا أن فيه قراءات الثلاث الزائدة على العشر لما كان له تلك الأهمية عنده ، والله أعلم .
للحديث بقية إن شاء الله .

القارئ المليجي
11-10-2008, 12:13 PM
جزاكم الله خيرا يا شيخنا

لا ينبغي لي أن أتدخل هنا بشي لأني لم أحصل على كتاب الإقناع بعد.

لكن الذي أود أن يعرج عليه الدكتور في استكمال حديثه الماتع:

أثر كتاب شرح الهداية للمهدوي على ابن الباذش

راجـــ الفردوس ـــية
02-05-2011, 01:35 PM
للرفع والفائدة ..