أبوبكر الذيب
09-20-2010, 11:10 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :
فبما أن شيخنا السالم الجكني ـ حفظه الله تعالى ـ قد تكلم عن النحت في درس الشاطبية الليلة أحببت أن أنقل لكم للإفادة هذا المبحث في النحت للعلامة الشيخ محي الدين الدرويش في كتابه إعراب القرآن وبيانه
قال الشيخ رحمه الله تعالى ص 25 :
يقال لمن قال: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ: مبسمل، وهو ضرب من النحت اللغوي، وقد ورد ذلك في شعر لعمر بن أبي ربيعة:
لقد بسملت ليلى غداة لقيتها
فيا حبذا ذاك الحبيب المبسمل
ومثل بسمل: حوقل إذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، وهيلل إذا قال: لا إله إلا الله، وسبحل إذا قال: سبحان الله، وحمدل إذا قال: الحمد لله ، وحيصل وحيعل إذا قال: حي على الصلاة وحي على الفلاح، وجعفل إذا قال: جعلت فداك.
هذا; والنحت عند العرب خاص بالنسبة، أي أنهم يأخذون اسمين فينحتون منهما اسما واحدا، فينسبون إليه كقولهم: حضرميّ وعبقسيّ وعبشميّ، نسبة إلى حضرموت وعبد القيس وعبد شمس، على أن الفراء ذكر عن بعض العرب: معي عشرة فأحد هنّ لي، أي: صيرهنّ أحد عشر، وقال الفراء: معنى اللهمّ: يا الله أمّنا بخير، أي: اقصدنا بخير فكثرت في كلام العرب.
ونحت العرب من اسمين، فقيل عن الصّلدم إنه من الصّلد والصّدم، ومنه بلحارث لبني الحارث، ولعل الحقّلد ـوهو السّيء الخلق والثقيل الروح ـ منحوت من الحقد والثقل.
ونحتوا من فعل وحرف فقالوا: الأزليّ، وهو منحوت من لم يزل، ونحتوا من اسم وحرف فقالوا: من من لا شيء تلاشى.
ونحتوا من حرفين فقال الخليل: إن كلمة (لن) منحوتة من لا وأن، وانها تضمّنت بعد تركيبها معنى لم يكن في أصليها مجتمعين.
وانما أوردنا هذه الأقوال، لا لأنها قاطعة فهي موضع خلاف كما رأيت، ولكننا استأنسنا بها لتتوافر هم المشتغلين باللّغة على النحت ففيه ثروة جديدة للغتنا وتسهيل لكثير من التعابير الحديثة التي نفتقر إليها، فالنحت من أبرز الظواهر في اللغات الأجنبية الحديثة، بفضل ما يلحق بالأصل من لواحق سابقة أو لاحقة، أو بفضل ما يعطونه للغتهم من مرونة حين يؤلفون كلمة جديدة من اسمين، أو صفتين، أو فعلين، حتى إذا تألفت الكلمة، وأعطت مدلولا خاصا سارت على الأفواه كل مسير، ومن أمثلة ذلك في اللغة الفرنسية قولهم المؤلف من فعل واسم essie_main للمنديل المعد لتنشيف الأيدي، وقولهم المؤلف من فعلين:laiss ez pass er للإذن المكتوب للمرور، وقولهم المؤلف من اسمينoiseoux monches لنوع من طير صغير وغيرها.
وللإفادة ينظر :
فقه اللغة ومعجم مقاييس اللغة للعلامة ابن فارس اللغوي وفقه اللغة للثعالبي والمزهر للسيوطي .
وظاهرة النحت في لغة العرب على هذا الرابط: http://majles.alukah.net/showthread.php?t=41978.
فبما أن شيخنا السالم الجكني ـ حفظه الله تعالى ـ قد تكلم عن النحت في درس الشاطبية الليلة أحببت أن أنقل لكم للإفادة هذا المبحث في النحت للعلامة الشيخ محي الدين الدرويش في كتابه إعراب القرآن وبيانه
قال الشيخ رحمه الله تعالى ص 25 :
يقال لمن قال: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ: مبسمل، وهو ضرب من النحت اللغوي، وقد ورد ذلك في شعر لعمر بن أبي ربيعة:
لقد بسملت ليلى غداة لقيتها
فيا حبذا ذاك الحبيب المبسمل
ومثل بسمل: حوقل إذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، وهيلل إذا قال: لا إله إلا الله، وسبحل إذا قال: سبحان الله، وحمدل إذا قال: الحمد لله ، وحيصل وحيعل إذا قال: حي على الصلاة وحي على الفلاح، وجعفل إذا قال: جعلت فداك.
هذا; والنحت عند العرب خاص بالنسبة، أي أنهم يأخذون اسمين فينحتون منهما اسما واحدا، فينسبون إليه كقولهم: حضرميّ وعبقسيّ وعبشميّ، نسبة إلى حضرموت وعبد القيس وعبد شمس، على أن الفراء ذكر عن بعض العرب: معي عشرة فأحد هنّ لي، أي: صيرهنّ أحد عشر، وقال الفراء: معنى اللهمّ: يا الله أمّنا بخير، أي: اقصدنا بخير فكثرت في كلام العرب.
ونحت العرب من اسمين، فقيل عن الصّلدم إنه من الصّلد والصّدم، ومنه بلحارث لبني الحارث، ولعل الحقّلد ـوهو السّيء الخلق والثقيل الروح ـ منحوت من الحقد والثقل.
ونحتوا من فعل وحرف فقالوا: الأزليّ، وهو منحوت من لم يزل، ونحتوا من اسم وحرف فقالوا: من من لا شيء تلاشى.
ونحتوا من حرفين فقال الخليل: إن كلمة (لن) منحوتة من لا وأن، وانها تضمّنت بعد تركيبها معنى لم يكن في أصليها مجتمعين.
وانما أوردنا هذه الأقوال، لا لأنها قاطعة فهي موضع خلاف كما رأيت، ولكننا استأنسنا بها لتتوافر هم المشتغلين باللّغة على النحت ففيه ثروة جديدة للغتنا وتسهيل لكثير من التعابير الحديثة التي نفتقر إليها، فالنحت من أبرز الظواهر في اللغات الأجنبية الحديثة، بفضل ما يلحق بالأصل من لواحق سابقة أو لاحقة، أو بفضل ما يعطونه للغتهم من مرونة حين يؤلفون كلمة جديدة من اسمين، أو صفتين، أو فعلين، حتى إذا تألفت الكلمة، وأعطت مدلولا خاصا سارت على الأفواه كل مسير، ومن أمثلة ذلك في اللغة الفرنسية قولهم المؤلف من فعل واسم essie_main للمنديل المعد لتنشيف الأيدي، وقولهم المؤلف من فعلين:laiss ez pass er للإذن المكتوب للمرور، وقولهم المؤلف من اسمينoiseoux monches لنوع من طير صغير وغيرها.
وللإفادة ينظر :
فقه اللغة ومعجم مقاييس اللغة للعلامة ابن فارس اللغوي وفقه اللغة للثعالبي والمزهر للسيوطي .
وظاهرة النحت في لغة العرب على هذا الرابط: http://majles.alukah.net/showthread.php?t=41978.