المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منهج كتب القراءات



القارئ المليجي
11-16-2008, 12:38 PM
ربما يبدو السؤال الذي أود طرحه الآن - ولدي فكرة متواضعة عن إجابته - ربما يبدو قريبا من العنوان وليس في صميمه.

لكن عذري أنَّ في النية حقًّا موضوعًا أكبر عن مناهج المصنفين في كتب القراءات، بناء على ما كتبه الدكتور الدوسري - حفظه الله - في مقدمة تحقيق جزء من كتاب المصباح نشر في مجلة جامعة الإمام.

الآن لي سؤال وهو يلح:
لماذا ترك المصنفون في القراءات الكلام عن سجدات التلاوة: مواضعها والخلاف فيها؟
حتى من توسَّع في كثير من الموضوعات والأبواب كابن الجزري في النشر.

الرجاء: لا يتأخر أحد عن الإدلاء بما لديه وإن حسبه قليلا.

الجكني
11-18-2008, 06:12 AM
أولاً : أستميح العذر من شيخنا في تأخير الرد على الموضوع وذلك لسفري وانشغالي طيلة هذا الأسبوع خارج المدينة المنورة ، سفر توقف معه حتى محاضراتي ونشاطي العلمي مع إخوتي الطلاب .
ثانياً : أرى أن السبب - والله أعلم - أن ذكر السجدات ليس من مطالب القراءة في شيء ، ولا يتوقف عليه حكم من أحكامها .
وسبب آخر أيضاً وهو أن القراء لما رأوا سادتنا الفقهاء اهتموا بها وبجزئياتها من أحكام وآداب تركوا إدخالها في القراءات وكتبها . ورأوا أن لا وجه للتبرع بها هنا.
وننتظر منكم الرد والتعليق والإفادة .
والله أعلم .

القارئ المليجي
11-24-2008, 12:05 PM
قال أبو محمد مكي بن أبي طالب في كتاب التبصرة، آخر سورة الأعراف، وهو أول مواضع السجود في القرآن

[وأجمع القراء على ترك السجدة إذا عرض القارئ عليهم القرآن، إلا ما ذُكِر عن سُليم أنه: كان يأمر القارئ أن يَحذف موضع السجود، فإذا ختم أخذ سليم بيد القارئ، ودخل معه المسجد، فيقرأ القارئُ السجدة بعد السجدة - وسليم يسجد – حتى يأتي على آخر السجود.
والذي قرأنا به بترك ذلك في القراءة.]

الجكني
11-24-2008, 05:26 PM
مرّ علي في كتابين ؛ أحدهما " جمال القراء " والآخر لا أتذكره الآن : أن إمامنا الشاطبي عليه رحمة الله ورضوانه كان لا يجعل الطالب يسجد أثناء التسميع عليه ، ولم يكن هو يسجد أيضاً ، وذكر علة لذلك لكني أنسيتها الآن ، فمن ينظرها في جمال القراء يتحف بها رواد هذا المنتدى من القراء.

القارئ المليجي
11-25-2008, 12:19 PM
مسألة أخرى في منهج كتب القراءات

ياءات الإضافة وياءات الزوائد وياءات أخرى.

رأيتهم أطالوا الكلام في التفرقة بين ياءات الإضافة وياءات الزوائد، ليميزوا مواضع هذه عن مواضع تلك.
ورأيت ياءات أخرى لا تدخل في كلا البابين، بل موضعها فرش الحروف.
وأعني: ياء .... يا بنيَّ، وياء ..... بمصرخيَّ، وياء .... بشراي، وياء عليَّ ألا في الأعراف لنافع.

لكن في كتاب شرح روضة التقرير المخطوط الذي اطلعت عليه، ورد هذا النص:
[[ولا خلاف في المذهبين في تحريك ياء (معي) مع غير همز لحفص في المواضع التسع؛ وهي: ثلاثة في الكهف، وموضعان في الشعراء، وموضع في الأنبياء، ومعي عدوا في ثاني التوبة، ومعي بني إسرائيل في الأعراف، ومعي ردءا في القصص.
وكذلك: لي فيها مآرب أخرى في طه، وما كان لي عليكم في إبراهيم، ولي نعجة ولي من علم كلاهما في صاد، ولي دين في الكافرون.
وكذلك: بُنيّ في كل القرآن، والذي في هود لعاصم بكماله، وفي لقمان (يا بني أقم الصلاة) للبزي وسكنه وخففه قنبل، وخفف ابن كثير وسكَّن (يا بني لا تشرك) في المذهبين أيضا.
وكذا تسكين (ما لي لا أعبد) في يسين لحمزة في المذهبين.
ولا خلف في تشديد ياء (عليَّ أن لا أقول على الله إلا الحق) في الأعراف لنافع؛ لإضافة ياء الضمير إليه.
ولا في كسر ياء (بمصرخيّ) لحمزة في المذهبين.
ولا في حذف ياء الضمير من (بشراي) في يوسف لأهل الكوفة في المذهبين أيضًا، والله أعلم]]

وهذا كله في باب ياءات الإضافة، فما تعليقكم؟

القارئ المليجي
11-30-2008, 04:20 PM
مناهج المصنفين في كتب القراءات
يقول الدكتور إبراهيم الدوسري في مقدمة تحقيقه لجزء من كتاب (المصباح) للشهرزوري
- وهذا الجزء يشمل سورتي الفاتحة والبقرة، ونشر بمجلة جامعة الإمام، العدد 31 –
يقول:
أشير إلى مناهج المصنفين في ذكر أوْجُه القراءات، وهي على أربعة أنحاء:
1 – ذكر كل حرف في موضعه عند أول وروده من القرآن الكريم على ترتيب السور، وبيان حكمه ونظائره، وربَّما أحالوا إليْه إذا تكرر، وخاصَّة إذا طال الفصل، وعلى ذلك المنهج سار الأقدمون أمثال: أبي بكر بن مجاهد في "السبعة".
2 – تقسيم الكتاب قسمين أساسين: الأصول والفرش، أما الأصول فضمَّنوه مسائل القراءات التي عليْها مدار القراءات، كالهمز والإدغام والإمالة وأضدادها، وجعلوه أبوابا، وأمَّا الفرْش وهو ما قلَّ دوره من الحروف المختلَف فيها، وأغلبه لا يندرج في أبواب الأصول، وجعلوه [كذا ولعلها: فجعلوه] بابا واحدا وقسَّموه على سور القرآن الكريم، وما ذكروه في الأصول لا يكررونه في الفرش إلا على وجه الإحالة فقط، وأوَّل من وضع هذا المنهج: علي بن عمر الدارقطني (ت 385 هـ)، وتابعه على ذلك أكثر المؤلفين.
3 – مثل المنهج الثاني إلا أنهم يكررون في الفرْش أوجُه القراءات عند أوَّل ورودِها - ولو باختصار - فجمعوا بين المنهجَين السابقين، وعلى ذلك المنهج سار المصنف في (المصباح).
4 – جعْل الكتاب كلِّه أبوابًا أصوليَّة، فلم يُفْرد الفرْش بباب مستقل، فهو عكْس المنهج الأوَّل، وأوَّل من وضعه: هبة الله البازي (ت 738 هـ) في كتابه "الشرعة"، ونظرا لصعوبته لم يتابعه أحد فيما وقفتُ عليه.
هذا النص أضعه بين أيديكم ليكون موضوعًا للمباحثة، وخاصة النقطة رقم (2) فإن لي عليها شيئا من التعليق والنظر.