خادمة القرآن المغربية
10-12-2008, 07:04 PM
بــسم الله الرحـمـن الرحـيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
خصائص قراءة الإمام عاصم الكوفي
الإمام عاصم بن أبي النجود ، أحد البدور السبعة ،
تابعي قرأ على عبد الله بن حبيب السلمي وزر بن حبيش ، وقرأ هؤلاء على عثمان بن عفان
وعلي بن أبي طالب وابن مسعود وأبيّ وزيد بن ثابت
وقرأ هؤلاء على النبي صلى الله عليه وسلم .
له عدة رواة أشهرهم :
أبو بكر شعبة بن عياش .
وحفص بن سليمان ، وهو أقرأ أصحاب عاصم ، وأتقنهم لحرفه
وروايته هي الأكثر انتشارا في العالم الإسلامي قاطبة .
قال الشاطبي معرفا بالإمام عاصم وراوييه :
( فأما أبو بكر وعاصم اسمه ***** فشعبة راويه المبرز أفضلا )
( وذاك ابن عياش أبو بكر الرضا ***** وحفص وبالإتقان كان مفضلا )
اختص الإمام عاصم في قراءته بحروف لم يشاركه فيها أحد من القراء السبعة
اختص الإمام نافع في قراءته ببعض الأصول والفروع لم يشاركه فيها أحد من القراء السبعة .
وهذه أبرز إن لم تكن كل الخصائص التي انفردت بها قراءته مع شواهدها من الشاطبية ولمحة مختصرة لتوجيهها
أسأل الله تعالى أن يجعله عملا متقبلا خالصا ، وأن ينفع به .
************************************
من ذلك قراءته :
{ وأن تصدقوا **
بتخفيف الصاد .
في قوله تعالى :
{ وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِاَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّفُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ** البقرة/280
والأصل بتاءين " تتصدقوا " حُذِفت إحدى التاءين استخفافا ،
خفف الصاد كأنه استثقل الإدغام .
قال الشاطبي :
( وتصدقوا خف نـما ... )
أشار إلى عاصم برمزه " النون " من ( نـما )
وأخبر أنه خفف { تصدقوا ** .
*****************************************
ومن خصائصه قراءته :
{ تجارةً حاضرة ً**
بنصبهما هنا في قوله تعالى في آية الدين :
{ ... وَلاَتَسْئَمُوا أن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أوْ كَبِيرًا إلَى أجَلِهِ
ذَلِكُمْ أقْسَطُ عِندَ اللهِ وَأقْوَمُ للِشَّهَادَةِ وَأدْنَى ألاَّ تَرْتَابُوا
إلاَّ أن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ألاَّ تَكْتُبُوهَا ... **البقرة/282
أضمر في تكون اسمها ، ونصب { تجارة ** على خبر {تكون**
والتقدير : " إلا أن تكون التجارة تجارة ... "
قال الشاطبي:
( تجارة انصب في النسا ثـوى *** وحاضرة معها هنا عاصم تلا )
أي عاصم يقرأ بنصب {تجارة ** مع صاحبيه الكوفيين في النساء واختص وحده بنصبها هنا في البقرة ونصب معها {حاضرة**.
*******************************************
ومن خصائص قراءته :
{ وقد نزل **
بفتح النون والزاي .
في قوله تعالى :
{ وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أن إذَا سَمِعْتُمْ ءَايَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ
حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إذًا مِثْلُهُمْ ... **النساء/140
ردَّه إلى اسم الجلالة قبله ، في قوله :
{ فَإِنَّ الْعِزَّةَ للهِ جَمِيعًا **
على معنى : وقد نَزّلَ الله عليكم .
قال الشاطبي :
( ونزل فتح الضم والكسر حصنه *** وأنزل عنهم عاصم بعد نزلا )
أي أن عاصم قرأ { نزل **الواقع بعد الحرفين المذكورين بفتح ضم النون وفتح كسر الزاي ،
كما قرأ مدلول (حصن)الحرفين قبله بفتح الضم والكسر فيهما .
*******************************************
ومن خصائص قراءته :
{ بُشرا **
بالباء مضمومة والشين ساكنة ،حيث وردت ،
وهي ثلاثة مواضع :
في قوله تعالى :
{ وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إذَا أقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ
فَأَنزَلْنَا بِهِ المَاءَ فأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَراتِ كَذَلِكَ نُخْرِج ُالْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ **الأعراف/ 57
وفي قوله تعالى :
{وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورا**
الفرقان/54
وفي قوله تعالى :
{ أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْر ِوَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
أَإِلَهٌ مَع َاللهِ تَعاَلَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ **النمل /63
جعله جمع بشير لأن الرياح تبشر بالمطر ، وشاهده قوله تعالى:
{ يُرْسُلُ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ **
قال الشاطبي :
( ونشرا سكون الضم في الكل ذللا )
(وفي النون فتح الضم شاف وعاصم *** روى نونه بالباء نقطة سفلا )
أشار إلى القراء الذين يسكنون النون بالذال من قوله: (ذللا ) وضمنهم عاصم
ثم أخبر أن عاصم قرأ بالباء ، و هي مضمومة لأنه لم يذكره مع من فتح ضم النون .
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
خصائص قراءة الإمام عاصم الكوفي
الإمام عاصم بن أبي النجود ، أحد البدور السبعة ،
تابعي قرأ على عبد الله بن حبيب السلمي وزر بن حبيش ، وقرأ هؤلاء على عثمان بن عفان
وعلي بن أبي طالب وابن مسعود وأبيّ وزيد بن ثابت
وقرأ هؤلاء على النبي صلى الله عليه وسلم .
له عدة رواة أشهرهم :
أبو بكر شعبة بن عياش .
وحفص بن سليمان ، وهو أقرأ أصحاب عاصم ، وأتقنهم لحرفه
وروايته هي الأكثر انتشارا في العالم الإسلامي قاطبة .
قال الشاطبي معرفا بالإمام عاصم وراوييه :
( فأما أبو بكر وعاصم اسمه ***** فشعبة راويه المبرز أفضلا )
( وذاك ابن عياش أبو بكر الرضا ***** وحفص وبالإتقان كان مفضلا )
اختص الإمام عاصم في قراءته بحروف لم يشاركه فيها أحد من القراء السبعة
اختص الإمام نافع في قراءته ببعض الأصول والفروع لم يشاركه فيها أحد من القراء السبعة .
وهذه أبرز إن لم تكن كل الخصائص التي انفردت بها قراءته مع شواهدها من الشاطبية ولمحة مختصرة لتوجيهها
أسأل الله تعالى أن يجعله عملا متقبلا خالصا ، وأن ينفع به .
************************************
من ذلك قراءته :
{ وأن تصدقوا **
بتخفيف الصاد .
في قوله تعالى :
{ وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِاَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّفُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ** البقرة/280
والأصل بتاءين " تتصدقوا " حُذِفت إحدى التاءين استخفافا ،
خفف الصاد كأنه استثقل الإدغام .
قال الشاطبي :
( وتصدقوا خف نـما ... )
أشار إلى عاصم برمزه " النون " من ( نـما )
وأخبر أنه خفف { تصدقوا ** .
*****************************************
ومن خصائصه قراءته :
{ تجارةً حاضرة ً**
بنصبهما هنا في قوله تعالى في آية الدين :
{ ... وَلاَتَسْئَمُوا أن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أوْ كَبِيرًا إلَى أجَلِهِ
ذَلِكُمْ أقْسَطُ عِندَ اللهِ وَأقْوَمُ للِشَّهَادَةِ وَأدْنَى ألاَّ تَرْتَابُوا
إلاَّ أن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ألاَّ تَكْتُبُوهَا ... **البقرة/282
أضمر في تكون اسمها ، ونصب { تجارة ** على خبر {تكون**
والتقدير : " إلا أن تكون التجارة تجارة ... "
قال الشاطبي:
( تجارة انصب في النسا ثـوى *** وحاضرة معها هنا عاصم تلا )
أي عاصم يقرأ بنصب {تجارة ** مع صاحبيه الكوفيين في النساء واختص وحده بنصبها هنا في البقرة ونصب معها {حاضرة**.
*******************************************
ومن خصائص قراءته :
{ وقد نزل **
بفتح النون والزاي .
في قوله تعالى :
{ وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أن إذَا سَمِعْتُمْ ءَايَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ
حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إذًا مِثْلُهُمْ ... **النساء/140
ردَّه إلى اسم الجلالة قبله ، في قوله :
{ فَإِنَّ الْعِزَّةَ للهِ جَمِيعًا **
على معنى : وقد نَزّلَ الله عليكم .
قال الشاطبي :
( ونزل فتح الضم والكسر حصنه *** وأنزل عنهم عاصم بعد نزلا )
أي أن عاصم قرأ { نزل **الواقع بعد الحرفين المذكورين بفتح ضم النون وفتح كسر الزاي ،
كما قرأ مدلول (حصن)الحرفين قبله بفتح الضم والكسر فيهما .
*******************************************
ومن خصائص قراءته :
{ بُشرا **
بالباء مضمومة والشين ساكنة ،حيث وردت ،
وهي ثلاثة مواضع :
في قوله تعالى :
{ وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إذَا أقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ
فَأَنزَلْنَا بِهِ المَاءَ فأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَراتِ كَذَلِكَ نُخْرِج ُالْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ **الأعراف/ 57
وفي قوله تعالى :
{وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورا**
الفرقان/54
وفي قوله تعالى :
{ أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْر ِوَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
أَإِلَهٌ مَع َاللهِ تَعاَلَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ **النمل /63
جعله جمع بشير لأن الرياح تبشر بالمطر ، وشاهده قوله تعالى:
{ يُرْسُلُ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ **
قال الشاطبي :
( ونشرا سكون الضم في الكل ذللا )
(وفي النون فتح الضم شاف وعاصم *** روى نونه بالباء نقطة سفلا )
أشار إلى القراء الذين يسكنون النون بالذال من قوله: (ذللا ) وضمنهم عاصم
ثم أخبر أن عاصم قرأ بالباء ، و هي مضمومة لأنه لم يذكره مع من فتح ضم النون .