المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طلب فتوى من الدكتور الجكني حفظه الله



القلقيلي
02-16-2009, 08:09 PM
فضيلة العلماء حفظكم الله ورعاكم الدكتور الجكني ، أما بعد :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، الحمد لله والصلاة والسلام على نبيه وآله وصحبه وسلم .
انتشرعندنا في الأردن مقولة ( الشيخ توفيق ضمرة يحمل أعلى سند في الأردن لأنه يسند عن الشيخ بكري الطرابشي). وقد اتصلت أنا وغيري من طلبة العلم بالشيخ بكري الطرابشي حفظه الله وسألته عن هذا الشيخ هل قرأ عليك ؟ فقال: قرأ شيئا من القرآن وأجزته على عادة أهل الحديث وأكد بأنه لم يقرأ عليه القرآن كاملا ، يعني قرأ بعض الآيات وكنا نظن أ، قوله أجازني بمعنى قرأت فكثير من الناس لا يميز بينها ، وهذا الشيخ الأردني أصبح يقرئ الطلاب ثم يسندهم عن الشيخ بكري الطرابيشي بصيغة تحمَل موهمة كما سيأتي ، فظن كثير من الناس أنه قرأ كامل القراءات على الشيخ الطرابيشي . رغم أنه لا يحفظ الشاطبية ولا الدرة ولا الطيبة ، وأيضا لا أعلم أنه قرأ القراءات السبع أو العشر كاملة على الشيوخ وإنما قرأ قراءة أو قراءتين أو رواية أو روايتين فقط ولأن له كتب في القراءات ظن بعضهم أنه قرأ القراءات ، وأيضا إجازته من الشيخ بكري أو من غيره فله عدة إجازات بالعشر والسبع إجازة دون أن يختم القرآن بل بقراءة الفاتحة وخمس آيات من سورة البقرة.
وقد انتشرت أسانيده فقد أجاز العشرات من الأردن ومن العجم ويقرأ عليه من أوروبا وغيرها ويسندهم عن الشيخ بكري أو غيره كما بينت دون أن يكون ختم كامل القرآن على شيخه وهم بدورهم يسندون عنه بصيغة قرأ ، فلما عمّ الأمر وجب البيان عاما كما قال أهل العلم في النصيحة متى تكون عامة ومتى تكون خاصة .
والذي ساعد في انتشار أسانيده عدم اشتراطه لحفظ القرآن ، ولا حفظ أي منظومة أو متن ، وإنما القراءة من المصحف ، فإذا ختم عليه الطالب قراءة حفص يكتب له سندا ،ثم يقرأ الطالب الكلمات الخلافية فقط بين حفص وشعبة من كتابه أو من المصحف ثم يجزه بشعبة .
فإذا أراد الطالب أن ينتقل إلى رواية أخرى يقرأ أيضا عليه الكلمات الخلافية فقط بينه وبين حفص وذلك أسرع فمثلا بعد عاصم يقرأ كلمات الخلاف لأبي عمرو، وبعضهم مباشرة بعد عاصم يقرأ لخلف العاشر أو لأبي جفر الكلمات الخلافية فقط دون أن يبدأ من الفاتحة إلى الناس في كل قراءة أو رواية .

ولما حباكم الله به من علم وتخصص بالقراءات مع الثقة والدين والله حسيبكم وعلم عنكم الجرأة ببيان الحق أتقدم لسماحتكم بفتوى حول عمل الشيخ الأردني توفيق ضمرة وقد أثيرت هذه القضية ببعض المنتديات إلا أنها لم تفد إفادة واضحة وقد وجدت طلب فتوى فاستخرت الله أن أرسله لكم مع بعض التعديل ونصه .
وسألخص أسئلتي بنقاط آمل منكم أن تجيبوا عليها بعد تأملها ، والمسألة عامة :

1 - هل يجوز كتمان الشيخ عن تلامذته مقدار ما قرأ ليُظن أنه قرأ كامل القرآن أو القراءات , خاصة أن بعضهم أعاجم وبعضهم يقرأ عليه بالهاتف من فرنسا وغيرها من البلدان ؟
2 – هل يجوز له تدليس اسم ( بكري الطرابيشي ) بـ ( أبي ماجد بن عبد المجيد ) وهل يعتبر تدليسا مذموما؟
3 – هل يجوز له أن يقول وأخبرته بأني قرأت بها على شيخنا أبي ماجد بن عبد المجيد فأجازني عن شيخه محمد سليم الحلواني ...إلى نهاية السند ، رغم أنه لم يقرأ كامل القرآن وهل يعتبر قوله ( قرأت بها ) من الكذب بأمر يتعلق بالقرآن خاصة أن الشيخ بكري نفى أنه قرأ عليه كامل القرآن ؟ وأحيانا يسند بقوله عن الموهمة للقراءة .
ملاحظة حتى تتثبت من كلامي أنظر إسناده الذي يعطيه في موقع مزامير آل داود في صورة إجازته لأحد طلابه وهو محمد عزمي حلمي حسونة .
4- هل يجوز لطلابه أن يقولوا عن شيخهم بأنه قرأ القراءات على الشيخ بكري ، رغم أن الواقع أنه قرأ عليه بضعة آيات فقط ، وهل هذا يوقعهم بالكذب ، وانظر في نفس ترجمة محمد عزمي كيف يقول :

اسناد الشيخ محمد حسونة من اعلى الاسانيد :

حيث أن الشيخ توفيق ابراهيم ضمرة قرأ على يد العلامة الشيخ بكري عبد المجيد الطرابيشي، وهو على الشيخ محمد سليم الحلواني، وعلى ذلك يكون بينه وبين النبي محمد صلى الله عليه وسلم تسعة وعشرين رجلا، كلهم مشهور بالاقراء مشهود له في هذا السند، علما بأن هذا السند من قراءة عاصم بن أبي النجود ورواية حفص بن سليمان من طريق الشاطبية، ثم ان الشيخ قرأ على الشيخ توفيق، فأجازه برواية شعبة بن عياش، وكذلك أجازه من الطيبة، ومن الكفاية في القراءات الست، ومن طريق التيسير، كل ذلك في العام خلال العام 2003م.

5 - وماذا على طلابه الذين أجازهم أن يعملوا خاصة أن أغلبهم صدم لما علم بأن شيخهم لم يقرأ القرآن كاملا على الطرابيشي ، وكثير من الذين علموا بأنه قرأ شيئا يسيرا يسند بقوله :
توفيق ضمرة عن الشيخ بكري الطرابيشي عن الشيخ محمد سليم ...عن ... عن فيوهم أن كلمة ( عن ) من الشيخ توفيق تساوي ( عن ) التي بين الطرابيشي والحلواني فعن التي بين توفيق تعني آيات فقط بينما ما بعدها من العنعنات تلاوة لكامل القراءات . فيستقيم سنده بهذا عند من لا يعلم؟
6- إذا قال قائل إن سند الشيخ فلان منقطع من جهة اتصال التلاوة والأداء والمشافهة لأنه لم يقرأ كامل القرآن على الشيخ الطرابيشي يكون مخطئا ؟
7 – وجدت في كتاب الدكتور إبراهيم نور سيف تحفة المستفيد من صور الأسانيد صفحة 47 أن بعض الأخوة ومن بينهم طفل اجتمعوا بالشيخ بكري الطرابيشي وقرأوا عليه الفاتحة وأول خمس آيات من البقرة إلا الطفل فإنه قرأ الفاتحة فقط ، ثم أجازهم الشيخ جميعا ( مع الطفل ) قراءة لبعض القرآن وإجازة لجميع القرآن على طريقة المحدثين ، فما قولكم بهذا ؟
8 هل يجوز له أن يسند عن شيخ قرأ عليه الفاتحة وأول البقرة للعشرة ، ثم يقرئ طالبا برواية أبي جعفر مثلا وهو لم يقرأ بها كاملة على أحد اعتمادا على كتب القراءات مثل مصحف الصحابة ثم يسنده بها بقوله عن وقد أجازني بها الشيخ ...إلى نهاية السند .

9 – ما الفرق بين من يلازم الشيخ بكري الطرابيشي سنتين يحفظ عليه الشاطبية ثم ثلاثة سنوات يقرأ عليه القراءات السبع فيجيزه الشيخ ، وبين من يقرأ عدة آيات كما فعل الشيخ في الأردن أو الطفل الذي أجازه الشيخ بكري ، فيصبح من لازم الشيخ سنوات أو قرأ عليه كامل القراءات حرفا حرفا ، والذي جلس مع الشيخ بكري مجلسا و قرأ بدقائق بعض الآيات في السند سواء ؟ فهل هما في السند والإجازة سواء ؟
10– وهل يعتبر حقا أعلى سند في الأردن يقدمه على شيوخ شيوخه الذين قرؤوا القراءات من الفاتحة إلى الناس ، كالشيخ العلامة سعيد العنبتاوي رحمه الله رغم أن الشيخ فلان قرأ على طلاب الشيخ سعيد العنبتاوي بل وعلى طلاب طلابه ؟
11- بعد هذا ما قولكم بقوله أو قول بعض طلابه أن الشيخ توفيق ضمرة برتبة الشيخ الزيات والشيخ الضباع ، وأن الشيخ عامر السيد عثمان بمنزلة طلابه من حيث علو السند ؟
12- هل من ينبه على مثل هذا يدخل في من باب النصيحة لله ولكتابه ولرسوله وأئمة المسلمين وعامتهم خاصة العلماء كابن الجزري في غاية النهاية والحافظ الذهبي في معرفة القراء الكبار نبهوا صراحة بالاسم على كثير من مثل هذا نصحا لمن في زمنهم ولمن يخلفهم من الأجيال ؟

في الختام نريد من فضيلتكم نصيحة عامة .
واذكر نفسي أولا و إياكم بقوله تعالى :
( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ) وبقوله ( ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله ) .
وأخيرا نلتمس من جنابكم الإجابة نصحا لله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم ، ولكم الأجر عند الله محبيكم في الله .
طلب الفتوى بتاريخ 20 / 2 / 1430 هـ

الجكني
02-16-2009, 08:37 PM
أخي الكريم :
الآن قرأت رسالتكم هذه ، والجواب عليها لا يكون بين عشية وضحاها ، فأمهلني بعض الوقت ، لأن فيها مسائل تحتاج إلى تحرير وتدقيق.

القلقيلي
02-16-2009, 09:09 PM
نحن من المعجبين في كتاباتكم الرصينة ، واتصافكم بقول الحق ، والله ناصر الحق ، ولكل دهر فرسان . فنرجوا منكم نصرة هذا الدين والله يخرج في كل زمان فرسانا يحمي بهم هذا الدين وهم فرسان الحديث والسند يكشف الله بهم ما خفي أمره على عوام الناس ويظهر بهم الحق جعلكم الله منهم .
فَلَولا العِلمُ ما سَعِدَت رِجالٌ وَلا عُرِفَ الحَلالُ وَلا الحَرامُ

وللفائدة أنقل لكم ماذكر الشيخ الدكتور الغوثاني عن الشيخ بكري وهو مهم للغاية ، ونحوه حدثنا الشيخ بكري لما روجع في إجازاته الكثيرة من هذا النحو ، عن سؤاله :
وجدت في كتاب الدكتور إبراهيم نور سيف تحفة المستفيد من صور الأسانيد صفحة 47 أن بعض الأخوة ومن بينهم طفل اجتمعوا بالشيخ بكري الطرابيشي وقرأوا عليه الفاتحة وأول خمس آيات من البقرة إلا الطفل فإنه قرأ الفاتحة فقط ، ثم أجازهم الشيخ جميعا ( مع الطفل ) قراءة لبعض القرآن وإجازة لجميع القرآن على طريقة المحدثين ، فما قولكم بهذا ؟
قال الشيخ الغوثاني :
( نعم هذا معمول به عند المحدثين وقد سألت عنه الشيخ بكري الطرابشي فقال أنا لا أرى لمن أجزته بهذه الطريقة أن يروي عني القرآن قراءة ورواية بل إجازتي هذه هي على طريقة المحدثين لأجل بركة السند ) ، ونحن سمعنا الشيخ يقول هذا أكثر من مرة .
ننتظر منكم الجواب شيخنا الفاضل ، محبيكم من طلبة العلم .

الجكني
02-22-2009, 01:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
أولاً : أشكرك فضيلة الشيخ الكريم القلقيلي " على حسن ظنك بشخصي الضعيف ، ومهما قلت فإني يا أخي الكريم أعتبر توجيه سؤالك هذا لي وطلبك الفتيا مني فتنة لي ما بعدها فتنة ، فمالي يا أخي وما للفتيا ، إني يا أخي الكريم أعرف عن نفسي بكل حق وصراحة أنها الأجدر بقول أبي العلاء المعري رحمه الله في رسالته " رسالة الملائكة " عندما قال : " وحق مثلي لا يُسأل ، فإن سئل تعين عليه أن لا يجيب ، فإن أجاب ففرض على السامع أن لا يسمع منه ، فإن خالف باستماعه ففريضة أن لا يكتب ما يقول ، فإن كتبه فواجب أن لا ينظر فيه ن فإن نظر فقد خبَط خبْط عشواء : اهـ كلامه رحمه الله ، وهو في حقه مجاز ، وفي حقي حقيقة .
أخي الكريم القلقيلي :
اسمح لي وبكل صراحة أن أقول لك ما أدين الله تعالى به في هذه الفتوى : :
إنني بعد الاستخارة والتمعن لم يشرح الله صدري للإجابة على هذه " الفتوى " وأرى أن السبب في ذلك هو :
1- لست من أهل الفتوى أصلاً كما قدمت في بداية كلامي .
2- أرى أن السؤال بهذه الطريقة فيه تجريح وتصريح لمعيَّن – بفتح الياء – وهذا يحوّل السؤال عندي إلى ما أنزهكم عنه ، وهو طلب التشهير بهذا المعيّن أيٍّ كان ، فكيف إذا كان منتسباً للقرآن الكريم وتعليمه ، بغض النظر عن الإجازات وغيرها ورأيكم الكريم فيها .
3- أن الله تعالى لم يلزمني بالإجابة والرد على هذه الفتوى ، خاصة بعد أن نقلتم كلام شيخ آخر هو أفضل مني وأعلم .
4- حسب علمي القاصر أنه لا يجوز ولا يصح الحكم بين متخاصمين أو مختلفين إلا بعد السماع من الطرفين ، وهذا منعدم هنا في مسألتنا وفتوانا هذه ، فمهما كان صدقكم وعدالتكم فإن شرع الله يمنع من إجابتكم حتى يقول الطرف الآخر رأيه وحجته .
5- وكما أني لا أعرفكم ولا تعرفونني ، فإني والله العظيم لا أعرف الشيخ ضمرة ولا يعرفني ولم يربطني به أي اتصال أي شيء ، ولا أعرف عنه إلا ما رأيت من كتبه ، ووجدت فيها علماً مؤصلاً وتسهيلاً للقراءات على طلابها ، وأرى أن التصريح باسم رجل خدم ويخدم القراءات بهذا الأسلوب شيء يمنعني من الإجابة على هذه الفتوى ، والتي كما قلت أرى أن فيها " غرضاً " أنزهكم عنه .
وأخيراً :
تقبل مني فضيلة الشيخ الكريم كامل الأسف والاعتذار على إجابتي هذه ، فإني لا أحب أن أقف بين يدي الله تعالى يوم القيامة خصماً لأحد أي كان ، خاصة ممن يخدم القرآن وأهله .
كتبه بيده وقلمه ، ويُسأل عنه بين يدي ربه :
السالم الجكني
أستاذ القراءات المشارك بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
الأحد : 27/2/1430هـ

القارئ المليجي
02-22-2009, 07:24 PM
ما رأينا كاليوم ورعًا عن إصدار الفتاوى!!!
في زمن قلَّ فيه من يتوقَّف في مثل هذا
أو أدق من هذا
أو أجل من هذا.

فأقول إن كان هذا يحق لي:

إن الورع ليأرز إلى أهل القرآن كما تأرز الحية إلى جحرها

القلقيلي
02-22-2009, 09:41 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
وآمل منكم أن توسعوا صدركم وهذا ما عهدناه عنكم فالمسألة تتعلق بأشرف موروث وأعظم معجزة وحبل الله فينا.
جزاك الله شيخنا العالم الكبير خيرا ، ونفع الله بعلمكم وعملكم ، ونحن نقدر موقفك وورعك ، ووالله إن الذي وقع في نفسك وقع في نفوسنا من الإمساك عن هذا الموضوع ، إلا أن حب كتاب الله جعلنا نستفتي أهل العلم وأنت منهم ، فإن لم يفت أمثالكم فمن يفتي سيما أن تخصصكم في القراءات بل وأ،تم أستاذا في أهم جامعات العالم في تدريس القراءات ، فقد يتوجب الجواب في حقكم خاصة كما علمكم الله من الكتاب والكتابة ، وقد روى أبو بكر بن خلاد قال: دخلت على يحيى بن سعيد في مرضه فقال لى: يا أبا بكر ما تركت أهل البصرة يتكلمون ؟ قلت: يذكرون خيرا إلا أنهم يخافون عليك من كلامك في الناس.
فقال: احفظ عنى: لأن يكون خصمى في الآخرة رجل عرض الناس أحب إلى من أن يكون خصمى في الآخرة النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: بلغك عنى حديث وقع في وهمك أنه عنى غير صحيح - يعنى فلم تنكر.
ونحن نتأسى به وبغيره من العلماء لأن يكون خصمنا فلان أحب إلينا من أن نسأل
عن شيء يتعلق بكتاب ربنا ثم لا ننكر( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ )
وقد سئل علي بن المديني عن أبيه فقال اسألوا غيري فقال سألناك فأطرق ثم رفع رأسه وقال هذا هو الدين أبي ضعيف ، المجروحين - (ج 2 / ص 15) .
شيخنا العالم الكريم حفظكم الله ليس من الأدب أن نناقشكم فيما ذهبتم إليه ، ولكن لو تسمح لنا أن نجاوب على نقطة من بعض النقاط وهي قولكم حفظكم الله : ( حسب علمي القاصر أنه لا يجوز ولا يصح الحكم بين متخاصمين أو مختلفين إلا بعد السماع من الطرفين ، وهذا منعدم هنا في مسألتنا وفتوانا هذه ، فمهما كان صدقكم وعدالتكم فإن شرع الله يمنع من إجابتكم حتى يقول الطرف الآخر رأيه وحجته ) .
إن هاتف الشيخ في مقدمة كتبه ، ولا يتعدى التثبت رفع الهاتف والسؤال ، كما أننا أحلناكم على صورة سنده.
وعذرا سأنقل لك قول أحد طلبة العلم لما قرأ ردكم : لو أن الدكتور الجكني قرأ عليه أحد الطلاب عشرة آيات ثم قال قرأت القرآن على الدكتور الجكني ، وأعطى العشرات أو المئات من الأسانيد ، ونشرها في المنتديات ، فهل يسعه عندها السكوت ، والله إنا نحبك في الله .
وسأذكر لكم شيخنا الفاضل بعض أسباب طلب الفتوى حتى تعذرونا:
أولا : الخوف من عذاب الله وأن ندخل في قوله تعالى : ( وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ ) ، وقوله عليه السلام ( من كتم علما ألجمه الله بلجام من نار ) . وكما تعلمون أن من أبرز سمات هذا الدين وخصائصه بقاء اتصال السند وخاصة في القرآن مشافهة ، وما زال أهل العلم يتكلمون على الأسانيد وإن كان فيها بعض التجريح .
ثانيا : أن نسمع رجلا يقول قرأت كما وضحنا لكم في طلب الفتوى ونتثبت من الشيخ بكري بأنه لم يقرأ كامل القرآن ، فهل يسعنا أن نسكت ، وهل من الأمانة أن نغض الطرف، ثم يشتهر هذا ، بل يستمر الأمر في طلابه رغبة في العلو. فإن سكت عنه العالمون فمتى يظهر الحق .
فإنا لما رأينا سنده أول مرة تعب بعضنا بالبحث عن شيخ يسمى بأبي ماجد بن عبد المجيد ، ثم لما صرح لاحقا باسمه وأنه الشيخ بكري قُدم في المجالس ورفعناه عاليا، وصرنا نقول قرأ على الشيخ بكري وهو مقر لا يعلق ولا ينبه، بل كتبها كما أشرنا لكم ، حتى صادف أن سأل بعض المقرئين الشيخ بكري فعلمنا أنها إجازة فقط وقراءة لبعض القرآن .
ثالثا : عدم التجرؤ على أسانيد القرآن ، ويعلم من ادعى شيئا أن هنالك علماء يقفون لهم بالمرصاد يظهرون الحق ، فيبقى أسانيد كتابنا مهيبة .
رابعا : كما تعلمون أن من أبرز سمات هذا لدين وخصائصه بقاء اتصال السند وخاصة في القرآن مشافهة ، وما زال أهل العلم يتكلمون على الأسانيد وإن كان فيها بعض التجريح .
خامسا : إنصاف الشيوخ الكبار كالشيخ الزيات والضباع والشيخ كريم راجح الذي جعله البعض بمنزلة طلاب الشيخ توفيق ضمرة فمن حقهم علينا بيان قدرهم ،وأن ما استحقوه من فضل لم يأت فراغا وفي ذلك تعريف الناس بمنزلة القراء الكبار وتلامذتهم .وإنصاف أولئك الذين أمضوا الساعات والأيام في حفظ المتون حتى حفظوها ، فمن الإنصاف لهم أن لا نساويهم بل أن لا نقدم عليهم من لم يحفظ .
سادسا : إنصاف من لازم الشيوخ وتجرع الأمرين في سبيل تحصيل ذلك السند أو تلك القراءة ، فمن الظلم أن تساوي بينه وبين من جالس شيخا مجلسا أو مجلسين ، وما فائدة السند إذن إن تساويا.
سابعا : تنبيه كثير من الطلبة إلى صيغ الأداء والتحمل ، فليس من الضروري قول ( عن ) بمعنى قرأت ، وأن الشيوخ ليسوا سواء في فهم عباراتهم ،وأن كلمة الإجازة لا تعني بالضرورة القراءة ، كما أن فيه معرفة متصل القراءة من عدمها ، وأن كثيرا من الناس يخفى عليهم هذا ، ورحم الله ابن الجزري إذ يقول (ومن نظر أسانيد كتب القراءات وأحاط بتراجم الرواة علماً عرف قدر ما سبرنا ونقحنا وصححنا، وهذا علم أهمل، وباب أغلق ) وقوله : (وإني لما رأيت الهمم قد قصرت، ومعالم هذا العلم الشريف قد دثرت، وخلت من أئمته الآفاق، وأقوت من موفق يوقف على صحيح الاختلاف والاتفاق ).
ثامنا : هذا ليس حكما بين متخاصمين فإن الشيخ توفيق ليس بخصم لنا أو لأي أحد ، بل إن كان من خصم له فهو سنده . و في مثل هذا الطلب للفتوى إنصاف للشيخ ضمرة إن كان محقا في فعله ، ورفعا في منزلته إن كان يستحقها .
تاسعا:عدم إضعاف هيبة الأسانيد والإجازات التي امتن الله بها على هذه الأمة وقد كتبتم موضوعا شيقا وهو من غرائب الإجازات ومن مانقلتم :
ومن الشرط المأخوذ عليه أن يحضر أمامي في كل سنة يوماً لكي أمتحنه فيما تلقاه عليّ ، فإن وجدته صحيحاً فإجازتي له ثابتة ، وإن وجدته قد أهمل فلي الحق في رده للتعليم ثانياً ، وإذا توقف عن رده للتعليم فتسلب منه هذه الإجازة ويُمنع من القراءة ، وإذا قال إنها فقدت فيحاكم قانونياً أمام مشيخة المقارئ المصرية وينشر إيقافه ومنعه من قراءة السبعة على صفحات الجرائد .
ومن الشرط المأخوذ عليّ قبل أن يتسلم هذه الإجازة أن يُمتحن أمام أي شخص كان وأكون أنا معه في أثناء امتحانه خيفة تزييف الممتحِن ومكره .
وإذا طلب مني تسجيلها أمام مشيخة المقارئ المصرية أو لجنة رابطة القراء بالاسكندرية فأكون ملزوم بالقيام معه لتسجيلها مع إخلائي من مصاريف التصديق ويكون هو الملزوم بدفعها ، فأجزته على هذه الشروط ، وبالله التوفيق . انتهى .ثم علقتم فضيلتكم بـ :
قلت :هذا أنموذج قوي لما يجب أن تكون عليه الاجازات بالقراءات ، رحم الله صاحبها وغفر لنا وله . ونقيضه تماما التساهل البيّن كما طلبت الفتوى بشأنه .
عاشرا: مازال العلماء يتكلمون في الجرح حتى وإن كانوا ممن يقرئ القرآن :ذكر الحافظ الذهبي في معرفة القراء الكبار (ج 2 / ص 538) في ترجمة :
مسعود بن الحسين ابن هبة الله أبو المظفر الشيباني وزعم أنه قرأ على أبي طاهر بن سوار فافتضح قال عمر بن على القرشي سألته متى قرأت على ابن سوار فقال في سنة ست فقلت ان ابن سوار توفي قبل هذا بعشر سنين
قال ابن النجار في تاريخه سمعت أحمد بن أحمد ابن البندنيجي يقول كان ابن هبيرة الوزير قد قرأ بالروايات على مسعود الحلي وأسندها عنه في كتاب الإفصاح عن قراءته على ابن سوار وجمع الناس لسماع الكتاب وكان القارئ ابن شافع فقال لي شيخنا أبو الحسن البطائحي الضرير خذ بيدي واحملني الى هناك ففعلت وكان مجلسا حفلا ولم يكن البطائحي يومئذ مشهورا ولا له ما يتجمل به فأقعدته في غمار الناس وقعدت معه فلما قال ابن شافع وأما رواية عاصم فإنك قرأت بها على مسعود بن الحسين قال قرأت على ابن سوار قام البطائحي فقال هذا كذب ورفع صوته ثم قال قم بنا فأخذت بيده وخرجنا فتكلم الناس ووصل الحديث الى الوزير فطلب البطائحي قال فأتينا دار الوزير وهو خائف نادم على كلمته فأدخلوه من باب النساء وجلست أنتظره وطلب مسعود فأحضر وعليه الطرحة على عمامته قال ثم خرج البطائحي فأعطاني مفتاح منزله وأمرني بإحضار نسخته بكتاب المستنير وهي بخط أبي طاهر بن سوار فأتيته بها فدخل بها ثم خرج مسعود بعد ساعة وهو مشوش الطرحة يسوق نفسه سوقا ثم خرج بعده الوزير قال قال لي ما الكلام الذي قلته قلت يا مولانا ان مسعودا لم يلق ابن سوار والخط الذي بيده مزور بخط ابن رويج الكاتب وكان خطه شبيها بخط ابن سوار وكان يكتبه للناس بالأجرة وأحضرت المستنير بخط مؤلفه فقابل الوزير بين الخطين فبان الفرق فأمر بإحضار مسعود وسأله متى دخلت بغداد فذكر أنه في سنة كذا فقلت هذا بعد موت ابن سوار بكثير فقال له الوزير لا جزاك الله خيرا يا شيخ السوء تكذب في القرآن والله لولا أنك شيخ لنكلت بك وأمر بإخراجه ومنعه من الصلاة بالناس .
قال ابن البندنيجي ثم قرأ الوزير على شيخنا البطائحي وأسند عنه القراءات وعلا قدره . وأمثلة ذلك في غاية النهاية وغيرها كثير ، وأنتم أعلم بها .
الحادي عشر: أنى وكيف للسند المعين المنتشر أن يصحح أو ينبه على الخطأ الذي فيه إن لم يكن فيه التشهير في معين .
الثاني عشر: التنبيه على طرق في الإقراء سلكها بعض قراء زماننا كما هو موضح في طلب الفتوى من عدم اشتراط حفظ القرآن أو المتون أو قراءة كلمات الخلاف فقط ، أو الإجازة دون قراءة كاملة .
وغيرها من أسباب تركناها لعدم الإطالة أو خوفا من الخروج عن الموضوع كحقيقة تأليفاته.
فإن كان المتكلم فيه ممن يقرئ القرآن فإن طالبي هذه الفتوى يقرؤون القرآن أيضا، ولولا ورعهم _ والله حسيبهم ، هذا بحقهم ولست إلا كاتب الفتوى ـ لما استفتوكم ، ويبقى المقرئ بشرا يصيب ويخطئ ويقوّم : ( فعن عائشة أم المؤمنين أن امرأة سرقت فأتي بها النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا من يجترئ على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يكون أسامة فكلموا أسامة فكلمه فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أسامة إنما هلكت بنو إسرائيل حين كانوا إذا أصاب الشريف فيهم الحد تركوه ولم يقيموا عليه وإذا أصاب الوضيع أقاموا عليه لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعتها ) ، مع الفارق ، إلا أن العدل لا يعلوه شيء.
قال تعالى : ( فَاسْأَلُواْ أَهْل َالذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) فواجبنا نحن قد قمنا به وهو سؤال أهل العلم وأهل العلم واجبهم الجواب ( الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ) .وجزاكم الله كل خير وبارك في أوقاتكم وأعماركم وعلمكم وأنتم حجة الله على خلقه وأمناء الله على دينه بما استخلفكم فيه من علم وأورثكم من كتاب .
وأخيرا نشكركم على اهتمامكم بالموضوع ، ونكرر تقديرنا لكم وإن اعتذرتم عن الفتوى ، والحمد لله رب العالمين وصلى وسلم على نبيه الأمين ، محبيكم من طلبة العلم .

مهندعوض
03-14-2010, 10:59 PM
السلام عليكم
الدفاع عن اهل القرآن
واجب على كل مسلم ولذالك لرد على من شكك في سند شيخنا الفاضل توفيق ضمرة حفظه الله
هذا كلمة العلامة الشيخ بكري الطربيشي - حفظه الله تعالى - يثني بها على فضيلة الشيخ توفيق ضمرة -حفظه الله -
وهذا نص كلام العلامة بكري الطربيشي :



أشكر الله أن جمعني بالأخ الشيخ توفيق حفظه الله وبارك الله فيه فقد أخذ عني القرآن الكريم وهو أهلٌ ، وقد هيئه الله للعمل في هذا السلك .
وان ينفع به وأن يستعمله بطاعته في نقل القرآن وتعليمه
وأوصيكم وأوصي إخواننا أن يستفيدوا من هذه الخبرة التي جمعها حفظه الله وبارك فيه وأعانه على طاعته وحفظه للمسلمين أن يستفيدوا لكل من أراد أن يستفيد والأخ توفيق حفظه الله وهو الذي لاحظت فيه أنه ثقة وانه حريصٌ على تعليم القرآن وتعلمه فقد نفع الله به فيما احسب واسأل الله أن يزيده فضلاً على فضل وعلماً على علم.
سجلت هذه الكلمة قبل سنوات بمناسبة شهادة الشيخ بكري الطرابيشي - حفظه الله - بحضور ابنه المهندس ربيح على أسانيد طلاب الشيخ توفيق ضمرة - حفظه الله -
وإليك الرابط
http://www.4shared.com/file/187191320/9b5c9b02/_______wmv.html

القلقيلي
03-15-2010, 05:01 AM
وعليكم السلام
جزاك الله خيرا أيها الشاب مهند عوض وسنتكلم بأدب وفقط لإظهار الحق .
ونشكرك على هذا النقل
وكما تفضلت الدفاع عن المسلمين واجب ، ولكن الدفاع عن السند القرآني أهم وأفضل من مجرد الدفاع عن المشايخ .
وإنا سنسألك والشيخ توفيق ما زال حيا
، فإن كنت من طلابه فسله .
أخي الحبيب إن كان لم يقرأ العشرة إلا عدة آيات ، فهل يحق له أن يقول قرآت القرآن على الشيخ بكري .
واسأله عن الشيخ هشام عبد الباري هل قرأ القرءات العشر علية أم قرأ عليه عدة آيات ، فإن كان لم يقرأ عليه القراءات العشر فهل يحق له في أسانيده في القراءات أن يقول قرأت عليه القرآن .

وأرجو أن تنتبه أخي الكريم أنا لا أقول هل أجيز منهما ، وإنما أقول هل قرا عليهما القرآن بالقراءات ؟
فإن تبين لك الجواب نستحلفك بالله وبكتابه العظيم الذي تحبه أكثر من نفسك وأهلك فيما نحسبك والله حسيبك أن ترد بما يجيبك خلال يومين ، شهادة نسألك عنها عند الله يوم لا ينفع مال ولا بنون ويوم يأتي القرآن حجة لك أو عليك .
فإن الله سائلك عن هذه المسألة كونك تصدرت للدفاع عن الرجل ، وهو سيسألك كذلك الدفاع عن كتابه القرآن وكيف يروى ويسند .