الأترجة
11-15-2008, 03:45 AM
كثيراً ماتعجبني قراءة ترجمة الشيخ المرصفي رحمه الله رحمة واسعة وجمعنا وإياه في جنات النعيم..
وإليكم الترجمة..
الشيخ العلامة عبدالفتاح المرصفي
اسمه ولقبه :
هو المقرئ الشهير ، والعلامة النحرير ، المحقق المدقق ، صاحب التصانيف المفيدة ، والأسفار الفريدة ، فضيلة الشيخ عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس لقبا ، المرصفي ولادة ونشأة ، المصري موطنا ، الشافعي مذهبا ، الأزهري تربية ، ثم المدني اقامة .
مولده ونشأته :
ولد الشيخ عبدالفتاح بمرصفا من أعمال محافظة القليوبية بمصر في يوم الثلاثاء الحادي عشر من شهر شوال لسنة احدى وأربعين وثلاثمائة وألف هجرية الموافق لليوم الخامس من شهر حزيران لسنة ثلاث وعشرين وتسعمائة وألف ميلادية .
نشأ الشيخ عبدالفتاح في أسرة علمية صالحة من أهل القرآن ، ولاشك أن الشجر الطيب ينبت ثمارا طيبة بإذن الله . أما والده فكان من أهل القرآن ، وكان حافظا مقرئا للقرآن الكريم في بلدة مرصفا ، وتخرج على يده العلماء المراصفة في عصره ، وكان والده - رحمه الله - يقرأ بقراءة أبي عمرو البصري .
طلبه للعلم ومشايخه :
التقى الشيخ عبد الفتاح المرصفي - رحمه الله - بالكثير من المشايخ والعلماء ، وأخذ عنهم نذكر منهم :
1- الشيخ زكي بن محمد بن عفيفي بن نصر المرصفي .
2- الشيخ رفاعي بن محمد بن أحمد المجولي .
3- الشيخ حامد بن علي السيد غندور .
4- الشيخ محمد الأنور بن حسن شريف.
5- الشيخ محمد بن جمعة الباز .
6- الشيخ حسن المرّي .
7- الشيخ عبد الله البطران .
8- الشيخ محمد السباعي عامر .
9- الشيخ عبد المحسن شطا .
10- الشيخ قاسم الدّجوي .
11- الشيخ أحمد بن عبد العزيز الزّيّات .
12- الشيخ محمد بن علي الغرياني ….وغيرهم .
كانت بداية الشيخ عبد الفتاح في طلب العلم في حفظه للقرآن الكريم ، حيث حفظه على يد شيخه زكي بن محمد عفيفي نصر المرصفي ولم يتجاوز العاشرة من عمره . وقد قرأ الشيخ عبد الفتاح القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم مرات من طريق الشاطبية على الشيخ زكي وأجازه بها .
بعد حفظه للقرآن ، دخل المد رسة الأولية - أي الإبتدائية - في عام ( 1352هـ / 1934 م ) ، ثم تخرج من التعليم الأوّلي سنة (1357هـ / 1939م ) وكان ترتيبه الأول على المحافظة في تلك الفترة .
ثم أخذ التجويد عن الشيخ رفاعي بن محمد بن أحمد المجولي ، ثم قرأ بعدها ختمة كاملة لابن كثير علىالشيخ المجولي ، ثم ختمة لحمزة من طريق الشاطبيبة وأجازه بهما .ثم قرأ عليه أيضا القراءات السبع من طريق الشاطبية و أجازه بها .
وقال الشيخ المرصفي في كتابه هداية القاري صفحة 696 عن شيخه المجولي : (وهو أحد شيوخي في القراءات السبع ، وقد قرأت عليه القرآن الكريم من أوله إلى آخره خمس مرات . الأولى : برواية حفص عن عاصم ، والثانية : بقراءة ابن كثير ، والثالثة : بقراءة حمزة ، والرابعة : بقراءة الإمام الكسائي ، والخامسة : بالقراءات السبع بمضمن ما في الشاطبية . وقد أجازني بكل ختمة إجازة رحمه الله تعالى رحمة واسعة ) . أ.هـ .
ثم التقى الشيخ عبدالفتاح بالأستاذ االمقرئ الشيخ حامد بن علي السيد الغندور ، و أخذ عنه القراءات الثلاث من طريق االدّرة لابن الجزري ، وقراءة حمزة ويعقوب ورواية حفص عن عاصم ورواية الأصبهاني عن ورش من طريق طيبة النشر ، وأجازه بذلك .
و في عام (1353هـ / 1935م ) التقى بالعلامة الشيخ محمد الأنور حسن شريف ، و أخذ عنه القراءات الثلاث من الدرة المضية . ثم قرأ عليه ختمة كاملة للقراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة .
ثم ارتحل إلى المقرئ الشيخ محمد بن جمعه الباز ، وقرأ عليه القراءات الثلاث من الدرة .
و في عام ( 1373هـ/ 1954م ) إلتحق الشيخ عبد الفتاح بالأزهر الشريف في قسم القراءات وحصل إلى إجازة في التجويد ، وكان ترتيبه الأول في مصر . وبعد ذلك حصل على الشهادة العالية في القراءات وذلك في عام ( 1376هـ / 1957م ) ، وكان ترتيبه الثالث . حيث أدى الإمتحان الشفوي في الشهادة العالية في القراءات على الشيخ محمد بن علي بسة مع آخرين ، وكان ذلك في القرآن الكريم من طريق الشاطبية والدرة ، والنحو والصرف والمتون في عام ( 1376هـ / 1957م ) .
ثم واصل الشيخ المرصفي دراسته في قسم تخصص القراءات بكلية اللغة العربية حتى حصل على التخصص في القراءات ، وكان ترتيبه الثاني ، في عام ( 1380هـ / 1961م ) . ثم أكرمه الله تعالى بعد ذلك بالحصول على ( الإجازة العالية ) من كلية الدراسات الإسلامية و العربية جامعة الأزهر ففي عام ( 1390هـ / 1970م ) .
و من الذين رافقوا الشيخ عبد الفتاح في طلب العلم بالأزهر الشيخ مصطفى خضر ، حيث ذكره المرصفي في كتابه هداية القاري حيث قال : " وهذا العالم الفاضل كان زميلنا في طلب العلم بقسم تخصص القراءات وتخرجنا معا ، ثم رافقنا في الطلب في كلية الدراسات الإسلامية والعربية جامعة الأزهر وتخرجنا معا أيضا ، ثم انتسب للدراسات العليا بالأزهر والله نسأل أن يتمم بالخير " . أ.هـ.
وعندما كان المترجم له في الأزهر الشريف درس فيه علوما عدّة وفنونا شتى ، حيث درس الشاطبية و الدرة و الطيبة و العقيلة و مورد الظمآن في علم رسم القرآن و ناظمة الزهر في علم الفواصل و غيرها كالبلاغة و الصرف و النحو و الفقه و التفسير ……
و في فترة دراسته في الأزهر أيضا قرأ على غير واحد من العلماء الأثبات ، حيث قرأ على الشيخ حسن المـرّي رواية حفص عن عاصم ، و قد حضر عليه في السنة الأولى بتخصص القراءات ، وشرع في القراءة عليه ختمة
للعشرة من طريق طيبة النشر ، لكن لظروف ألمت بالشيخ عبد الفتاح حالت دون إتمام الختمة عليه .
كما أخذ أيضا في تلك الفترة عن الشيخ عبد الله البطران رواية حفص عن عاصم . و أخذ أيضا عن العالم الفاضل العلامة المصري الشيخ محمد السباعي عامر ، بقسم تخصص القراءات التابع لكلية اللغة العربية بالأزهر يوم ذاك علوم النحو والصرف و البلاغة و االتفسير و ناظمة الزّهر .
أيضا قد أخذ المرصفي عن الشيخ عبد المحسن شطا ، حيث حضر عليه في قسم تخصص القراءات مادة توجيه القراءات العشر من طريق طيبة النشر .
وحضر أيضا على الشيخ قاسم الدّجوي شرح طيبة النشر بالسنة الأولى .
و في أوائل سنة ( 1381هـ / 1962م ) سافر الشيخ عبد الفتاح إلى ليبيا مدرسا في جامعة الإمام محمد بن علي السنوسي الإسلامية ، وظل مدرسا فيها ستة عشر عاما ( 1381-1397هـ = 1962 - 1977م ) ، وفي تلك الفترة انتسب إلى الأزهر الشريف ، وحصل على الشهادة العالية " الليسانس " . وتلقى عنه خلق كثيرون في ليبيا ، أخذوا عنه التجويد والقراءات ، حتى أفرد كتابا خاصا لهم برواية قالون عن نافع المدني ، لإنهم يقرؤون بهذه الرواية . وفي عام ( 1392 هـ / 1972م ) إلتقى المترجم له بأعلى القراء إسنادا في هذا العصر الشيخ أحمد بن عبد العزيز الزّيّات وقرأ عليه ختمة كاملة بالقراءات العشر من طريق الطيبة ، حيث ختمها على الشيخ الزّيّات في أربعة وأربعين يوما وأجازه بذلك . وبعدها قرأ ختمة كاملة بالقراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة وأجازه بذلك .
وفي فترة وجوده في ليبيا عمل رحمه الله مدرسا لعلم التجويد بالمدارس القرآنية كمدرسة مدينة تاجوراء و ترهونة ….وغيرهما . كما قام أيضا بإلقاء دروس الوعظ والإرشاد بالجامعة الإسلامية في ليبيا .
وقد التقى المترجم له في فترة وجوده في ليبيا بالشيخ علي الغرياني التاجوري المالكي، وهو من أجلة علماء طرابلس الغرب . والتقى أيضا بالشيخ محمد بن الشيخ علي الغرياني ، حيث درس عليه بمدرسة أبي راوي بتاجوراء ، وبمنزل شيخه محمد بن علي التاجوري الكثير من العلوم العربية و الشرعية ، منها الحديث الشريف ومصطلحه ، والفقه المقارن من كتاب بداية المجتهد لابن رشد ، ومذكرة أصول الفقه للشيخ أبي النجا المصري الأزهري ، وشرح الأسنوي و البدخشي على منهاج الوصول في علم الأصول للبيضاوي ، ورسالة التوحيد للشيخ محمد عبده ، وكتاب
الإقتصاد في أصول الإعتقاد لإبي حامد الغزالي ، وشرح الدمنهوري وغيره من شراح السّلّم في المنطق والقوانين الفقهية للإمام الأكبر ابن جزي الكلبي ، وغير ذلك من العلوم ….
بعد ذلك توجه الشيخ عبد الفتاح إلى المدينة النبوية في عام ( 1397هـ / 1977م ) ، حيث عين معيدا في كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية في الجامعة الإسلامية ، وانتفع منه خلق كثيرون .
وفي تلك الفترة أخرج الشيخ عبد الفتاح كتابه الموسوم بـ"هداية القاري إلى تجويد كلام الباري " ونال هذا الكتاب النفيس القبول من أهل الإختصاص وأثنى عليه الكثير من العلماء ، لما حوى من طيّب الكلام وأنفس الجواهر العلمية فيه . وتكريما لجهود الشيخ في هذا الكتاب قرّرت إدارة مجلس الجامعة أن تكرّم الشيخ فرفع الكتاب إلى المجلس الأعلى للجامعات ثمّ صدرت الموافقة في الأمر الملكي بتاريخ 6 / صفر / 1406 هـ الموافق 20/ تشرين أوّل / 1985م بترقية الشيخ عبد الفتاح إلى درجة أستاذ في كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية ، وعيّن عضوا في اللجنة العلمية لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف للإشراف على المصحف الشريف طباعة و تسجيلا بأصوات أشهر القرّاء في المملكة العربية السعودية.
ومن المتون التي حفظها المرصفي أيضا نذكر ما قاله في ترجمته للعلامة السنطاوي في كتابه هداية القاري ص 670 ، حيث قال : " له تصانيف عديدة وتصانيف مفيدة منها : رسالة في رواية ورش من طريق الأصبهاني ، و رسالة لحفص عن عاصم من طريق الطيبة ، و رسالة في قراءة حمزة بالسكت المطلق من طريق الطيبة أيضا ، و رسالة ليعقوب البصري من الطيبة كذلك . وكل هذه الرسائل حفظتها في الصغر وانتفعت بها ". أ.هـ.
وإليكم الترجمة..
الشيخ العلامة عبدالفتاح المرصفي
اسمه ولقبه :
هو المقرئ الشهير ، والعلامة النحرير ، المحقق المدقق ، صاحب التصانيف المفيدة ، والأسفار الفريدة ، فضيلة الشيخ عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس لقبا ، المرصفي ولادة ونشأة ، المصري موطنا ، الشافعي مذهبا ، الأزهري تربية ، ثم المدني اقامة .
مولده ونشأته :
ولد الشيخ عبدالفتاح بمرصفا من أعمال محافظة القليوبية بمصر في يوم الثلاثاء الحادي عشر من شهر شوال لسنة احدى وأربعين وثلاثمائة وألف هجرية الموافق لليوم الخامس من شهر حزيران لسنة ثلاث وعشرين وتسعمائة وألف ميلادية .
نشأ الشيخ عبدالفتاح في أسرة علمية صالحة من أهل القرآن ، ولاشك أن الشجر الطيب ينبت ثمارا طيبة بإذن الله . أما والده فكان من أهل القرآن ، وكان حافظا مقرئا للقرآن الكريم في بلدة مرصفا ، وتخرج على يده العلماء المراصفة في عصره ، وكان والده - رحمه الله - يقرأ بقراءة أبي عمرو البصري .
طلبه للعلم ومشايخه :
التقى الشيخ عبد الفتاح المرصفي - رحمه الله - بالكثير من المشايخ والعلماء ، وأخذ عنهم نذكر منهم :
1- الشيخ زكي بن محمد بن عفيفي بن نصر المرصفي .
2- الشيخ رفاعي بن محمد بن أحمد المجولي .
3- الشيخ حامد بن علي السيد غندور .
4- الشيخ محمد الأنور بن حسن شريف.
5- الشيخ محمد بن جمعة الباز .
6- الشيخ حسن المرّي .
7- الشيخ عبد الله البطران .
8- الشيخ محمد السباعي عامر .
9- الشيخ عبد المحسن شطا .
10- الشيخ قاسم الدّجوي .
11- الشيخ أحمد بن عبد العزيز الزّيّات .
12- الشيخ محمد بن علي الغرياني ….وغيرهم .
كانت بداية الشيخ عبد الفتاح في طلب العلم في حفظه للقرآن الكريم ، حيث حفظه على يد شيخه زكي بن محمد عفيفي نصر المرصفي ولم يتجاوز العاشرة من عمره . وقد قرأ الشيخ عبد الفتاح القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم مرات من طريق الشاطبية على الشيخ زكي وأجازه بها .
بعد حفظه للقرآن ، دخل المد رسة الأولية - أي الإبتدائية - في عام ( 1352هـ / 1934 م ) ، ثم تخرج من التعليم الأوّلي سنة (1357هـ / 1939م ) وكان ترتيبه الأول على المحافظة في تلك الفترة .
ثم أخذ التجويد عن الشيخ رفاعي بن محمد بن أحمد المجولي ، ثم قرأ بعدها ختمة كاملة لابن كثير علىالشيخ المجولي ، ثم ختمة لحمزة من طريق الشاطبيبة وأجازه بهما .ثم قرأ عليه أيضا القراءات السبع من طريق الشاطبية و أجازه بها .
وقال الشيخ المرصفي في كتابه هداية القاري صفحة 696 عن شيخه المجولي : (وهو أحد شيوخي في القراءات السبع ، وقد قرأت عليه القرآن الكريم من أوله إلى آخره خمس مرات . الأولى : برواية حفص عن عاصم ، والثانية : بقراءة ابن كثير ، والثالثة : بقراءة حمزة ، والرابعة : بقراءة الإمام الكسائي ، والخامسة : بالقراءات السبع بمضمن ما في الشاطبية . وقد أجازني بكل ختمة إجازة رحمه الله تعالى رحمة واسعة ) . أ.هـ .
ثم التقى الشيخ عبدالفتاح بالأستاذ االمقرئ الشيخ حامد بن علي السيد الغندور ، و أخذ عنه القراءات الثلاث من طريق االدّرة لابن الجزري ، وقراءة حمزة ويعقوب ورواية حفص عن عاصم ورواية الأصبهاني عن ورش من طريق طيبة النشر ، وأجازه بذلك .
و في عام (1353هـ / 1935م ) التقى بالعلامة الشيخ محمد الأنور حسن شريف ، و أخذ عنه القراءات الثلاث من الدرة المضية . ثم قرأ عليه ختمة كاملة للقراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة .
ثم ارتحل إلى المقرئ الشيخ محمد بن جمعه الباز ، وقرأ عليه القراءات الثلاث من الدرة .
و في عام ( 1373هـ/ 1954م ) إلتحق الشيخ عبد الفتاح بالأزهر الشريف في قسم القراءات وحصل إلى إجازة في التجويد ، وكان ترتيبه الأول في مصر . وبعد ذلك حصل على الشهادة العالية في القراءات وذلك في عام ( 1376هـ / 1957م ) ، وكان ترتيبه الثالث . حيث أدى الإمتحان الشفوي في الشهادة العالية في القراءات على الشيخ محمد بن علي بسة مع آخرين ، وكان ذلك في القرآن الكريم من طريق الشاطبية والدرة ، والنحو والصرف والمتون في عام ( 1376هـ / 1957م ) .
ثم واصل الشيخ المرصفي دراسته في قسم تخصص القراءات بكلية اللغة العربية حتى حصل على التخصص في القراءات ، وكان ترتيبه الثاني ، في عام ( 1380هـ / 1961م ) . ثم أكرمه الله تعالى بعد ذلك بالحصول على ( الإجازة العالية ) من كلية الدراسات الإسلامية و العربية جامعة الأزهر ففي عام ( 1390هـ / 1970م ) .
و من الذين رافقوا الشيخ عبد الفتاح في طلب العلم بالأزهر الشيخ مصطفى خضر ، حيث ذكره المرصفي في كتابه هداية القاري حيث قال : " وهذا العالم الفاضل كان زميلنا في طلب العلم بقسم تخصص القراءات وتخرجنا معا ، ثم رافقنا في الطلب في كلية الدراسات الإسلامية والعربية جامعة الأزهر وتخرجنا معا أيضا ، ثم انتسب للدراسات العليا بالأزهر والله نسأل أن يتمم بالخير " . أ.هـ.
وعندما كان المترجم له في الأزهر الشريف درس فيه علوما عدّة وفنونا شتى ، حيث درس الشاطبية و الدرة و الطيبة و العقيلة و مورد الظمآن في علم رسم القرآن و ناظمة الزهر في علم الفواصل و غيرها كالبلاغة و الصرف و النحو و الفقه و التفسير ……
و في فترة دراسته في الأزهر أيضا قرأ على غير واحد من العلماء الأثبات ، حيث قرأ على الشيخ حسن المـرّي رواية حفص عن عاصم ، و قد حضر عليه في السنة الأولى بتخصص القراءات ، وشرع في القراءة عليه ختمة
للعشرة من طريق طيبة النشر ، لكن لظروف ألمت بالشيخ عبد الفتاح حالت دون إتمام الختمة عليه .
كما أخذ أيضا في تلك الفترة عن الشيخ عبد الله البطران رواية حفص عن عاصم . و أخذ أيضا عن العالم الفاضل العلامة المصري الشيخ محمد السباعي عامر ، بقسم تخصص القراءات التابع لكلية اللغة العربية بالأزهر يوم ذاك علوم النحو والصرف و البلاغة و االتفسير و ناظمة الزّهر .
أيضا قد أخذ المرصفي عن الشيخ عبد المحسن شطا ، حيث حضر عليه في قسم تخصص القراءات مادة توجيه القراءات العشر من طريق طيبة النشر .
وحضر أيضا على الشيخ قاسم الدّجوي شرح طيبة النشر بالسنة الأولى .
و في أوائل سنة ( 1381هـ / 1962م ) سافر الشيخ عبد الفتاح إلى ليبيا مدرسا في جامعة الإمام محمد بن علي السنوسي الإسلامية ، وظل مدرسا فيها ستة عشر عاما ( 1381-1397هـ = 1962 - 1977م ) ، وفي تلك الفترة انتسب إلى الأزهر الشريف ، وحصل على الشهادة العالية " الليسانس " . وتلقى عنه خلق كثيرون في ليبيا ، أخذوا عنه التجويد والقراءات ، حتى أفرد كتابا خاصا لهم برواية قالون عن نافع المدني ، لإنهم يقرؤون بهذه الرواية . وفي عام ( 1392 هـ / 1972م ) إلتقى المترجم له بأعلى القراء إسنادا في هذا العصر الشيخ أحمد بن عبد العزيز الزّيّات وقرأ عليه ختمة كاملة بالقراءات العشر من طريق الطيبة ، حيث ختمها على الشيخ الزّيّات في أربعة وأربعين يوما وأجازه بذلك . وبعدها قرأ ختمة كاملة بالقراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة وأجازه بذلك .
وفي فترة وجوده في ليبيا عمل رحمه الله مدرسا لعلم التجويد بالمدارس القرآنية كمدرسة مدينة تاجوراء و ترهونة ….وغيرهما . كما قام أيضا بإلقاء دروس الوعظ والإرشاد بالجامعة الإسلامية في ليبيا .
وقد التقى المترجم له في فترة وجوده في ليبيا بالشيخ علي الغرياني التاجوري المالكي، وهو من أجلة علماء طرابلس الغرب . والتقى أيضا بالشيخ محمد بن الشيخ علي الغرياني ، حيث درس عليه بمدرسة أبي راوي بتاجوراء ، وبمنزل شيخه محمد بن علي التاجوري الكثير من العلوم العربية و الشرعية ، منها الحديث الشريف ومصطلحه ، والفقه المقارن من كتاب بداية المجتهد لابن رشد ، ومذكرة أصول الفقه للشيخ أبي النجا المصري الأزهري ، وشرح الأسنوي و البدخشي على منهاج الوصول في علم الأصول للبيضاوي ، ورسالة التوحيد للشيخ محمد عبده ، وكتاب
الإقتصاد في أصول الإعتقاد لإبي حامد الغزالي ، وشرح الدمنهوري وغيره من شراح السّلّم في المنطق والقوانين الفقهية للإمام الأكبر ابن جزي الكلبي ، وغير ذلك من العلوم ….
بعد ذلك توجه الشيخ عبد الفتاح إلى المدينة النبوية في عام ( 1397هـ / 1977م ) ، حيث عين معيدا في كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية في الجامعة الإسلامية ، وانتفع منه خلق كثيرون .
وفي تلك الفترة أخرج الشيخ عبد الفتاح كتابه الموسوم بـ"هداية القاري إلى تجويد كلام الباري " ونال هذا الكتاب النفيس القبول من أهل الإختصاص وأثنى عليه الكثير من العلماء ، لما حوى من طيّب الكلام وأنفس الجواهر العلمية فيه . وتكريما لجهود الشيخ في هذا الكتاب قرّرت إدارة مجلس الجامعة أن تكرّم الشيخ فرفع الكتاب إلى المجلس الأعلى للجامعات ثمّ صدرت الموافقة في الأمر الملكي بتاريخ 6 / صفر / 1406 هـ الموافق 20/ تشرين أوّل / 1985م بترقية الشيخ عبد الفتاح إلى درجة أستاذ في كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية ، وعيّن عضوا في اللجنة العلمية لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف للإشراف على المصحف الشريف طباعة و تسجيلا بأصوات أشهر القرّاء في المملكة العربية السعودية.
ومن المتون التي حفظها المرصفي أيضا نذكر ما قاله في ترجمته للعلامة السنطاوي في كتابه هداية القاري ص 670 ، حيث قال : " له تصانيف عديدة وتصانيف مفيدة منها : رسالة في رواية ورش من طريق الأصبهاني ، و رسالة لحفص عن عاصم من طريق الطيبة ، و رسالة في قراءة حمزة بالسكت المطلق من طريق الطيبة أيضا ، و رسالة ليعقوب البصري من الطيبة كذلك . وكل هذه الرسائل حفظتها في الصغر وانتفعت بها ". أ.هـ.