سيزر
07-22-2010, 09:06 PM
توجيه القراءات نشأته ومصادره
مقدمةالبحث:
توجيه القراءات نشأته ومصارده
د . خالد بن سعد المطرفي جامعة القصيم (قسم القرآن وعلومه)
بسم الله الرحمن الرحيم
مباحث الموضوع :
• تعريف توجيه القراءات .
• نشأته وتاريخ ظهوره .
• أول من صنف فيه .
أولا : تعريف التوجيه .
هو علم يبحث في بيان وجوه القراءات من حيث اللغة والإعراب والمعنى، وغير ذلك من احتياج القراءة مع ذكر الأدلة .
فمجموع هذه الأمور تسمى توجيها ، وتسمى كتب هذا العلم بكتب التوجيه ، أو الاحتجاج أو علل القراءات .
والوجه والعلة بينمها تقارب فبعض المصنفين يطلق أحدهما على الآخر كما فعل ابن أبي مريم(ت:565هـ تقريبا) في كتابه " الموضح " .
أما الحجة فهي ما تدعم القراءة من أدلة ، قال مكي بن ابن أبي طالب (ت:437) ـ رحمه الله ـ في مقدمة كتابه " الكشف " لما ذكر أحد كتبه وهو " التبصرة " قال :
وسميته " التبصرة " وأضربت فيه عن الحجج والعلل ومقاييس النحو في القراءات واللغات .. اهـ
يعني أنها ذكرها في " الكشف عن وجوه القراءات السبع " .
وليس هذا العلم لبيان حجة القراءة لتكون صحيحية من حيث اللغة ، بل القراءة الثابتة حجة بنفسها يستدل بها أهل اللغة على لغتهم .
انظر : الموضح في وجوه القراءات وعللها (1/74) ، الكشف عن وجوه القراءات السبع (1/3) لمكي بن أبي طالب ، مقدمات في علم القراءات ص (201) ط دار عمار 1422هـ تأليف : محمد مفلح ، و شكري ، محمد خالد ، القراءات وأثرها في التفسير والأحكام (1/308) . تأليف : د/محمد بن عمر بازمول ط دار الهجرة .
المبحث الثاني : نشأته وتاريخه :
بدأ ظهور علم توجيه القراءات مع بداية ظهور علم العربية وتدوينها، وكان اعتماد أهل العربية في علم اللغة على القرآن وقراءاته ، فهي المصدر لهم والمعين الصافي لقواعدهم ومسائلهم .
ولهذا كان أول من خاض في توجيه القراءات هم أهل العربية الذين تناوله على شكل مسائل متفرقة من كتب الإعراب ، أو معاني القرآن ، أو غريبه ، وغيرها .
فيكون ظهور هذا العلم في بداية القرن الثاني على أيدي علماء العربية ، ولا يمنع هذا وقوع الكلام فيه قبل ذلك ، وإنما الحديث عن مبدأ ظهوره .
ويلاحظ أن من عددا ممن تكلم في التوجيه هم ـ مع علمهم بالعربية ـ من كبار القراء كما سيأتي .
وممن تكلم في ذلك من أهل العربية :
أبو عمرو بن العلاء المازني ( ت : 154هـ ) واسمه : زبان، قال الحافظ الذهبي : الإمام الكبير المقرئ النحوي شيخ القراء بالبصرة .
انظر : " معرفة القراء " للذهبي (1/223)
وسيبويه (ت : 180هـ) إمام العربية المشهور .
وعلي بن حمزة الكسائي (ت:189هـ)إمام العربية المشهور ، قال الحافظ الذهبي فيه : المقرئ النحوي المشهور بالكسائي أحد الأعلام .. قرأ القرآن وجوده على حمزة الزيات ..اهـ " معرفة القراء " للذهبي (1/296).
وأبو زكريا يحيى بن زياد الفراء ( ت : 207هـ)
وأبو عبيد القاسم بن سلام ( ت : 224هـ )الإمام المشهور وكان عالما بالقراءات
وغيرهم كثير كالمبرد (ت : 285هـ) ، والزجاج ( ت: 316هـ) .
ومن أراد الأمثلة على ذلك فلينظر في كتاب الأزهري " القراءات وعلل النحويين فيها " ، وكتاب " معاني القرآن " للفراء ، و " معاني القرآن " للزجاج وغيرها ممن لهم تأليف في هذه المرحلة .
انظر : القراءات وعلل النحويين فيها (المقدمة / ب ) للأزهري تحقيق : د/ نوال إبراهيم الحلوة .
حجة القراءات لابن زنجلة . ت : سعيد الأفعاني ص (19) مقدمة المحقق .
ومما يدل على ذلك أيضا :
أن جميع من ألف في الكتب المستقلة في التوجيه والاحتجاج للقراءات :مصادرهم واعتمادهم كان على علماء هذه المرحلة كما هو ظاهر من كتبهم بشكل واضح .
وكانت هذه المرحلة ـ في القرن الثاني ـ يحتج فيها للقراءات جميعها حتى ظهر ابن مجاهد ، وظهرت التصنيفات في القراءات العشر ، والسبع ، والمفردة .
ثم ظهرت المرحلة الثانية : وهي ظهور الكتب المستقلة في توجيه القراءات.
وقد اختلف في أول من صنف في هذه المرحلة على آراء متعددة .
وتحديده من الصعوبة بمكان أن يجزم به ، وذلك لفقد كتب عديدة ذكرها العلماء لمن ألف من أهل العلم ـ وخصوصا النحاة القراء ـ لم تصل إلينا ، أو يصعب التثبت منها وقد نسبت إليهم ممن ألف في المرحلة الأولى وهي وقت ظهور الاحتجاج للقراءات .
مقدمةالبحث:
توجيه القراءات نشأته ومصارده
د . خالد بن سعد المطرفي جامعة القصيم (قسم القرآن وعلومه)
بسم الله الرحمن الرحيم
مباحث الموضوع :
• تعريف توجيه القراءات .
• نشأته وتاريخ ظهوره .
• أول من صنف فيه .
أولا : تعريف التوجيه .
هو علم يبحث في بيان وجوه القراءات من حيث اللغة والإعراب والمعنى، وغير ذلك من احتياج القراءة مع ذكر الأدلة .
فمجموع هذه الأمور تسمى توجيها ، وتسمى كتب هذا العلم بكتب التوجيه ، أو الاحتجاج أو علل القراءات .
والوجه والعلة بينمها تقارب فبعض المصنفين يطلق أحدهما على الآخر كما فعل ابن أبي مريم(ت:565هـ تقريبا) في كتابه " الموضح " .
أما الحجة فهي ما تدعم القراءة من أدلة ، قال مكي بن ابن أبي طالب (ت:437) ـ رحمه الله ـ في مقدمة كتابه " الكشف " لما ذكر أحد كتبه وهو " التبصرة " قال :
وسميته " التبصرة " وأضربت فيه عن الحجج والعلل ومقاييس النحو في القراءات واللغات .. اهـ
يعني أنها ذكرها في " الكشف عن وجوه القراءات السبع " .
وليس هذا العلم لبيان حجة القراءة لتكون صحيحية من حيث اللغة ، بل القراءة الثابتة حجة بنفسها يستدل بها أهل اللغة على لغتهم .
انظر : الموضح في وجوه القراءات وعللها (1/74) ، الكشف عن وجوه القراءات السبع (1/3) لمكي بن أبي طالب ، مقدمات في علم القراءات ص (201) ط دار عمار 1422هـ تأليف : محمد مفلح ، و شكري ، محمد خالد ، القراءات وأثرها في التفسير والأحكام (1/308) . تأليف : د/محمد بن عمر بازمول ط دار الهجرة .
المبحث الثاني : نشأته وتاريخه :
بدأ ظهور علم توجيه القراءات مع بداية ظهور علم العربية وتدوينها، وكان اعتماد أهل العربية في علم اللغة على القرآن وقراءاته ، فهي المصدر لهم والمعين الصافي لقواعدهم ومسائلهم .
ولهذا كان أول من خاض في توجيه القراءات هم أهل العربية الذين تناوله على شكل مسائل متفرقة من كتب الإعراب ، أو معاني القرآن ، أو غريبه ، وغيرها .
فيكون ظهور هذا العلم في بداية القرن الثاني على أيدي علماء العربية ، ولا يمنع هذا وقوع الكلام فيه قبل ذلك ، وإنما الحديث عن مبدأ ظهوره .
ويلاحظ أن من عددا ممن تكلم في التوجيه هم ـ مع علمهم بالعربية ـ من كبار القراء كما سيأتي .
وممن تكلم في ذلك من أهل العربية :
أبو عمرو بن العلاء المازني ( ت : 154هـ ) واسمه : زبان، قال الحافظ الذهبي : الإمام الكبير المقرئ النحوي شيخ القراء بالبصرة .
انظر : " معرفة القراء " للذهبي (1/223)
وسيبويه (ت : 180هـ) إمام العربية المشهور .
وعلي بن حمزة الكسائي (ت:189هـ)إمام العربية المشهور ، قال الحافظ الذهبي فيه : المقرئ النحوي المشهور بالكسائي أحد الأعلام .. قرأ القرآن وجوده على حمزة الزيات ..اهـ " معرفة القراء " للذهبي (1/296).
وأبو زكريا يحيى بن زياد الفراء ( ت : 207هـ)
وأبو عبيد القاسم بن سلام ( ت : 224هـ )الإمام المشهور وكان عالما بالقراءات
وغيرهم كثير كالمبرد (ت : 285هـ) ، والزجاج ( ت: 316هـ) .
ومن أراد الأمثلة على ذلك فلينظر في كتاب الأزهري " القراءات وعلل النحويين فيها " ، وكتاب " معاني القرآن " للفراء ، و " معاني القرآن " للزجاج وغيرها ممن لهم تأليف في هذه المرحلة .
انظر : القراءات وعلل النحويين فيها (المقدمة / ب ) للأزهري تحقيق : د/ نوال إبراهيم الحلوة .
حجة القراءات لابن زنجلة . ت : سعيد الأفعاني ص (19) مقدمة المحقق .
ومما يدل على ذلك أيضا :
أن جميع من ألف في الكتب المستقلة في التوجيه والاحتجاج للقراءات :مصادرهم واعتمادهم كان على علماء هذه المرحلة كما هو ظاهر من كتبهم بشكل واضح .
وكانت هذه المرحلة ـ في القرن الثاني ـ يحتج فيها للقراءات جميعها حتى ظهر ابن مجاهد ، وظهرت التصنيفات في القراءات العشر ، والسبع ، والمفردة .
ثم ظهرت المرحلة الثانية : وهي ظهور الكتب المستقلة في توجيه القراءات.
وقد اختلف في أول من صنف في هذه المرحلة على آراء متعددة .
وتحديده من الصعوبة بمكان أن يجزم به ، وذلك لفقد كتب عديدة ذكرها العلماء لمن ألف من أهل العلم ـ وخصوصا النحاة القراء ـ لم تصل إلينا ، أو يصعب التثبت منها وقد نسبت إليهم ممن ألف في المرحلة الأولى وهي وقت ظهور الاحتجاج للقراءات .