قلت في آخر مشاركتي في الكشف عن مؤلف كتاب " الاهتدا في الوقف " ، والذي انتهيت فيها إلى أن مؤلفه هو جامع العلوم الباقولي ( ت 543 هـ ) :
(( وفي الختام أرجو من الله تعالى أن يقيض لهذا الكتاب من يقوم بتحقيقه ، وإخراجه في حلة قشيبة ، وأن يدفع عن شيخ الإسلام أبي الفضل الرازي بعض ما رماه به جامع العلوم الباقولي ، وكم أتمنى أن ينهض بهذه المهمة فضيلة الأستاذ الدكتور/ محمد أحمد الدالي ؛ لتخصصه في تحقيق مصنفات جامع العلوم )).

فيقوم فضيلة الدكتور/ محمد أحمد الدالي بتحقيق ما تمنيته ، وما يتمناه كثير من طلبة العلم ، فينهض - على الرغم من كبر سنه ، ومرضه - عافاه الله - بالبدء في تحقيق الكتاب ، أخبرني بذلك فضيلة الشيخ الأستاذ/ منصور مهران في عدة اتصالات هاتفية ، ثم يشرفني فضيلة الدكتور/ محمد أحمد الدالي بالحديث معه مدة خمس وعشرين دقيقة ، يؤكد لي فيها أن مصنف جامع العلوم في الوقف بعنوان : " الملخص في الوقف والابتداء " ، وأنه ليس له مصنف آخر في هذا الفن ، وأنه بدأ في نسخه منذ أيام ، كما أخبرني أنه انتهى من تحقيق كتاب " جواهر القرآن ونتائج الصنعة " ، و" الإبانة في تفصيل ماءات القرآن " بنسختيه للباقولي أيضاً في حلل قشيبة.

كما أسعدني فضيلته بشرف مقابلة الدكتور/ محمد عبد المجيد الطويل ، عميد كلية دار العلوم سابقاً خلال الأسبوع القادم - إن شاء الله -.
وهكذا تكون همم العلماء ، فأين شباب الباحثين من هذه الهمم ، أين هم من تحقيق " كتاب الإبانة " لأبي الفضل الخزاعي ، الذي يحتاج إلى جهود جبارة ؟
تشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ** إن التشبه بالرجال فلاح.