+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12

الموضوع: فضيلة الدكتور الجكني : كما وفيتم وفينا

  1. #1

    Lightbulb فضيلة الدكتور الجكني : كما وفيتم وفينا

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    فضيلة الدكتور/ السالم محمد الجكني :
    كانت هذه هي مشاركتي الأولى في منتداكم المبارك بتاريخ : ( 12-13-2009, 11:39 pm ) ، وهذا بعض ما جاء فيها ، رداً على كلام لفضيلتكم في وصف هذا الكتاب : مخطوطة بعنوان : " كتاب في الوقف والابتدا " ، مكتوب على طرته : (( هذا كتاب " الاهتدا في الوقف والابتدا " لابن الجزري رحمه الله )).
    وقد ترجح لديكم أنه ليس للحافظ ابن الجزري ، ولعله لبرهان الدين الجعبري ، فقلت :
    (( ... وإن صح ما ذكرتموه ؛ من أن مؤلف هذا الكتاب كثير الاستدراكات على من سبقوه ، وخاصة أبي الفضل الرازي ( ت 454 هـ ) فلا يبعد أن يكون مؤلفه هو الباقولي الأصفهاني ( من علماء القرن السادس الهجري ) ؛ حيث أكثر من الطعن عليه والنقد له في كتابه " كشف المشكلات وإيضاح المعضلات " )).
    وقد وعدتكم بأن أول من سيقف على اجتهادي في معرفة مؤلف هذا الكتاب هو فضيلتكم ومنتداكم المبارك ، وها أنا ذا أوفي بما وعدت.
    لقد وصلني المخطوط عصر أمس عن طريق الأخ الفاضل/ مبروك يونس الدرعمي – جزاه الله خير الجزاء - ، أرسله إلي مقسماً أربعة عشر قسماً ، وبعد أن استقبلته متلهفاً قمت بتجميع أجزائه ، ثم قراءته ، ولم أكد أتجاوز اللوحة العاشرة حتى تأكد لدي أن مصنف هذا الكتاب هو :

    نور الدين وعماد المفسرين أبو الحسن علي بن الحسين بن علي الباقولي الأصفهاني الضرير النحوي البصري المذهب ، اللغوي المقرئ المفسر ، الفقيه الحنفي الأديب ، عماد المفسرين ، الملقب بـ ( جامع العلوم ). كانت وفاته سنة ( 543 هـ/ 1148 م ).
    من مصنفاته المطبوعة : " الاستدراك على أبي علي مما وقع في كتاب " الحجة " " ، و" جواهر القرآن ونتائج الصنعة " ، و" شرح اللمع لابن جني " ، و" ما تلحن فيه العامة من التنزيل " ، و" مسائل في علم العربية والتفسير ، أو أمالي جامع العلوم ".

    أولاً : وصف النسخة الخطية.
    النسخة محفوظة ضمن مجموع في دار الكتب الوطنية بتونس ، تحت رقم : (3983/ 3537 ) ، وعدد أوراق المجموع : ( 243 ) ورقة ، وبه نظام التعقيبة ، و" كتاب الوقف والابتداء " هذا يقع في ( 218 ) ورقة ، من ورقة ( 1 أ – 218 أ ) ، مسطرتها : ( 11 ) سطراً ، متوسط عدد الكلمات في كل سطر : ست كلمات ، كتبت أسماء السور وأسماء بعض الأعلام بالحمرة ، كتبها بخط نسخ واضح ، مضبوط بالحركات ، بنظام التعقيبة : محمد علي الوفاوي [ كذا ] الشافعي القادري في ثاني عشر جمادى الأولى سنة ( 796 هـ ) ، ولا تخلو النسخة من بعض أخطاء ، وسقط لبعض العبارات في بعض المواضع.
    والذي يبدو للبحث أن الذي سقط من هذا الكتاب هو : صفحة العنوان ، ووجه الورقة الأولى فقط ، وفيها مقدمة المؤلف القصيرة ؛ جرياً على عادة جامع العلوم الباقولي مصنف الكتاب – كما سيأتي - في سائر تصانيفه التي وصلت إلينا : " الاستدراك على أبي علي في الحجة " ، و" جواهر القرآن " ، و" شرح اللمع " ، و" كشف المشكلات ".
    جاء على وجه الورقة الأولى : تمليك في سطر واحد ، لم أتمكن من قراءته.
    ثم جاء على يمين الصفحة ما قراءته : (( ذهبت بعض أوراق هاتين الرسالتين )).
    وفي منتصف الصفحة باللون الأسود الغامق في سطرين : (( كتاب في الوقف والابتداء )).
    وفي أسفل ذلك بيانات النسخة هكذا : (( المكتبة : د – كـ - و. [ أي : دار الكتب الوطنية ].
    الرقم : 3983 03537
    مسطرة : 21
    أوراق : 220 )).
    وجاء بأعلى ظهر الورقة الأولى بخط مغربي ، مخالف لخط الناسخ في سطرين : (( هاذا كتاب الاهتدا في الوقف والابتدا لابن الجزري رضي الله تعالى عنه ونفع به آمين )).
    وبجوار ذلك أرقام بالإنجليزية ، لعلها رقم حفظ الكتاب في مكتبته الأصليه ، وفي يسار الصفحة رقم حفظ الكتاب في دار الكتب الوطنية بتونس باللغتين الإنجليزية ثم العربية.
    وأول الموجود : (( نملي من هذا الكتاب ما يسهل مأخذه ، ولا يعف بحفظه ، والمراجعة إليه عند الحاجة والله أسأل التوفيق.
    ولابد [ أن : ساقطة من الأصل ] نعرّف هذه الجملة ، وهو أنه لايجوز قطع التابع من المتبوع ، والتوابع خمسة : بدل ، وصفة ، وتأكيد ، وعطف بيان ، وعطف نسق ، لا يجوز أن يقف على قوله : بسم الله ، ثم يبتدئ : الرحمن ؛ لأنه صفته ، يتبعه في إعرابه .........
    إلى أن يقول ل 3 أ : (( ولا على ( ظننت ) وأخواتها من دون ما يتعلق بهن.
    فافهم هذا ، وتأمل فيه ، يتضح به المقاطع من المبادئ ، وهذا أوان فرش السور.
    سورة فاتحة الكتاب :
    الدِّينِ  : ه.  نَسْتَعِينُ  : ه.  الضالين  : ه.
    سورة البقرة :
     الم  : ه.  لا رَيْبَ  : ه ، نافع ، ويبتدئ :  فِيهِ هُدىً  ، وهذا على قراءة من أشبع ، أو اختلس أحسن ؛ لأنه إذا وقف عليه لم يجز الإشباع ولا الاختلاس.  فِيهِ  : ه ، ويراقب :  لا رَيْبَ .
    ومعنى المراقبة : هو أنك إذا وقفت على :  لا رَيْبَ  ، لا تقف على :  فِيهِ  ، وإذا وقفت على : [  فِيهِ  ، لا تقف على ] :  لا رَيْبَ .  لِلْمُتَّقِينَ  : ه ..... )).
    آخرها ل 218 أ : (( سورة الناس :  الخَنَّاسِ  : ه ، وتضمر ( هو ) ، وإن جعلته تابعاً فالوقف آخرها.
    تم الكتاب المبارك بحمد الله تعالى.
    وافق الفراغ من تعليقه في ثاني عشر جمادى الأول [ كذا ] سنة ستة [ كذا ] وتسعين وسبعمائة من الهجرة النبوية - على صاحبها أفضل الصلاة والسلام - ، بقلم الفقير لله تعالى محمد علي الوفاوي الشافعي القادري - غفر الله تعالى له ، ولمن قرأ خطه ، ودعا له بالمغفرة ، ولجميع المسلمين -.
    والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين. حسبنا الله ونعم الوكيل.
    حسبنا الله ونعم الوكيل ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
    وفي ل 218 ب : (( وصية سيدنا وشيخنا الشيخ العادل العالم العامل العارف لله السيد الشريف الحسيب النسيب ذي البحر المورود والوقت المشهود والنفس الممدود عبد القادر الكيلاني ( 471 – 561 هـ ) - قدس الله روحه ، ونور ضريحه -.
    قال - رحمه الله - : أوصيك بتقوى الله ، وحفظ طاعته ...........
    وآخرها ل 221 أ : (( وعليك بالحياء من الله ، واجعل صحبتك مع الله. تمت الوصية بحمد الله. الحمد لله )).
    ثم مطالعة جاء فيها :
    (( بسم الله الرحمن الرحيم
    طالع في هذا الكتاب الشريف ، سائلاً من الله تعالى ، متوسلاً بنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - أن ينفعنا بما في هذا الكتاب ، المشتمل على ( بيان ما نقف ونبتدي من كلام الله العظيم ) ، المنزل على نبيه الذي نفعنا الله به دنيا وأخرى ، ورزقنا حفظه ، وجعله حجة لنا ، لا حجة علينا ، وجعله آخر رزقنا من الدنيا ولقائنا عليه ...... ورضي الله عن مصنفه ، وأسكنه الفردوس ... لوجه الله الكريم ، ورحم كاتبه ، وأعاد من بركته علي ......... )).
    وأما اللوحة رقم ( 222 ) فهي ملفقة من أربعة كتب ، وكأنها قد لصقت بطريقة سيئة على ظهر الكتاب الأول.
    ثم جاءت اللوحة رقم ( 223 ) بيضاء ، فوضع عليها خاتم ، جاء فيه : (( الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد مكتبة الرياض السعودية العامة. رقم التصنيف ...
    الرقم العام : 878 )).
    ثم يأتي الكتاب الثالث ، ويقع في تسع عشرة لوحة ، من لوحة رقم ( 224 أ – 242 أ ) ، كتب بخط مخالف لخط ناسخ " كتاب الوقف والابتداء " ، و" وصية الشيخ عبد القادر الكيلاني " ، وهو عبارة عن : " مسائل في القراءات وأجوبتها " ، وهي واحد وأربعون مسألة سألها الحافظ طاهر بن عرب الأصفهاني ( ت 853 هـ ) ، تلميذ الحافظ ابن الجزري لشيخه ، وطلبه الإجازة منه له ولغيره ، ثم أجوبة الحافظ ابن الجزري عنها ، وإجازته له ولغيره.
    جاء في آخرها : (( ... وقد أجزت لك – وفقك الله تعالى لمراضيه – أن تروي غير [ لعلها : عني ] هذه " المسائل وأجوبتها " ، وسائر تصانيفي في هذا العلم وغيره ، وجميع ما يجوز لي روايته ، وكذلك أجزت لصاحبك المولى العالم الفاضل المقرئ الكامل جمال القراء عبيد الله الفراء نفعه ونفع به.
    قاله وكتبه محمد بن محمد بن محمد الجزري في ليلة يسفر صباحها عن الحادي والعشرين من شهر ربيع الأول سنة عشرين وثمانمائة بمدينة شيراز المحروسة ، يسر الله بخروجه منها على الجميل .... )).
    ويبدو أنه قد سقط منها أيضاً ظهر الورقة الأخيرة ؛ حيث إن الكتاب به نظام التعقيبة ، وقد وضع في أسفل وجه الورقة كلمة ( عنهم ) ؛ دلالة على أول كلمة من ظهر الورقة.
    وعن هذه النسخة مصورة ميكرو فيلمية في :
    مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى ، تحت رقم : ( 885 ). فهرس علوم القرآن 2/ 33.
    وأخرى في جامعة الكويت مكتبة جابر الأحمد الصباح المركزية ، تحت رقم : ( 1343 ).
    منهج مؤلفه فيه :
    بدأ المؤلف كتابه بمقدمة مختصرة ، تحدث فيها عن ( ما لا يجوز الوقف عليه ) ، ثم شرع في فرش حروف القرآن الكريم سورة سورة ؛ من الفاتحة وحتى آخر سورة الناس ، مقتصراً على ذكر الكلمة القرآنية موضع الوقف ، متبعاً ذلك بعلامة رسمها الناسخ على شكل دائرة في وسطها نقطة سوداء ، ولعلها كانت علامة الوقف ورمزه ، أو أن المؤلف اقتصر على ذكر موضع الوقف فقط ، دون أن ينص على نوعه من التمام والكفاية والحسن ، وإن كان قد خالف ذلك في كثير من الأحيان بالتصريح بنوع الوقف.
    ـــ أنواع الوقوف عنده ثلاثة ، وهي : التمام ، والكفاية ، والحسن. كما يذكر وقف البيان ، والمراقبة.

    وكأني بمصنف هذا الكتاب قد صنف كتابه هذا لما رأى بعض معاصريه ، ولعلهم من تلاميذ أبي الفضل الرازي ، أو تلاميذهم معجباً بكتابه " جامع الوقوف " ، فأراد من خلال تصنيفه لهذا الكتاب أن يستدرك عليه ، ويظهر للمعجب به وبكتابه أنه لم يكن ذاك الرجل ؛ حيث نجد هذه العبارات تتردد في كتابه :
    (( ولم يوضح لك الرازي هذا الإيضاح )) كتاب الوقف والابتداء ل 6 ب.
    وقوله : (( ولم يذكر الرازي ما ذكرناه من الأوقف الخمسة )) السابق ل 8 أ.
    وقوله : (( ولم يذكر الرازي إلا الأخيرة )) السابق ل 35 ب.
    وقوله : (( ولم يذكر الرازي هذه العلة )) السابق ل 40 أ.
    وقوله : (( ولم يذكر الرازي فيه شيئاً )) السابق ل 102 أ - ب.
    وقوله : (( ولم يذكر لك الرازي هذا ، إنما ذكر قبح الوقف )) السابق ل 117 ب.
    وقوله : (( ولا يلتفت إلى تطويل الرزي .... ولولا التطويل لأريناك مقعد الضُّرَباء من العَيُّوق )) السابق ل 156 أ.
    وقوله : (( لم يذكره الرازي ، وظن أن ... )) السابق ل 157 أ.
    وقوله : (( ولا التفات إلى تعسف الرازي ؛ من إجازته ... )) السابق ل 164 ب.
    وقوله : (( وحكاه الرازي ، ولم يتكلم فيه )) السابق ل 176 ب.
    وقوله : (( وهذا التطويل الذي تراه عن [ لعلها : عند ] ( صاحب التصنيف ) في قوله :  إِرَمَ  إنما هو ليبين أن  إِرَمَ  لقب ، لزيد بعلة [ كذا ، ولعلها : وليس بلدة ] ، ولولا أني أتجنب التطويل لأريتك غفلة هذا الرجل عن " كتاب أبي إسحاق " كيف.
    وقد أعلمتك سهوه في قوله :  مَن كَفَرَ بِاللهِ  [ النحل/ 106 ] ، وقوله :  وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدِيهِ  [ الأحقاف/ 17 ] ، وقوله تعالى :  مَن خَشِي الرَّحْمَنَ  [ ق/ 33 ] ، وقوله تعالى :  لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ  [ الممتحنة/ 1 ] ، وقوله تعالى :  الَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ اللهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولاً  [ الطلاق/ 10 ] ،  وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا  [ الجن/ 3 ] ، ودونك قصيراً عن التطويل ، لا طائل تحته )) السابق ل 214 أ – ب.
    التعديل الأخير تم بواسطة الجكني ; 02-11-2010 الساعة 06:13 PM

  2. #2

    Lightbulb تابع : فضيلة الدكتور الجكني : كما وفيتم وفينا

    أهمية هذا الكتاب :
    تتمثل أهمية هذا الكتاب في الأمور التالية :
    ـــ هو عاشر كتاب يتناول وقوف القرآن سورة سورة يصل إلينا ، بعد كتب : ابن سعدان ، وابن الأنباري ، وابن أوس ، والنحاس ، والخزاعي ، والداني ، والعماني ، وأبي الحسن الغزال ، ومؤلف " منازل القرآن في الوقوف ".
    ـــ احتفظ لنا بالكثير من نصوص كتاب " جامع الوقوف " لأبي الفضل الرازي ، بعد فقدان أصوله ؛ حيث لم يصل إلينا بعد ، وهو بذلك يعطينا مع " كتاب منازل القرآن في الوقوف " صورة شبه متكاملة عن كتاب أبي الفضل الرازي.
    ـــ الكتاب هو أهم المصادر التي وصلت إلينا في مواضع وقف المراقبة في القرآن الكريم ، الذي كان أول من نبه عليه هو أبو الفضل الرازي ؛ حيث نص على وقف المراقبة في نحو مائتي موضع.
    ـــ الكتاب أقدم كتب الوقف والابتداء التي وقف فيها البحث على من نسب وقوفاً للنبي –  - ، وإن كان صاحبه قد ذكرها بصيغة التمريض ؛ حيث قال : ((  صَدَقَ اللهُ  [ آل عمران/ 95 ] : ( ه ) ، وهو مرويٌّ عن النبي -  - ، مع قوله :  أَدْعُواْ إِلَى اللهِ  في آخر يوسف [ 108 ] ، وقوله :  بَشَرٌ  في النحل [ 103 ] )) السابق ل 29 ب.

    ثانياً : مؤلف الكتاب.

    نسب الكتاب في كثير من الفهارس إلى الحافظ ابن الجزري ؛ بناء على ما وضع على ظهر الورقة الأولى ، أخذاً مما جاء في آخر المجموع.
    فهرس دار الكتب الوطنية بتونس 4/ 108 ، والفهرس الشامل ( التجويد ) صـ 16 ، فهرس المصورات الميكروفيلمية الموجودة بمكتبة الميكروفيلم بمركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى فهرس علوم القرآن 2/ 33 ، وشيخ القراء الإمام ابن الجزري صـ 25 ، ومعجم الموضوعات المطروقة 2/ 1352 ، والقراءات وكبار القراء بدمشق صـ 173 ، 282.

    وقد نفى بعض من اطلع على الكتاب أن يكون لابن الجزري ؛ منهم :

    الدكتور/ محمد علي المطيري ؛ حيث قال – بعد أن أورد ما جاء في " الفهرس الشامل " ؛ من ذكر لنسختي الكتاب - : (( كذا في " الفهرس الشامل " ، وليست المخطوطة للإمام ابن الجزري – رحمه الله تعالى - ، وقد نسبت كذلك خطأ إلى ابن الجزري في " فهرس معهد المخطوطات بجامعة أم القرى " ، برقم : ( 885 ) فهرس علوم القرآن ، واطلعت عليها ، وجزمت بعد تقليب النظر فيها أنها ليست لابن الجزري ، وإنما أوقع بعضَ المفهرسين في هذا الخطأ : أن للإمام ابن الجزري كتاباً في الوقف بهذا الاسم ، علماً أن مقدمة مؤلف المخطوطة غير مذكورة ، كما أن هذه المخطوطة مختصرة ، ولا تفصيل فيها لاختلاف علماء الوقف ، وهو ما يخالف ما تقدم من وصف الإمام ابن الجزري لكتابه ، بل إن المخطوطة إنما يرمز فيها للوقف برمز واحد ، فلا يقول : هذا وقف كاف ، أو تام ، أو حسن ، أو نحو ذلك ، وقد يشير إلى الخلاف باختصار )) الوقف والابتداء وأثرهما في التفسير والأحكام صـ 132.

    وكذا الدكتور/ السالم محمد الجكني في تعليقاته على النسخة التي أهداني إياها ، مستدلاً بأن بعض المصطلحات الواردة في الكتاب ليست مما استخدمه الحافظ ابن الجزري في كتبه ، وأن مؤلف الكتاب كثير الاستشهاد بالشعر ، وهو مخالف لما عرف عن ابن الجزري.

    نعم إن مؤلف الكتاب ليس الحافظ ابن الجزري.
    وأزيد على ذلك :
    1- أن مؤلف هذا الكتاب من علماء المشرق ، وليس من علماء المغرب ، فهو ينقل عن : نافع ، والخليل ، وأبي الخطاب ، وابن الأعرابي في نوادره ، وسيبويه ، والفراء ، والأخفش ، وأبي حاتم السجستاني ، وأبي إسحاق الزجاج ، وأبي بكر الأنباري ، وأبي علي الفارسي ، وأبي العباس المبرد ، وأبي الفضل الرازي.
    2- مصنفه كثير الاستشهاد بالشعر ، بصري في النحوي ، حنفي في الفقه ، وهذا واضح من خلال الشواهد الشعرية الكثيرة في كتابه ، وعرضه للكثير من مسائل الخلاف بين النحاة ، وترجيحه المذهب البصري ، وذكره لبعض مسائل الخلاف بين الفقهاء الحنفية والشافعية ، وترجيحه للمذهب الحنفي.
    3- هو متأخر عن أبي الفضل الرازي ( ت 454 هـ ) ؛ حيث أكثر من ذكره ، وانتقاده ، وكأنه صنف كتابه هذا لتعقبه ، والرد عليه ، واستدراك ما فاته.
    فمن هو مؤلفه :
    بعد قراءاتي المتعددة لهذا الكتاب ، ومطابقة بعض ما جاء فيه بما ورد في مصنفات جامع العلوم الباقولي ، التي وقفت عليها تأكد لدي أنه هو مؤلفه ، وإليك الأدلة على ذلك :
    الدليل الأول :
    قال صاحب هذا الكتاب ل 13 أ – ب : ((  فَلا جُنَاحَ  : ه.
    وهذا على قول من قال : إن الطواف بينهما واجب ؛ لأنه يقول مُبْتِدأً :  عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا  ، وهذا قول الشافعي.
    فأما من قال : إن الطواف ليس بفرض بينهما فوقفه :  بِهِمَا  ، وهو قول أبي حنيفة ، وهو الصواب ؛ لأن ( عليه زيداً ) إنما يقال في الشاذ ، الذي لا عبرة به ، وإنما يقال : ( عليك زيداً ) في الإغراء ، دون ( عليه ) ، وكتاب الله لايحمل على الشذوذ ، وقد شرحناه بأتم من هذا في " الكشف " )).

    وقد شرحه جامع العلوم الباقولي شرحاً تاماً في كتابه كشف المشكلات 1/ 114 – 115.

    والراجح أن الباقولي قد صنف كتابه " كشف المشكلات " قبل أن يصنف كتابه " الوقف والابتداء " ، ثم أملى " كشف المشكلات " مرة أخرى فنبه في هذا الموضع وحده ، أما كتابه " الملخص " فهو أسبق تأليفاً من كتابه " كشف المشكلات ".
    الدليل الثاني :
    قال الجامع في كشف المشكلات 2/ 1049 – عند الحديث عن قوله تعالى :  ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ  [ الروم/ 25] - : (( الجار يتعلق بمحذوف في موضع الحال من ( الكاف والميم ) ؛ أي : دعاكم خارجين من الأرض.
    وإن شئت كان وصفاً للنكرة ؛ أي : دعوة ثابتة من هذه الجهة ، ولايتعلق بـ  تَخْرُجُونَ  ؛ لأن ما بعد  إِذَا  لا يعمل فيما قبله ، وقد ذكرناه في " الوقف " )).

    وقد فصل مؤلف هذا الكتاب ل 147 ب – 148 أ القول في ذلك.

    الدليل الثالث :
    يقول جامع العلوم في كشف المشكلات 1/ 385 - 386 : (( وروي عن الكسائي أنه كان يقف على قوله : ] فِي السَّمَاوَاتِ [ [ الأنعام/ 3 ] ، ويبتدئ بقوله : ] وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ [ ، وكان يجعل الظرف – أعني : ] فِي السَّمَاوَاتِ [ - من صلة المعبود ، ويجعل قوله : ] وَفِي الْأَرْضِ [ من صلة ] يَعْلَمُ [ )).
    ويقول مؤلف هذا الكتاب ل 52 ب – 53 أ : (( قوله : ] اللَّهُ [ : ه. ] فِي السَّمَاوَاتِ [ : هو وقف الكسائي ، ويراقب الأول ، وكذا : ]وَفِي الْأَرْضِ [ ، ويراقبه )).

    ولم يقف البحث على من نسب للكسائي وقفاً هنا إلا في هذين الكتابين.

    الدليل الرابع :
    أكثر جامع العلوم من هجومه وانتقاده وثلبه لشيخ الإسلام أبي الفضل الرازي في كتابيه : " جواهر القرآن " ، و" كشف المشكلات ".
    كشف المشكلات 1/ 405 ، 411 ، 550 ، 555 ، 2/ 817 ، 1022 ، 1143 ، 1258 ، 1269 ، وجواهر القرآن صـ 13 ( الهامش ) ، 249 ، 476.
    وبرر هجومه عليه ، وانتقاده الشديد له في بعض مصنفاته في كتابه شرح اللمع صـ 380 ؛ حيث قال : (( وأعجب من ذا أن الرازي قد تبعه [ أي : تبع ابن جني ] ، ونقل عنه ؛ أعني : تشبيه ( إن ) بـ ( ما ) ، ولا يعجبنك إقدامُنا على هذا الشيخ أحياناً ، وتذكر قول قائلهم :
    ومن ذا الذي تـُرضى سجاياه كلها ** كفى بالمرء فضلاً أن تـُعدَّ معائبهْ )).

    وكذلك فعل مؤلف هذا الكتاب ، مصرحاً بنسبته المكانية ( الرازي ) في سبعة عشر موضعاً.
    الرازي : ل 6 ب ، 8 أ ، 9 أ ، 18 أ – ب ، 35 أ – ب ، 36 أ ، 38 أ – ب ، 40 أ ، 62 أ – ب ، 69 أ – ب ، 102 أ – ب ، 154 أ ، 156 أ ، 157 أ ، 164 ب ، 176 ب – 177 أ ، 177 ب – 178 ب ،
    ومكنياً عنه بـ (( صاحب التصنيف )) في موضع واحد ل 214 أ.

    ولم يقف البحث على من تجرأ على أبي الفضل الرازي كل هذه الجرأة ، ونال منه هذا النيل سوهى هذا الباقولي.
    الدليل الخامس :

    قال مؤلف هذا الكتاب ل 38 أ – ب - عند حديثه عن تعلق ] مِنْ [ من قوله تعالى : ] مِنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ [ بقوله : ] وَكَفَى بِاللهِ نَصِيراً [ [ النساء/ 45 – 46 ] - : (( ... وهو قول أبي علي حين سأله أحد شيوخه عن تعلق ] مِنْ [ ، وأظنه أبا بكر الإخشابي [ كذا ] ، فليس له أن يقف على ] نَصِيراً [ ، ولم يكن هذا للرازي ، وقد ذكره في " الحجة " ، فما ظنك بمن لم يقرأ " الحجة " ، ويشرع في هذا العلم الشريف في الوقوف )).

    ويقول جامع العلوم : (( فثبت وصحَّ عندك أن من ادعى أن الطِّهْرَانيَ أو الرازيَ كان يحفظ " الحجة " دعواه باطلة ؛ لأنهما نازعا المِلَنْجي الراوي لهذه اللفظة ، وأنكرا عليه أشد الإنكار ، فلو حفظا " الحجة " لم ينكراها )) كشف المشكلات 1/ 550.
    الدليل السادس :

    عبر مؤلف هذا الكتاب عن ابن جني بـ : (غلامه) ؛ أي : غلام أبي علي الفارسي ؛ حيث قال ل 142 أ :
    (( ] أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا [ [ القصص/ 63 ] : (( فيكون من باب : ( الراهبة حارسة صاحبها ) ، عن أبي علي. وأجاب على ذلك غلامه ، وقال ........ )).

    وقال جامع العلوم عند تفسير هذا الموضع في كشف المشكلات 2/ 1028 – بعد ذكر كلام أبي علي الفارسي - : (( وقال عثمان ....... )).
    كما استخدم هذا التعبير في موضعين من كتابه كشف المشكلات 1/ 412 ، 2/ 1230.

  3. #3

    Lightbulb تابع : فضيلة الدكتور الجكني : كما وفيتم وفينا

    الدليل السابع :

    إنَّ من يقارن ما ذكره جامع العلوم - فيما يخص حديثه عن الوقف والابتداء في سورة البقرة فقط - في كتابه " كشف المشكلات " بما ذكره مؤلف هذا الكتاب يتأكد له أن هذين الكتابين يخرجان من مشكاة واحدة ، وأن مؤلفهما لا يمكن إلا أن يكون شخصاً واحداً هو : جامع العلوم الباقولي.
    كشف المشكلات 1/ 53 – 58 ( = كتاب الوقف والابتداء ل 6 أ – ب ) ، 76 – 78 ( = ل 8 أ – ب ) ، 82 – 83 ( 9 أ – 10 أ ) ، 116 ، 119 ( = 13 ب – 14 أ ) ، 158 ( 15 ب – 16 أ ).

    وإذا كان جامع العلوم قد ذكر اسم كتابين له في هذا الفن ، أحدهما : " الوقف " ، والآخر : " الملخص ".
    فإن هذا الكتاب الذي معنا هو كتابه الكبير ، الذي سماه بـ " الوقف " ، ويبقى " الملخص " مفقوداً ، لم يصل إلينا بعد.
    يقول الدكتور محمد أحمد الدالي – وهو يعدد مصنفات جامع العلوم - : (( 15- الملخَّص : لم يذكره من ترجمه. وذكره المؤلف بهذا الاسم في الإبانة 11 برقم 86 ، و72 برقم 1203 ، و103 برقم 1553 [ أي : من منسوخ الدكتور الدالي من الكتاب ، وذكر أنه تحت الطبع بتحقيقه ] ، وكشف المشكلات زيادات مخطوط طنطا [ أي : رقم 16 خاص/ 363 عام. وقد نقلت محتوياتها منذ سنين إلى المكتبة المركزية للمخطوطات الإسلامية ، التابعة لوزارة الوقاف المصرية ، الكائنة خلف ( مسجد السيدة زينب ) بالقاهرة] اللوح 23/ 1.
    وجميع ما أحال عليه في هذه المواضع من مسائل مبنيٌّ على اختلافهم في مواضع الوقف والابتداء في بعض الآي ، فكأنَّ اسمه الكامل : " الملخص في الوقف والابتداء ".
    وقد أحال في موضع واحد في كشف المشكلات 1049 على كتاب له ، ذكر فيه مسألة من مسائل العربية ، قال : (( وقد ذكرناه في " الوقف " )).
    والراجح عندي : أنه أراد كتابه " الملخص في الوقف والابتداء ".
    ولا يبعد أن يكون اسم الكتاب : " الوقف والابتداء ".
    قال في الإبانة 11 : (( وما يتعلق باختلاف الأقاويل في (ما) من الوقف قد تقدم في " الملخص " )) اهـ.
    وقال فيه 72 : (( وكنا قد ذكرنا ذلك في " الملخص " )) اهـ ، أحال عليه في الكلام على قوله تعالى :  مِن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ  [سورة إبراهيم : 14/ 34 ] ، فيمن قرأ :  كُلٍّ  بالتنوين.
    وانظر : إيضاح الوقف والابتداء لابن الأنباري 742.
    وقال فيه 103 : (( وقد تقدم في " الملخص " )) اهـ ، أحال عليه في الكلام على قوله تعالى :  أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ  نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ  [ سورة المؤمنون : 23/ 55 - 56].
    وقد نص السجاوندي في الوقف والابتداء 297 أنه لا يوقف على  وَبَنِينَ  ، والظاهر أن بعضهم أجازه ، ولايبعد أن يكون أبا الفضل الرازي.
    وقال في كشف المشكلات : (( وحاد عن الصواب رازيُّكم ... وأعجب من هذا إجازته الوقف ... وقد شرحنا ذلك في " الملخص " )) اهـ ، أحال عليه في الكلام على قوله تعالى :  الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ [ سورة البقرة : 2/ 274 ].
    والرازي هو : أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي ( ت 454 هـ ) ، صاحب " جامع الوقوف ".
    وقال جامع العلوم في كشف المشكلات 405 : (( ولكن هذا الرازي ليس له تمييز يميز به الصحيح من السقيم ، ولو تتبعت كلامه في هذا التصنيف [ يعني : جامع الوقوف ] لم يخرج منه إلا النزر )) اهـ. ))
    مقدمة الاستدراك على أبي علي في الحجة – تح. د/ محمد أحمد الدالي صـ 27 – 28 – ط/ مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي - الكويت – ط/ أولى - 1428 هـ/ 2007 م.

    ثم قال : (( " الوقف " : لم يذكره من ترجمه. وذكره المؤلف في كشف المشكلات 781.
    ولعله : " الملخص في الوقف والابتداء = الملخص " )) مقدمة السابق صـ 28 – 29.

    والراجح عندي أنهما كتابان لجامع العلوم في الوقف والابتداء ؛
    فلم يذكر مؤلف هذا الكتاب ل 96 ب ، 124 ب وقفاً في موضعي إبراهيم والمؤمنون.
    كما لم يفصل القول فيما يتعلق باختلاف الأقاويل في ( ما ) من الوقف في كتابه هذا.
    فلعله نص على ذلك في كتابه الصغير ، الذي سماه : " الملخص ".

    وجاء في الفهرس الشامل ( التجويد ) صـ 16 أن نسخة من كتاب بعنوان : " الاهتداء في معرفة الوقف والابتداء " محفوظة في مكتبة جامعة هايدلبرج في مدينة ( هايدلبرج ) بـ ( ألمانيا ) ، تحت رقم : (5/ 370 a ) ، في ( 13 ) ورقة ، ضمن مجموع ، من ورقة ( 109 أ – 121 ) ، نسب في الفهرس لمجهول ، نقلاً عن مجلة جمعية الاستشراق الألمانية ( zdmg ) ، العدد ( 91 ) سنة ( 1937 م ) صـ 393.
    وما ذكر في وصف هذه النسخة ؛ من أنها تقع في ( 13 ) ورقة ، يخالف ما ذكره الإمام ابن الجزري في وصف كتابه ؛ من أنه استقصى فيه ما وقف عليه من الكتب المصنفة في الوقف والابتداء ، وأنه ذكر في أوله مقدمتين ، جمع بهما أنواعاً من الفوائد ، ثم استوعب أوقاف القرآن سورة سورة ، إلا أن تكون النسخة ناقصة.
    فلعلها نسخة من كتاب " الملخص " لجامع العلوم الباقولي ، أو لعلها نسخة من كتاب " علم الاهتداء في الوقف والابتداء " لعلم الدين السخاوي ، المطبوع ضمن كتابه " جمال القراء ".

    أما باقي الكلام على هذا الكتاب فترونه – إن شاء الله - في أطروحتي " كتب الوقف والابتداء في القرن الرابع الهجري : دراسة لغوية تحليلية " ، من كلية اللغة العربية – جامعة الأزهر.

    وفي الختام أرجو من الله تعالى أن يقيض لهذا الكتاب من يقوم بتحقيقه ، وإخراجه في حلة قشيبة ، وأن يدفع عن شيخ الإسلام أبي الفضل الرازي بعض ما رماه به جامع العلوم الباقولي ، وكم أتمنى أن ينهض بهذه المهمة فضيلة الأستاذ الدكتور/ محمد أحمد الدالي ؛ لتخصصه في تحقيق مصنفات جامع العلوم.

    وأرجو من فضيلة الدكتور/ السالم الجكني أن ينقل هذا العمل المتواضع إلى ملتقى أهل التفسير بعد تنقيحه وتهذيبه وتقويم ما اعوج منه.
    محبكم في الله : أبو يوسف الكفراوي ، محمد توفيق حديد
    مدرس مساعد في جامعة الأزهر.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يوسف الكفراوي ; 02-11-2010 الساعة 05:59 PM

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    534

    افتراضي رد: فضيلة الدكتور الجكني : كما وفيتم وفينا

    أولاً : فتح الله عليك أخي الكريم " أبو يوسف " فتوح العارفين ، وزادك من علمه وفضله وخيره .
    ثانياً : شرف لي شخصياً ولهذا المنتدى وإدارته أن يكون هو أول منتدى يعرض فيه هذا السبق العلمي القيم ، والاكتشاف المهم ، فجزاك الله خير الجزاء .
    ثالثاً : يعلم الله أني وأنا أقرأ في وسط الموضوع جاء في خلدي أن أستأذنكم لنقله في ملتقى أهل التفسير حتى يطلع عليه أكبر قدر ممكن من الباحثين ، وما إن وصلت لنهاية الموضوع حتى رأيت طلبكم هذا ففرحت جداً ، وسأنقله الآن حالاً .
    ودمتم بكل خير وعافية.
    الجكني
    أستاذ القراءات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
    مشرف كرسي الشيخ يوسف عبداللطيف جميل للقراءات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
    عضو الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه
    عضو المجلس العلمي للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم
    صفحتي في تويتر : https://twitter.com/salemjk
    صفحتي في الفيس بوك : https://www.facebook.com/salemjk

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    534

    افتراضي رد: فضيلة الدكتور الجكني : كما وفيتم وفينا

    تم نقل الموضوع إلى ملتقى أهل التفسير على الرابط التالي :
    http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=18783
    الجكني
    أستاذ القراءات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
    مشرف كرسي الشيخ يوسف عبداللطيف جميل للقراءات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
    عضو الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه
    عضو المجلس العلمي للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم
    صفحتي في تويتر : https://twitter.com/salemjk
    صفحتي في الفيس بوك : https://www.facebook.com/salemjk

  6. #6

    افتراضي رد: فضيلة الدكتور الجكني : كما وفيتم وفينا

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    فضيلة الدكتور/ السالم الجكني.
    لا أدري والله ماذا أقول لكم ، وبأي لسان أشكركم ، فأخلاقكم الكريمة ، وصفاتكم النبيلة ، وأمانتكم العلمية ، وتو اضعكم الجم ، وخدمتكم لأهل العلم ، وورثة الأنبياء من الصعب أن تصادف في هذا الزمان.
    فلا أدري : أمن أهل الأرض أنتم ، أم من أهل السماء ؟
    تشبهوا إن لم تكونا مثلهم ** فإن التشبه بالرجال فلاح
    وإني لأكرر دائماً وأبداً : زادنا الله بك إيماناً وتصديقاً ياسيدي يارسول الله ، فهو القائل - صلى الله عليه وسلم - : (( الخير فيّ وفي أمتي إلى يوم القيامة )) ، وهو القائل - صلى الله عليه وسلم - : (( إن المدينة تنفي خبثها وشرارها كما ينفى الكيرُ خبث الحديد )).

    جزاكم الله خير الجزاء ، وأذكركم بطلبي السابق ؛ لحاجتي الشديدة إليه.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  7. #7

    افتراضي رد: فضيلة الدكتور الجكني : كما وفيتم وفينا

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    بارك الله في علمكم ومجهوداتكم.
    بالمناسبة.
    الدكتور/ محمد عبد المجيد الطويل عميد كلية دار العلوم الآن له دراسة جيدة عن جامع العلوم الباقولي وكتابه "الكشف"، لو تم الوقوف عليها - وهي ليست لدي - لأثرت هذه الأبحاث.
    = الأخ مبروك يونس الذي قام بمقابلة الدكتور السالم وتوصيل المخطوط هو من إخواني القريبين لي، وللأسف الشديد لم أسمع بنبأ هذا اللقاء إلا من خلال هذا الموضوع، وإلا لطلبت أن أصطحبه وأشرف بلقاء الدكتور السالم.
    وإذا كان يجوز لي فأنا عاتب على الدكتور السالم أن يحرمني من اللقاء به في مصر،، وأقسم بالله الذي لا إله غيره لقد كنت أتمنى منه تشريفي باللقاء به وقيامي بواجب الضيافة نحوه في مصر.
    وقد سألت الأخ مبروك عن اللقاء فأثنى عليه خير الثناء، والحمد لله.
    التعديل الأخير تم بواسطة القارئ المليجي ; 02-13-2010 الساعة 10:48 PM
    كِلانا غنيٌّ عن أخيهِ حياتَهُ * * * ونحنُ إذا مِتنا أشدُّ تغانِيا

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    534

    افتراضي رد: فضيلة الدكتور الجكني : كما وفيتم وفينا

    أخي الكريم والعزيز " القارئ المليجي " حفظك الله ورعاك :
    والله أعتذر لشخصكم الكريم ولكل الإخوة والأحباب والأصدقاء المصريين الذين لم يكتب لي شرف رؤيتي لهم ولا طيب المجلس معهم ، حيث كانت الزيارة لم تزد على ثلاثة أيام ونصف اليوم مع رفقة لم يسمح الوقت لنا أن نتحكم فيه ، بل هو من تحكم فينا .
    وهذه كانت أول زيارة لي لأرض مصر الحبيبة ، ويعلم الله أني سعدت بها وبأهلها ، والمرات القادمة ستكون بإذن الله أحلى وأحلى .
    تحياتي لكم ولجميع الإخوة المصريين .
    الجكني
    أستاذ القراءات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
    مشرف كرسي الشيخ يوسف عبداللطيف جميل للقراءات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
    عضو الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه
    عضو المجلس العلمي للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم
    صفحتي في تويتر : https://twitter.com/salemjk
    صفحتي في الفيس بوك : https://www.facebook.com/salemjk

  9. #9

    افتراضي رد: فضيلة الدكتور الجكني : كما وفيتم وفينا

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الأخ الفاضل القارئ المليجي :
    أما قولك :
    (( الدكتور/ محمد عبد المجيد الطويل عميد كلية دار العلوم الآن له دراسة جيدة عن جامع العلوم الباقولي وكتابه "الكشف"، لو تم الوقوف عليها - وهي ليست لدي - لأثرت هذه الأبحاث )).
    فإن عنوان الدراسة الجيدة للدكتور/ الطويل هو : " جامع العلوم الباقولي : نظرة في تراثه ، وتحقيق لبعض القضايا " ، وهو بحث منشور في مجلة معهد المخطوطات العربية بالقاهرة – مج 42 ، ج 1 – محرم 1419 هـ/ مايو 1998 م صـ 187 - 213 ، وقد رد عليه الدكتور/ الدالي رداً علمياً قوياً في بحث بعنوان : " صلة الكلام في كتاب " الجواهر " للباقولي " ، وهو أيضاً بحث منشور في مجلة معهد المخطوطات العربية بالقاهرة – مج 43 ، ج 2 – رجب 1420 هـ/ نوفمبر 1999 م صـ 179 - 207.
    والبحثان من مراجعي في الحديث عن جامع العلوم الباقولي ، ولم يتطرق الدكتور/ الطويل لكتاب " الوقف " للجامع ، لا من قريب ، ولا من بعيد ، بل إنه حاول في بحثه أن يطعن في صحة نسبة بعض الكتب للباقولي ، إضافة إلى التقليل من قيمة عمل الدكتور/ الدالي ، ولكن الدكتور/ الدالي تصدى له في بحثه سالف الذكر ، وفند كل حججه.
    فحاول يا أخي أن تقرأ قبل أن تكتب ، فإنك لو وقفت على دراسة الدكتور/ الطويل لتأكد لديك أنها لن تثري هذا البحث في شيء.
    غفر الله لنا ولك.
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يوسف الكفراوي ; 02-14-2010 الساعة 01:27 AM

  10. #10

    افتراضي رد: فضيلة الدكتور الجكني : كما وفيتم وفينا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو يوسف الكفراوي مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو يوسف الكفراوي مشاهدة المشاركة
    الأخ الفاضل القارئ المليجي :
    ..... .......
    والبحثان من مراجعي في الحديث عن جامع العلوم الباقولي ، ولم يتطرق الدكتور/ الطويل لكتاب " الوقف " للجامع ، لا من قريب ، ولا من بعيد ، بل إنه حاول في بحثه أن يطعن في صحة نسبة بعض الكتب للباقولي ، إضافة إلى التقليل من قيمة عمل الدكتور/ الدالي ، ولكن الدكتور/ الدالي تصدى له في بحثه سالف الذكر ، وفند كل حججه.
    فحاول يا أخي أن تقرأ قبل أن تكتب ، فإنك لو وقفت على دراسة الدكتور/ الطويل لتأكد لديك أنها لن تثري هذا البحث في شيء.
    غفر الله لنا ولك.

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
    جزاك الله خيرا سيدي الكريم، ومبارك عليك ما توصلت إليه من نسبة الكتاب إلى جامع العلوم الباقولي، وإن شاء الله تعالى يكون اسم فضيلتكم مقترنا باسم العلامة أحمد راتب النفاخ الذي صحح نسبة كتاب "إعراب القرآن المنسوب للزجاج" إلى الباقولي.
    وقد وافقه على ذلك كل الباحثين الذين أتوا بعده وحققوا الكتاب.
    وكذلك وافقه الدكتور الطويل وأثنى عليه ثناء بليغًا.
    وأنا - يا سيدي - لم أغضب من قولكم: (فحاول يا أخي أن تقرأ قبل أن تكتب ، فإنك لو وقفت على دراسة الدكتور/ الطويل لتأكد لديك .....)
    فالحقيقة أني قرأت، بل نقلت البحث كتابة بخط يدي كلمة كلمة، ولكن كان ذلك سنة 1998 أول ما كتبه الدكتور، وكنت تلميذه في تمهيدي الماجستير، قبل أن أصرف النظر عن استكمال هذا المشوار في الدراسات.
    وقد ضاعت الأوراق التي نقلت فيها البحث مع ما ضاع.
    لكن الدكتور الطويل لم يطعن في نسبة الكتاب للباقولي، وإنما تساءل كيف أورد الباقولي القول بأن الكلمة أربعة أقسام، وهذا القول لا يعرف إلا للمتأخرين عن عصره.
    تحياتي لكم، بحث الدكتور الطويل غائب عني فعلا من زمن، وأتمنى لو أعود فأقف عليه ثانية.
    بارك الله فيكم.

    كِلانا غنيٌّ عن أخيهِ حياتَهُ * * * ونحنُ إذا مِتنا أشدُّ تغانِيا

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الردود: 13
    آخر مشاركة: 06-10-2012, 03:37 PM
  2. مقال في التحريرات بقلم الدكتور/ الجكني
    بواسطة بنت الإسلام في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 29
    آخر مشاركة: 11-27-2010, 10:23 AM
  3. في النفس شيء بقلم الدكتور/ السالم الجكني
    بواسطة بنت الإسلام في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 1
    آخر مشاركة: 09-11-2010, 07:33 PM
  4. فضيلة الدكتور الجكني : فلأشكرنك ماحييت.
    بواسطة أبو يوسف الكفراوي في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 0
    آخر مشاركة: 02-28-2010, 08:40 PM
  5. شكر خاص لفضيلة الدكتور الجكني
    بواسطة أبو يوسف الكفراوي في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 1
    آخر مشاركة: 02-09-2010, 05:49 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك