اكليل الشموخ
05-30-2010, 04:40 PM
قصيدة رائعة في الدفاع عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم
لشاعر الأمة الإسلامية : عبد الرحمن العشماوي
من نبع هديك تستقي الأنوار*** وإلى ضيائك تنتمي الأقمار
رب العباد حباك أعظم نعمة *** دينا يعزُّ بعزَّه الأخيار
حُفظت بك الأخلاق بعد ضياعها *** وتسامقت فى روضها الأشجار
وبُعثت للثقلين بعثة سيدٍ ***صدقتْ به وبدينه الأخبار
أصغت اليك الجن وانبهرت بما *** تتلو، وعَمَّ قلوبها استبشار
يا خير من وطيءَ الثرى وتشرفت*** بمسيره الكثبان والأحجار
يا من تتوق إلى محاسن وجهه*** شمسٌ ويفْرَحُ أن يراه نهار
بأبي وأمي أنتَ ، حين تشرَّفت*** بك هجرة وتشرَّفَ الأنصار
أنْشَأْتَ مدرسة النبوة فاستقى ***من علمها ويقينها الأبرار
هي للعلوم قديمها وحديثها*** ولمنهج الدين الحنيف منار
لله درك مرشدا ومعلما ***شَرُفَتْ به وبعلمه الآثار
ربَّيْتَ فيها من رجالك ثُلَّةً ***بالحقِّ طافوا في البلاد وداروا
قوم إذا دعت المطامع أغلقوا*** فمها ، وإن دعت المكارم طاروا
إن واجهوا ظلماً رموه بعدلهم ***وإِذا رأوا ليل الضلال أناروا
قد كنت قرآناً يسير أمامهم ***وبك اقتدوا فأضاءت الأفكار
عمروا القلوب كما عَمَرْت، فما مضوا*** إلا وأفئدة العباد عَمَار
لو أطلق الكونُ الفسيحُ لسانه*** لسرتْ إليك بمدحه الأشعار
لو قيل : مَنْ خيرُ العبادِ ، لردَّدتْ*** أصواتُ مَنْ سمعوا : هو المختارُ
لِمَ لا تكون ؟ وأنتَ أفضلُ مرسلٍ*** وأعزُّ من رسموا الطريق وساروا
ما أنت إلا الشمس يملأ نورُها*** آفاقَنا ، مهما أُثيرَ غبار
ما أنت إلا أحمد المحمود فى*** كل الأمور ، بذاك يشهد غار
والكعبة الغرَّاءُ تشهد مثلما*** شهد المقامُ وركنها والدَّار
يا خير من صلى وصام وخير من*** قاد الحجيج وخير من يَشْتَارُ
سقطت مكانة شاتم ، وجزاؤه*** إن لم يتب مما جناه النار
لكأنني بخطاه تأكل بعضها*** وهناً ، وقد ثَقُلَتْ بها الأوزار
ما نال منك منافق أو كافر ***بل منه نالت ذلة وصَغَار
حلّقت في الأفق البعيد، فلا يدٌ ***وصلت إليك ، ولا فمٌ مهذار
وسكنت فى الفردوس سُكْنَى من به*** وبدينه يتكفَّل القهَّار
أعلاك ربك همة ومكانة*** فلك السمو وللحسود بوار
إنا ليؤلمنا تطاول كافر*** ملأت مشارب نفسه الأقذار
ويزيدنا ألماً تخاذل أمةٍ*** يشكو اندحار غثائها المليار
وقفت على باب الخضوع،*** أمامها وهن القلوب، وخلفها الكفار
يا ليتها صانت محارم دارها ***من قبل أن يتحرك الاعصار
يا خير من وطيء الثرى، فى عصرنا ***جيش الرذيلة والهوى جرَّار
فى عصرنا احتدم المحيط ولم يزل*** متخبِّطاً فى موجه البحَّار
جمحتْ عقول الناسِ، طاشَ بها الهوى*** ومن الهوى تتسرَّب الأخطار
أنت البشير لهم، وأنت نذيرهم ***نعم البشارةُ منك والإنذار
لكنهم بهوى النفوس تشربوا ***فأصابهم غَبَشُ الظنونِ وحاروا
صبغوا الحضارةَ بالرذيلةِ فالْتقى*** بالذئبِ فيها الثَّعْلبُ المَكَّارُ
ما (دانمركُ) القوم، ما (نرويجهم)؟ ***يُصغي الرُّعاةُ وتفهم الأبقار
ما بالهم سكتوا على سفهائهم*** حتى تمادى الشرُّ والأشرار
عجباً لهذا الحقد يجري مثلما ***يجري (صديدٌ) فى القلوب ،و(قََارُ)
يا عصرَ إلحاد العقولِ، لقد جرى*** بك في طريق الموبقاتِ قطار
قََرُبَت خُطاك من النهاية، فانتبهْ ***فلربَّما تتحطَّم الأسوار
إني أقول ، وللدموع حكايةٌ*** عن مثلها تتحدَّث الأمطار:
إنَّا لنعلم أنَّ قَدْرَ نبيِّنا*** أسمى ، وأنَّ الشانئينَ صِغَارُ
لكنه ألم المحب يزيده ***شرفاً، وفيه لمن يُحب فخار
يُشقي غُفاةَ القومِ موتُ قلوبهم ***ويذوق طعمَ الرَّاحَةِ الأغْيارُ
لشاعر الأمة الإسلامية : عبد الرحمن العشماوي
من نبع هديك تستقي الأنوار*** وإلى ضيائك تنتمي الأقمار
رب العباد حباك أعظم نعمة *** دينا يعزُّ بعزَّه الأخيار
حُفظت بك الأخلاق بعد ضياعها *** وتسامقت فى روضها الأشجار
وبُعثت للثقلين بعثة سيدٍ ***صدقتْ به وبدينه الأخبار
أصغت اليك الجن وانبهرت بما *** تتلو، وعَمَّ قلوبها استبشار
يا خير من وطيءَ الثرى وتشرفت*** بمسيره الكثبان والأحجار
يا من تتوق إلى محاسن وجهه*** شمسٌ ويفْرَحُ أن يراه نهار
بأبي وأمي أنتَ ، حين تشرَّفت*** بك هجرة وتشرَّفَ الأنصار
أنْشَأْتَ مدرسة النبوة فاستقى ***من علمها ويقينها الأبرار
هي للعلوم قديمها وحديثها*** ولمنهج الدين الحنيف منار
لله درك مرشدا ومعلما ***شَرُفَتْ به وبعلمه الآثار
ربَّيْتَ فيها من رجالك ثُلَّةً ***بالحقِّ طافوا في البلاد وداروا
قوم إذا دعت المطامع أغلقوا*** فمها ، وإن دعت المكارم طاروا
إن واجهوا ظلماً رموه بعدلهم ***وإِذا رأوا ليل الضلال أناروا
قد كنت قرآناً يسير أمامهم ***وبك اقتدوا فأضاءت الأفكار
عمروا القلوب كما عَمَرْت، فما مضوا*** إلا وأفئدة العباد عَمَار
لو أطلق الكونُ الفسيحُ لسانه*** لسرتْ إليك بمدحه الأشعار
لو قيل : مَنْ خيرُ العبادِ ، لردَّدتْ*** أصواتُ مَنْ سمعوا : هو المختارُ
لِمَ لا تكون ؟ وأنتَ أفضلُ مرسلٍ*** وأعزُّ من رسموا الطريق وساروا
ما أنت إلا الشمس يملأ نورُها*** آفاقَنا ، مهما أُثيرَ غبار
ما أنت إلا أحمد المحمود فى*** كل الأمور ، بذاك يشهد غار
والكعبة الغرَّاءُ تشهد مثلما*** شهد المقامُ وركنها والدَّار
يا خير من صلى وصام وخير من*** قاد الحجيج وخير من يَشْتَارُ
سقطت مكانة شاتم ، وجزاؤه*** إن لم يتب مما جناه النار
لكأنني بخطاه تأكل بعضها*** وهناً ، وقد ثَقُلَتْ بها الأوزار
ما نال منك منافق أو كافر ***بل منه نالت ذلة وصَغَار
حلّقت في الأفق البعيد، فلا يدٌ ***وصلت إليك ، ولا فمٌ مهذار
وسكنت فى الفردوس سُكْنَى من به*** وبدينه يتكفَّل القهَّار
أعلاك ربك همة ومكانة*** فلك السمو وللحسود بوار
إنا ليؤلمنا تطاول كافر*** ملأت مشارب نفسه الأقذار
ويزيدنا ألماً تخاذل أمةٍ*** يشكو اندحار غثائها المليار
وقفت على باب الخضوع،*** أمامها وهن القلوب، وخلفها الكفار
يا ليتها صانت محارم دارها ***من قبل أن يتحرك الاعصار
يا خير من وطيء الثرى، فى عصرنا ***جيش الرذيلة والهوى جرَّار
فى عصرنا احتدم المحيط ولم يزل*** متخبِّطاً فى موجه البحَّار
جمحتْ عقول الناسِ، طاشَ بها الهوى*** ومن الهوى تتسرَّب الأخطار
أنت البشير لهم، وأنت نذيرهم ***نعم البشارةُ منك والإنذار
لكنهم بهوى النفوس تشربوا ***فأصابهم غَبَشُ الظنونِ وحاروا
صبغوا الحضارةَ بالرذيلةِ فالْتقى*** بالذئبِ فيها الثَّعْلبُ المَكَّارُ
ما (دانمركُ) القوم، ما (نرويجهم)؟ ***يُصغي الرُّعاةُ وتفهم الأبقار
ما بالهم سكتوا على سفهائهم*** حتى تمادى الشرُّ والأشرار
عجباً لهذا الحقد يجري مثلما ***يجري (صديدٌ) فى القلوب ،و(قََارُ)
يا عصرَ إلحاد العقولِ، لقد جرى*** بك في طريق الموبقاتِ قطار
قََرُبَت خُطاك من النهاية، فانتبهْ ***فلربَّما تتحطَّم الأسوار
إني أقول ، وللدموع حكايةٌ*** عن مثلها تتحدَّث الأمطار:
إنَّا لنعلم أنَّ قَدْرَ نبيِّنا*** أسمى ، وأنَّ الشانئينَ صِغَارُ
لكنه ألم المحب يزيده ***شرفاً، وفيه لمن يُحب فخار
يُشقي غُفاةَ القومِ موتُ قلوبهم ***ويذوق طعمَ الرَّاحَةِ الأغْيارُ