أبوسدين
03-13-2009, 06:59 PM
أخطاء أصحاب التحريرات (2)
قال الناظم : " فبشر عباد افتح وقف ساكنا يدا "
فبعد أن بين ابن الجزري ان وجه الإثبات للسوسي خارج عن طريق التيسير بنص الداني في المفردات ، لأنه قرأ به من طريق القرشي ، وبعد أن ذكر ( رحمه الله ) الحذف في الحالين للسوسي وقال : وهي طريق التيسير لأنها طريق أبي عمران النحوي أخطأ الشيخ عبد الرزاق بن علي بن إبراهيم رحمة الله عليه وعلى جميع مشايخ القرآن عندما رفض أن تكون رواية الإثبات خارجة عن التيسير ، لأن جميع شراح القصيدة ذكروها ، وكذا الداني في التيسير ثم صحح نص النشر بأن الحذف في الحالين للسوسي هوالذي ليس طريق الشاطبية والتيسير لأنه غير مذكور فيهما ولم يذكره شراح القصيدة ولا المحررون . فحمل بشدة على الشيخ عبد الفتاح القاضي والشيخ محمود جادو ووصف الأخير بقوله : ووافق الشيخ القاضي – فيما ذكره من باب النفاق – محقق كتاب إبراز المعاني واستدل الشيخ ( رحمه الله ) بالأدلة التالية : [ انظر المسألة في اللآلي الفريدة للفاسي 1/583] حاشية (1).
1. أن إجماع القراء الذين شرحوا الشاطبية لم يذكورا الحذف في الحالين للسوسي .
2. أن المحررين الذين حرروا الشاطبية من الأخطاء لم يذكروا هذا الوجه .
3. أن ما اعتمد عليه الشيخ القاضي في تحريرات السيد هاشم والتي نص فيها على أن طريق التيسير هو الحذف في الحالين لم يكن تحريره على الشاطبية بل على الطيبة .
4. أن رواية الحذف في الحالين لم تستند على دليل ولا أصل لها ، فما عمله الشيخ عبد الفتاح والشيخ جادو يعتبر تخطئة للشاطبي .
5. أن قراءة الداني على فارس بالإثبات من طريق أبن جرير ، والحذف من طريق القرشي .
وعند التأمل في أدلة الشيخ ( رحمه الله ) تبين لي أنها لم تستند على تحقيق ولا تأصيل .
فأما قوله : أن إجماع القراء الذين شرحوا الشاطبية لم يذكروا إلا الإثبات للسوسي ، ولم يذكروا الحذف في الحالين فلا دلالة فيه لأن الروايات إنما تأخذ من كتب القراءات المسندة ومن طرقها المختلفة ، وليس من شروح الشاطبية هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فماحكاه الشيخ من إجماع القراء الذين شرحوا الشاطبية على الإثبات فقط فغير صحيح فهذا أبو شامة يثبت ذلك فيقول : وروى عن أبي عمرو نفسه الحذف في الحالين .
وقال الإمام السخاوي : قال أبو عمرو ( رحمه الله ) : وبالحذف في الحالين قرأت عن اليزيدي ، عن أبي عمرو على فارس ، وعلى الفارسي وعلى أبي الحسن وغيرهم .
وقال الإمام الجعبري:
وقال في غيره – أي الداني – وبالحذف في الحالين قرأت عن اليزيدي على فارس والفارسي وأبي الحسن .
وأما قول الشيخ : وأن المحررين الذين حرروا الشاطبية من الأخطاء لم يذكروا الحذف في الحالين فإن الشاطبية لا أخطاء فيها حتى تحرر ، وقد ذكر هذا الوجه من المحررين كل من المتولي في الروض حيث قال : الحذف في الحالين مع القصر والإمالة .... وهو الذي ينبغي أن يكون في التيسير وذكره السيد هاشم في تحريراته فقال ، بالحذف في الحالين .. غير أنه لم يذكره في التيسير والأولى ذكره ، وتبعه الشيخ عبد الفتاح القاضي في كتابيه .
وكذا الشيخ جادو في إبراز المعاني .
وأما قول الشيخ أن سبب ذكر السيد هاشم الحذف في الحالين لأن تحريراته على الطيبة لا على الشاطبية .
فهذا مردود بقول السيد هاشم حيث قال : فهذا تقييدٌ قصدت به بيان ما اختلف فيه من أوجه القراءات من طريق الشاطبية .
ثم إنه مردود أيضاً بذكر المتولي لهذا الوجه وأنه في التيسير كما سبق .
وأما قول الشيخ أن رواية الحذف في الحالين لم تستند على دليل ولا أصل لها فهذا غاية في البعد وهو غير مقبول فقد جاءت هذه الرواية في كثير من الكتب وبطرق كثيرة أيضاً . أشار إلى بعضها ابن الجزري في النشر فقد أثبته صاحب الكافي من طريق أبي عمران عن السوسي وهذا طريق التيسير وكذا صاحب التذكرة من طريق أبي عمران طريق الكسروي وهذه طريق الداني في غير التيسير ، وكذا صاحب المصباح من طريق المطوعي والخضر بن القاسم وطريق الأنطاكي وهذه طريق صاحب الاختيار في القراءات العشر كلهم عن ابن جرير الرقي .
ومن غير ابن جرير الرقي جاءت أيضاً هذه الرواية من طريق محمد الرقي وأيضاً من طريق جعفر بن سليمان عن السوسي ومن طريق أبي الحارث الرقي .
وأما قول الشيخ أن قراءة الداني على فارس بالإثبات من طريق ابن جرير والحذف من طريق القرشي ففي حصره لهذه الروايات بهذه الطرق أوقع نفسه في خطأ آخر إذ أن طريق القرشي ليس من طريق النشر ، فعلى هذا يجب ألا نقرأ بالحذف في الحالين من طيبة النشر .
وبالله التوفيق ،،
خادم القرآن وأهله
أبو سدين
"تمني" على من له معرفة بأصحاب الكتاب ( اللآلي الفريدة للفاسي 1/583) حاشية (1) إسقاط هذه الحاشية من الكتاب لبشاعتها لما فيها من وصف للشيخ جادو ليس هو أهله ولما فيها من خطأ في تحقيق الروايات ولولا ما فيه من بشاعة لما ذكرته .
قال الناظم : " فبشر عباد افتح وقف ساكنا يدا "
فبعد أن بين ابن الجزري ان وجه الإثبات للسوسي خارج عن طريق التيسير بنص الداني في المفردات ، لأنه قرأ به من طريق القرشي ، وبعد أن ذكر ( رحمه الله ) الحذف في الحالين للسوسي وقال : وهي طريق التيسير لأنها طريق أبي عمران النحوي أخطأ الشيخ عبد الرزاق بن علي بن إبراهيم رحمة الله عليه وعلى جميع مشايخ القرآن عندما رفض أن تكون رواية الإثبات خارجة عن التيسير ، لأن جميع شراح القصيدة ذكروها ، وكذا الداني في التيسير ثم صحح نص النشر بأن الحذف في الحالين للسوسي هوالذي ليس طريق الشاطبية والتيسير لأنه غير مذكور فيهما ولم يذكره شراح القصيدة ولا المحررون . فحمل بشدة على الشيخ عبد الفتاح القاضي والشيخ محمود جادو ووصف الأخير بقوله : ووافق الشيخ القاضي – فيما ذكره من باب النفاق – محقق كتاب إبراز المعاني واستدل الشيخ ( رحمه الله ) بالأدلة التالية : [ انظر المسألة في اللآلي الفريدة للفاسي 1/583] حاشية (1).
1. أن إجماع القراء الذين شرحوا الشاطبية لم يذكورا الحذف في الحالين للسوسي .
2. أن المحررين الذين حرروا الشاطبية من الأخطاء لم يذكروا هذا الوجه .
3. أن ما اعتمد عليه الشيخ القاضي في تحريرات السيد هاشم والتي نص فيها على أن طريق التيسير هو الحذف في الحالين لم يكن تحريره على الشاطبية بل على الطيبة .
4. أن رواية الحذف في الحالين لم تستند على دليل ولا أصل لها ، فما عمله الشيخ عبد الفتاح والشيخ جادو يعتبر تخطئة للشاطبي .
5. أن قراءة الداني على فارس بالإثبات من طريق أبن جرير ، والحذف من طريق القرشي .
وعند التأمل في أدلة الشيخ ( رحمه الله ) تبين لي أنها لم تستند على تحقيق ولا تأصيل .
فأما قوله : أن إجماع القراء الذين شرحوا الشاطبية لم يذكروا إلا الإثبات للسوسي ، ولم يذكروا الحذف في الحالين فلا دلالة فيه لأن الروايات إنما تأخذ من كتب القراءات المسندة ومن طرقها المختلفة ، وليس من شروح الشاطبية هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فماحكاه الشيخ من إجماع القراء الذين شرحوا الشاطبية على الإثبات فقط فغير صحيح فهذا أبو شامة يثبت ذلك فيقول : وروى عن أبي عمرو نفسه الحذف في الحالين .
وقال الإمام السخاوي : قال أبو عمرو ( رحمه الله ) : وبالحذف في الحالين قرأت عن اليزيدي ، عن أبي عمرو على فارس ، وعلى الفارسي وعلى أبي الحسن وغيرهم .
وقال الإمام الجعبري:
وقال في غيره – أي الداني – وبالحذف في الحالين قرأت عن اليزيدي على فارس والفارسي وأبي الحسن .
وأما قول الشيخ : وأن المحررين الذين حرروا الشاطبية من الأخطاء لم يذكروا الحذف في الحالين فإن الشاطبية لا أخطاء فيها حتى تحرر ، وقد ذكر هذا الوجه من المحررين كل من المتولي في الروض حيث قال : الحذف في الحالين مع القصر والإمالة .... وهو الذي ينبغي أن يكون في التيسير وذكره السيد هاشم في تحريراته فقال ، بالحذف في الحالين .. غير أنه لم يذكره في التيسير والأولى ذكره ، وتبعه الشيخ عبد الفتاح القاضي في كتابيه .
وكذا الشيخ جادو في إبراز المعاني .
وأما قول الشيخ أن سبب ذكر السيد هاشم الحذف في الحالين لأن تحريراته على الطيبة لا على الشاطبية .
فهذا مردود بقول السيد هاشم حيث قال : فهذا تقييدٌ قصدت به بيان ما اختلف فيه من أوجه القراءات من طريق الشاطبية .
ثم إنه مردود أيضاً بذكر المتولي لهذا الوجه وأنه في التيسير كما سبق .
وأما قول الشيخ أن رواية الحذف في الحالين لم تستند على دليل ولا أصل لها فهذا غاية في البعد وهو غير مقبول فقد جاءت هذه الرواية في كثير من الكتب وبطرق كثيرة أيضاً . أشار إلى بعضها ابن الجزري في النشر فقد أثبته صاحب الكافي من طريق أبي عمران عن السوسي وهذا طريق التيسير وكذا صاحب التذكرة من طريق أبي عمران طريق الكسروي وهذه طريق الداني في غير التيسير ، وكذا صاحب المصباح من طريق المطوعي والخضر بن القاسم وطريق الأنطاكي وهذه طريق صاحب الاختيار في القراءات العشر كلهم عن ابن جرير الرقي .
ومن غير ابن جرير الرقي جاءت أيضاً هذه الرواية من طريق محمد الرقي وأيضاً من طريق جعفر بن سليمان عن السوسي ومن طريق أبي الحارث الرقي .
وأما قول الشيخ أن قراءة الداني على فارس بالإثبات من طريق ابن جرير والحذف من طريق القرشي ففي حصره لهذه الروايات بهذه الطرق أوقع نفسه في خطأ آخر إذ أن طريق القرشي ليس من طريق النشر ، فعلى هذا يجب ألا نقرأ بالحذف في الحالين من طيبة النشر .
وبالله التوفيق ،،
خادم القرآن وأهله
أبو سدين
"تمني" على من له معرفة بأصحاب الكتاب ( اللآلي الفريدة للفاسي 1/583) حاشية (1) إسقاط هذه الحاشية من الكتاب لبشاعتها لما فيها من وصف للشيخ جادو ليس هو أهله ولما فيها من خطأ في تحقيق الروايات ولولا ما فيه من بشاعة لما ذكرته .