+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 30

الموضوع: علم التوجيه مدارسة ...ومناقشة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الإقامة
    في ارض الله
    المشاركات
    1,675

    افتراضي علم التوجيه مدارسة ...ومناقشة

    الاخوة الافاضل تداخلت بين اجاباتنا ردود وتعليقات تفصل بين الجزئية والجزئية في هذا العلم فارتأيت ان اجمع الاجابات تباعا لتكون تلخيصا متكاملا لعلم التوجيه

    أبدؤها بالأسئلة التي اتخذناها أسأسا للبحث في هذا العلم وهي لشيخنا الفاضل الشيخ الجكني وهي

    أرى أن تركزوا في البداية على النقاط التالية :
    1- التعريف اللغوي والاصطلاحي لمعنى توجيه القراءات ، بعد أن تعرف معنى " التوجيه " على حدة ، ثم معنى القراءات على حدة ، ثم معناهما معاً مركّبين .
    2- نشأة توجيه القراءات.
    3- أنواع توجيه القراءات : تفسير ، لغة ، فقه ، بلاغة ...
    4- أشهر كتب توجيه القراءات ، ويدخل في هذا بعض كتب التفسير
    5- أهم كتب توجيه القراءات
    6-مناهج المؤلفين في توجيه القراءات
    إلى غير ذلك .
    ثم بدأت الاخوات بتقديم ما فيه الفائدة وبدأت الاخت امل
    يتبع

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الإقامة
    في ارض الله
    المشاركات
    1,675

    افتراضي رد: علم التوجيه مدارسة ...ومناقشة

    التعريف بعلم التوجيه

    التوجيه لغة : وَجُهَ بالضم،وجاهة،يقال وَجُهَ فلان- يَوْجَهُ،وَجَاهَةً:صار ذا قدْر ورتبة.فهو وجيه.

    وهذا وجه الرأي:أي هو الرأينفسه،والاسم الوجهة – بكسر الواو وضمها - والمواجهة المقابلة.واتجه له
    وتوجّه إلى مكان ما:صار صوبه.قال الله تعالى عن موسى حينماهرب بنفسه من ملاحقة أعدائه ( وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيل).


    والتوجيه عند علماء القراءات" هو الاحتجاج للقراءات وتوثيقها والتماس الدليل لقراءةكل قارئ من القراء،وذلك إما بالاستناد إلى قاعدة مشهورة في العربية،أوبالتماس علةخفيّة بعيدة الإدراك يحاول اقتناصها،أو توليدها،أو بالاعتماد على القياس وحشدالنظائر ومقارنة المثيل بالمثيل ".

    ويقول الدكتور أحمد سعيد محمد: " إن مفهوم توجيه القراءات يدور تارة حول بيان الوجه المقصود من القراءة أو يلتمس الأوجه المحتملة التي يجري عليها التغاير القرائي في مواضعه... سوى أن بعض علمائنا المتأخرين قد آثروا استعماله على مصطلح "الاحتجاج" ...فعمدوا إلى تمييز القراءات من ذلك بمصطلح التوجيه بل ذهبوا إلى تخصيصه بالبحث فيوجوه المعاني المترتبة على اختلاف القراءات".

    فلمصطلح التوجيه- كما قال الدكتور عبد العلي المسؤول- مرادفات ذكرها أئمة العربية ممن راموا تبيين وجوه القراءات والإيضاح عنها
    .من هذه المرادفات :

    التعليل : ومنه كتاب "التعليل في القراءات السبع" لأبيالعبّاس الموصلي النحوي.و"علل القراءات" لأبي منصور الأزهري.

    الاحتجاج :"احتجاج القراءات" للمبرد .

    الحجة:"الحجة للقراء السبعة" لأبي علي الفارسي.و"حجةالقراءات" لأبي زرعة.
    الانتصار:"الانتصار لحمزة" لأبي طاهر عبد الواحد البزار
    .
    التخريج: وهومصطلح درج عليه ابن هشام في مصنفاته.والسيوطي في مؤلفاته. يرادفان بهالتوجيه.
    الإيضاح :ومنه كتاب "المحتسب في تبيين وجوهالقراءات والإيضاح عنها"ويلحق به"الموضح" منالتوضيح أي التبيين ككتاب " الموضح في وجوه القراءات "لابن أبي مريم.

    ونجدالدكتور حازم سعيد حيدر عند تعريفه لمصطلح "الاحتجاج" يورد بعض المرادفات السابقةالذكر فيقول:" هو علم يقصد منه تبيين وجوه وعلل القراءاتوالإيضاح منها والانتصار لها".

    ويقول الدكتور سعيد الأفغاني- الذينجده استعمل مصطلح "الحجة":"وكلمة الحجة في هذا الفن لا يراد بها الدليل،لأن دليلالقراءة صحة إسنادها وتواترها، وإنما يراد بها وجه الاختيار.لما اختار القارئ لنفسه قراءته من بين القراءات الصحيحة المتواترة التي أتقنها ويكون هذا الوجه تعليلا نحويا حينا،ولغويا حينا،ومعنويا تارة،ونقليا تارة،يراعي أخبار وأحاديث استأنس بها في اختباره،فهي تعليل الاختيار لا دليل صحة القراءة،إذ القراءة صحيحة نفسها لتواترها لا لعلل اختيار قراء لها".

    فعلم التوجيه بذلك هو فن جليل به تعرف جلالة المعاني وجزا لتها. – كما قال الإمام الزركشي-.

    أو كما اعتبره الدكتور سعيد الأفغاني "إحدى ثمرات نمو علوم اللغة العربية واحد الفنون الخادمة للقرآن الكريم"
    هذه المشاركة قدمتها الاخت امل
    التعديل الأخير تم بواسطة ارتقاء ; 05-23-2010 الساعة 12:39 AM

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الإقامة
    في ارض الله
    المشاركات
    1,675

    افتراضي رد: علم التوجيه مدارسة ...ومناقشة

    (نشأة علم التوجيه )


    قبل الشروع في الحديث عن نشأة العلم الجليل علم التوجيه نبدأ أيها القارىء الكريم بالحديث عن الاختيار والذي كان بوابة ومدخلا لهذا العلم


    فما هو مفهوم الاختيار؟وكيف كان مدخلا لعلم التوجيه ؟





    نعلم أن القرآن نزل على رسول الله بعدة أحرف وأن الصحابة تعلموا القرآن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحرفه المتعددة التي نزل بها وقرأ كل منهم بالحرف الذي تعلمه من رسول الله والتزمه وداوم عليه .


    ثم جاء بعد الصحابة تلاميذهم من التابعين والذين أخذوا القرآن عن الصحابة الأجلاء.


    ثم جاء بعد ذلك دور تلاميذ التابعين والذين تعلموا القرآن من أساتذتهم وتوسعوا في أخذ الأحرف عنهم وأخذوا يسلكون منهجا آخر في تعليم كتاب الله فاختاروا بعض الأحرف دون بعضها الآخر وذلك حسبما تقتضيه ظروف تعليمهم ورغبة منهم في التخفيف على تلاميذهم .


    وكان بعض من هؤلاء القراء الفضلاء قد قصد إلى بيان علة اختياره وإقامة حجج لغوية ونحوية لتأييد اختيارهم .


    ومن هنا نشأ علم التوجيه والذي هو موضوع حديثنا .


    كيف نشأ علم التوجيه وما هي المراحل التي مر بها ؟





    بداية نذكر أن علم التوجيه مر بثلاث مراحل متعددة وكل مرحلة من هذه المراحل لها طابع مختلف وسنعرف من خلال استعراضنا لهذه المراحل كيف نشأ التدوين في هذا العلم وكيف تطور .





    المرحلة الأولى :





    ينبغي أن نعلم أن التوجيه نشأ منذ وقت مبكر وذلك من عهد الصحابة الكرام رضوان الله عليهم ومن القصص الدالة على ذلك قصة حبر الأمة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فقد ذكر أنه قرأ آية بوجه واستشهد لها بآية أخرى وهي قوله تعالى " وانظر إلى العظام كيف ننشزها " في سورة البقرة قرأها بالراء واستشهد لها


    بقوله تعالى في سورة عبس " ثم إذا شاء أنشره "





    ونقل التوجيه للقراءات عن بعض الأئمة المشهورين من بينهم :


    عاصم الجحدري وعيسى بن عمر وعلي الكسائي .





    مالذي تميز به التدوين في هذه المرحلة ؟


    كان التدوين في هذه المرحلة عبارة عن اجتهادات فردية ذكر فيها أصحابها حججا لغوية ونحوية لبعضالقراءات ولم يكن هناك تدوين ولا وضع لكتب .





    المرحلة الثانية :


    سطر العلماء الأجلاء رحمهم الله صفحات منيرة في عنايتهم بالقرآن وعلومه فبذلوا جهودا عظيمة ووقفوا في وجه أعداء الإسلام الذين أخذوا يثيرون الشبهات والفتن وعمدوا إلى التشكيك في القراءات وأسانيدها فتصدى لهم العلماء ووضعوا كتبا للرد عليهم وأخذوا يحتجون للقراءات بأسانيدها المختلفة ووضعوا المؤلفات في ذلك


    وصنفوا المصنفات ووضعوا كتبا أخرى في التوجيه النحوي واللغوي .





    ما لذي تميز به التدوين في هذه المرحلة ؟


    بدأ العلماء في هذه المرحلة بالتأليف والتدوين في علم التوجيه وكانت كتبهم تجمع بين القراءات المتواترة والشاذة دون تمييز بينها .


    يتبع

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الإقامة
    في ارض الله
    المشاركات
    1,675

    افتراضي رد: علم التوجيه مدارسة ...ومناقشة

    المرحلة الثالثة :


    بدأ التدوين في هذه المرحلة يأخذ طابعا جديدا حيث اقتصر على القراءات المتواترة وكان ذلك بعد أن قام العالم الجليل ابن مجاهد بوضع كتابه السبعة وبدأ بذكر توجيه القراءات في سورة الفاتحة ثم أمسك عن ذلك مخافة التطويل وأن يثقل الكتاب على طالبيه .





    ومن ثم تتابعت بعد ذلك جهود العلماء في التأليف والتدوين في هذا العلم الجليل إلى عصرنا الحاضر ووضعت الكتب الكثيرة .
    والله اعلم
    كانت هذه المشاركة للاخت حفيدة الشاطبي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الإقامة
    في ارض الله
    المشاركات
    1,675

    افتراضي رد: علم التوجيه مدارسة ...ومناقشة

    بعض كتب هذا العلم

    أ ) من كتب المتقدمين :


    1- كتاب ( احتجاج القراءة ) لمحمد بن يزيد المبرد المتوفى سنة 285 هـ


    2- كتاب ( الحجة في علل القراءات السبع ) للحسين بن أحمد بن خالويه ، المتوفى سنة 370 هـ .


    3- كتاب ( الحجة في علل القراءات السبع ) لتلميذ ابن مجاهد ، أبي علي الفارسي المتوفي سنة 377 هـ


    4- كتاب ( المحتسب في تبيين وجوه القراءات الشاذة وإيضاحها ) لعثمان ابن جني ، وقد ذكر في كتابه علل القراءات التي لم تبلغ درجة التواتر .


    5- شرح الهداية ، لأبي العباس المهدوي ، المتوفى سنة 440 هـ .


    ب ) من كتب المتأخرين :


    6- إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشرة ، لأحمد بن محمد البن الدمياطي ، المتوفى سنة 1117 هـ .


    ج ) من كتب المعاصرين :


    1- طلائع البشر في توجيه القراءات العشر للشيخ محمد صادق قمحاوي .


    2- القراءات الشاذة وتوجيهها من لغة العرب للشيخ عبد الفتاح القاضي .
    وسأعود الى تفصيل اكثر للكتب

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الإقامة
    في ارض الله
    المشاركات
    1,675

    افتراضي رد: علم التوجيه مدارسة ...ومناقشة


    كتب توجيه القراءات وتعريف ببعضها

    "من المعلوم أن الكتب التي تتصل بالقراءات اتخذت طريقين اثنين:
    الطريق الأول: الكتب التي اقتصر مؤلفوها على ذكر القراءات والقرّاء سواء أكانت السبعة أم العشرة، وقد يكون أقل من ذلك، كمصطلح الإشارات لابن القاصح، الذي تحدث عن ست قراءات، أو أكثر من العشرة كإتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر للدمياطي، وهو اختصار لكتاب "لطائف الإشارات لفنون القراءات" لشهاب الدين القسطلاني وهو في القراءات الأربع عشر"(24).
    الطريق الثاني: الكتب التي لم يقتصر فيها أصحابها على القراءات والقرّاء، بل أضافوا إلى ذلك توجيهاً لكل قراءة، وهذه الكتب كثيرة متعددة، وصل بعضها إلينا وطبع وعني بقراءته وتحقيقه وإقامة الدراسات عليه العلماء والباحثون وطلاب العلم، بينما ما لم يصل إلينا بعضه

    ومن كتب التوجيه
    1. كتاب في وجوه القراءات لأبي عبد الله هرون بن موسى الأعور النحوي (توفي في حدود 170هـ). قال أبو حاتم السجستاني: (كان أول من سمع بالبصرة وجوه القراءات وألفها وتتبع الشاذ منها فبحث عن إسناده هرون بن موسى الأعور، وكان من القراء) (25).

    2. كتاب (الجامع) للإمام القارئ يعقوب بن إسحاق الحضرمي (205هـ)، جمع فيه عامة اختلاف وجوه القرآن، ونسب كل حرف إلى من قرأ به"(26).

    3. كتاب (احتجاج القراء) لأبي العباس محمد بن يزيد المبرد (285هـ) ( 27).

    4. كتاب (احتجاج القرأة) لأبي بكر محمد بن السري المعروف بابن السرّاج (316هـ) ومات قبل أن يتم كتابه (28).

    5. كتاب (الاحتجاج للقراء) لأبي محمد عبد الله بن جعفر بن دُرُستويه (347هـ) (29).

    6. كتاب (الانتصار لحمزة) لأبي طاهر عبد الواحد البزار (349هـ) (30). ويبدو من عنوانه أنه احتجاج لقراءة حمزة.

    7. كتاب السبعة بعللها الكبير لمحمد بن الحسن الأنصاري (351هـ) (31).

    8. كتاب (احتجاج القرّاء في القراءة)، وكتاب (السبعة بعللها الكبير) لمحمد بن حسن بن يعقوب بن مقسم البغدادي النحوي (ت354هـ) (32).

    9. كتاب (علل القراءات) وكتاب (معاني القراءات) وهو غير الأول، لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري، صاحب التهذيب اللغة (370هـ) (33).

    وكتاب معاني القراءات طبع، وحققه د. عبيد مصطفى درويش ود. عوض بن حمد الفوزي، يقولان في وصف أسلوبه ومنهجه ما ملخصه.

    الكتاب سهل الأسلوب يفهمه المتخصص وصاحب الثقافة العامة، وقد تناول السور حسب ترتيب المصحف، ولكنه يقدم بعض الآثار على بعض، ويذكر مواطن الاختلاف في القراءة ثم يوجه ذلك توجيهاً لغوياً.

    وقد اعتنى بالقرّاء السبعة عناية فائقة، ولكنه يذكر اسم يعقوب الحضرمي أحياناً، ويقل ذكره لأبي جعفر، وهو في مقدمته أشار إلى أن كتابه مختص بالقراءات السبع، ولكنه لم يقف عندهم، كذلك لم يتطرق إلى ذكر قراءة خلف العاشر لنعده معنياً بالقراءات العشر، لكننا نجده يقف عند القرّاء التسعة(34).

    يتبع

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الإقامة
    في ارض الله
    المشاركات
    1,675

    افتراضي رد: علم التوجيه مدارسة ...ومناقشة

    10. كتاب إعراب القراءات السبع وعللها لابن خالويه:
    (370هـ) طبع سنة 1992م، بتحقيق الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين في مجلدين وصنع له مقدمة طويلة تعرف بالكتاب والمؤلف وقعت في (107) صفحات.

    منهج المؤلف فيه:
    يقول ابن خالويه في خطبة كتابه: "هذا كتاب شرحت فيه إعراب قراءات أهل الأمصار... ولم أعْد ذلك إلى ما يتصل بالإعراب من مشكل أو تفسير وغريب، والحروف بالقراءة الشاذة..." (35).

    ومع أنه ألزم نفسه بالقراءات السبع كما هو واضح من عنوان كتابه، وكما صرّح بذلك في مقدمته فقال: "ولا أذكر في هذا الكتاب إلا حروف السبعة" لكن المؤلف لم يلتزم بهذا، فذكر السبعة وغيرهم، وأحياناً يذكر القراءات الشاذة، هذا فضلاً على احتجاجه للسبعة بقراءة غيرهم ممن سبقهم.

    وابن خالويه كان لا يقبل أن يُخطأ أحد من القراء، وينص صراحة في كثير من المواضع على أن القراءة سنة متبعة لذا كان كثيراً ما كان يُردّ على أستاذه ابن مجاهد الذي أخذ عنه الدروس العلمية في القراءة والنظرية في نقل رواية القرّاء وهو متأثر جداً في كتابه بكتاب السبعة.

    إلا أن ابن خالويه بعد أن يوجه القراءات لا يمتنع عن اختياره قراءة على أخرى مستدلاً لها بوجوه الاستدلال، وهذا كما هو واضح خلل في المنهج، والتزم المؤلف بترتيب السور في تناوله للتوجيه، غير أنه لا يلتزم التزاماً كاملاً بترتيب الآيات(36).

    11. الحجة في القراءات السبع المنسوب لابن خالويه:
    نشرت هذا الكتاب دار الشروق بتحقيق د. عبد العال سالم مكرم، ودار الكتب العلمية بتحقيق أحمد فريد المزيدي، ويشكك كثير من الباحثين في نسبة هذا الكتاب لابن خالويه، وقد عرض لهذا الموضوع وللمناقشات التي دارت حول ذلك، محقق كتاب إعراب القراءات لابن خالويه الدكتور عبد الرحمن العثيمين، وخلص إلى أن الكتاب ليس لابن خالويه والمرجح أنه لأحد تلاميذه وهو أحمد بن الصقر بن أحمد بن ثابت، أبو الحسن المنيجي(366هـ)(37).

    وأياً ما كان الأمر فهذا أحد كتب التوجيه التي عنيت بالقراءات السبع وهو كتاب مختصر غير متوسع وتقتصر في بيان منهجه على ما ذكره صاحبه يقول: ".... فإني تدبرت قراءة الأئمة السبعة من أهل الأمصار الخمسة المعروفين بصحة النقل، وإتقان الحفظ، المأمونين على تأدية الرواية واللفظ، فرأيت كلاً منهم قد ذهب في إعراب ما انفرد به من حرفه مذهباً من مذاهب العربية لا يدفع، وقصد من القياس وجهاً لا يمنع، فوافق باللفظ والحكاية طريق النقل والرواية غير مؤثر للاختيار على واجب الآثار. وأنا بعون الله ذاكر في كتابي هذا ما احتج به أهل صناعة النحو لهم في معاني اختلافهم، وتارك ذكر اجتماعهم وائتلافهم، معتمد فيه على ما ذكر القراءة المشهور، ومنكب عن الروايات الشاذة المنكورة، وقاصد قصد الإبانة في اقتصار، من غير إطالة ولا إكثار، محتذياً لمن تقدّم في مقالهم، مترجماً عن ألفاظهم واعتلالهم، جامعاً ذلك بلفظ بين جذل، ومقال واضح سهل، ليقرب على مريده، وليسهل على مستفيده، "(38).

    12. كتاب "الحجة في علل القراءات السبع"، لأبي علي حسن بن أحمد الفارسي (ت377هـ) قام فيه بتوجيه القراءات السبع التي أوردها ابن مجاهد في كتابه. وهو أوسع ما وصل إلينا من كتب الاحتجاج.

    وقد نشر من هذا الكتاب جزءان بتحقيق الأستاذ علي النجدي والدكتور عبد الحليم النجار والدكتور عبد الفتاح إسماعيل شلبي، دار الكتاب العربي 1965م، ثم بدأت دار المأمون للتراث بدمشق بطبعه عام 1404هـ –1984م، بتحقيق بدر الدين قهوجي وبشير جويجاني واكتمل في ستة مجلدات.

    وقامت أخيراً دار الكتب العلمية عام (2001) بنشره محققاً على يد الأستاذ كامل مصطفى هنداوي في أربعة مجلدات.

    طريقة المؤلف في كتابه:
    " كان الفارسي يبدأ بنص أبي بكر ابن مجاهد في كتابه "السبعة" في القراءات؛ فيذكر اختلاف القراء في الحرف الذي يريد بيان وجهه، مرتباً ذلك على ترتيب آي القرآن الكريم في الحروف التي وقع فيها الاختلاف، ثم يورد كلام أبي بكر بن السراج (ابن السري) ثم ينهي الحكاية عنه ثم يصدر احتجاجه بكلمة: "قاله أبو علي".

    واهتم أبو علي بإيراد كلام ابن السري في كتابه "احتجاج القراء" حتى انتهى القدر الذي تركه وذلك عند قوله تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ** (2) سورة البقرة وبعد هذه الآية يستقل أبو علي بالاحتجاج فلا يرد ذكر ابن السري.

    ولا يعمد أبو علي إلى اللفظ الذي وقع فيه الاختلاف بين القراء فيتحدث عنه مبيناً وجهه؛ بل يتناول الآية التي وقع فيها ذلك الحرف فيتحدث عن التفسير اللغوي لكلماتها، مستقصياً المعاني التي تحتملها هذه الكلمات، مورداً لكل معنى سنده من القرآن الكريم مستدلاً بأقوال أئمة اللغة السابقين ومستشهداً بما روي من الشعر جاهلية وإسلامية، وهكذا يمضي في الشرح اللغوي، ثم يتبعه بتصريف الكلمة – إن كانت تحتمل التصريف – ذاكراً الآراء المحتملة مستدلاً على كل رأي بما لديه من نصوص قرآنية وشعر وأقوال، ويذكر الرأي الذي يختار ويستدل عليه.

    ثم يخلص من ذلك إلى الحديث فيما يتصل بذلك من مسائل النحو فيذكر آراء ائمة النحاة من أمثال الخليل (ت 175هـ) والفراء (ت207هـ) والأخفش ت(215هـ) والمازني والمبرد (ت285هـ) وثعلب (ت 291هـ) وينتصر لفريق دون فريق، ويرى الرأي ويعززه بالأدلة والشواهد من النقل والقياس وفي غضون كل بحث من هذه البحوث يستطرد بذكر قضايا ويستدل عليها حتى ينتهي من ألفاظ الآية على هذا النحو لغة ونحواً وصرفاً وتفسيراً واحتجاجاً وتدليلاً، وقد يخلط ذلك كله بمسائل تتصل بالفقه والعقيدة والبلاغة، ثم يعود إلى إعراب الآية، وقد يذكر شيئاً من الأصول النحوية التي بنى عليها توجيه الأعرابي.

    وبعد هذه الجولة الواسعة المتقصية المستطردة يعود إلى بيان وجه قراءة كل قارئ راجعاً إلى أصل من أصول العربية.

    ولعل هذا التطويل الذي سلكه الفارسي في كتابه كان سبباً في انصراف بعض الناس عن كتابه، وفي هذا يقول ابن جني (ت392هـ) تلميذ الفارسي: "إن أبا علي – رحمه الله- عمل كتاب "الحجة في القراءات" فتجاوز فيه قدر حاجة القراء إلى ما يجفو عنه كثير من العلماء"(39).

    وقال أيضاً: "وقد كان شيخنا أبو علي عمل كتاب "الحجة" في قراءة السبعة فأغمضه وأطاله حتى منع كثيراً ممن يدعي العربية فضلاً عن القرأة منه، وأجفاهم عنه"(40).

    ومن أجل هذا تمنى الأستاذ سعيد الأفغاني(41) لو أن أحداً عرض مادة كتاب "الحجة" عرضا منسقاً يفي بحاجة أهل العلم وطلابهم ويجنبهم في الوقت نفسه مكارهة –في جزء لطيف مقتصراً فيه على ما يتعلق بتوجيه القراءات"(42).

    13. كتاب "المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها" لأبي الفتح عثمان بن جني (ت392هـ):
    طبع هذا الكتاب بتحقيق علي النجدي ناصف وعبد الحليم النجار وعبد الفتاح شلبي، ونشرته دار سزكين سنة 1406هـ.

    طريقة المؤلف ومنهجه في كتابه:
    هذا الكتاب أوسع كتب توجيه شواذ القراءات، وهو على قدر كبير من الأهمية، ولندع صاحبه يحدثنا عن منهجه فيه ، يقول رحمه الله: "واعلم أن جميع ما شذ عن قراء القراء السبعة – وشهرتهم مغنية عن تسميتهم – ضربان:
    ضرب شذ عن القراءة عارياً من الصنعة، ليس فيه إلا ما يتناوله الظاهر مما هذه سبيله فلا وجه للتشاغل به، وذلك لأن كتابنا هذا ليس موضوعاً على جميع كافة القراءات الشاذة عن قراءة السبعة، وإنما الغرض منه إبانة ما لطفت صفته، وأغربت طريقته.

    وضرب ثان وهو هذا الذي نحن على سمته، أعني: ما شذ عن السبعة، وغمض عن ظاهر الصنعة، وهو المعتمد المعول عليه، المُولى جهة الاشتغال به.

    ونحن نورد ذلك على ما رويناه ثم على ما صح عندنا من طريق رواية غيرنا له، لا نألو فيه ما تقتضيه حال مثله من تأدية أمانته وتحري الصحة في روايته، وعلى أننا نُنَحّي فيه على كتاب أبي بكر أحمد بن موسى بن مجاهد رحمه الله الذي وضعه لذكر الشواذ من القراءة، إذ كان مرسوماً به، محنو الأرجاء عليه، وإذ هو أثبت في النفس من كثير من الشواذ المحكية عمن ليست له روايته، ولا توفيقه ولا هدايته"(43).

    ويلاحظ الدكتور محمد بازمول الملحوظات الآتية:
    1. إن القراءات الشاذة عند ابن جني هي ما وراء السبعة، فكتابه "المحتسب" مشتمل على جملة كبيرة من القراءات الثلاثة المتممة للعشر، التي صحح أهل العلم تواترها مع السبعة في الجملة من طرقها المشهورة.

    وبناء على هذا فإن كتابه يحتوي على توجيه جملة كبيرة من القراءات الثلاث
    المتمة للعشر.

    2. إن عمدة ابن جني في القراءات الشاذة هو مصنف ابن مجاهد الذي وضعه لذكر الشواذ من القراءة.

    وعليه فإن كتاب "المحتسب" يحمل بين ثناياه نسخة من كتاب "شواذ القراءة" لابن مجاهد بدون المقدمة.

    3. إن منهج "المحتسب" قريب من منهج "الحجة" لأبي علي الفارسي رحمه الله(44) لا يكاد يخالفه إلا بمقدار ما تقتضيه طبيعة الاحتجاج لقراءة الجماعة والقراءة الشاذة، فأبو الفتح يعرض القراءة ويذكر من قرأ بها، ثم يرجع في أمرها إلى اللغة، يلتمس لها شاهداً فيرويه، أو نظيراً فيقيسها عليه، أو لهجة فيردها إليه ويؤنسها بها، أو تأويلاً أو توجيهاً فيعرضه في قصد وإجمال، أو تفصيل وافتنان على حسب ما يقتضيه المقام، ويتطلبه الكشف عن وجه الرأي في القراءة، وهو في الجملة أخذٌ بها واطمئنان إليها.

    وليس عجيباً ولا منكوراً أن يتشابه كتاب "الحجة" وكتاب "المحتسب" في المنهج على هذا النحو؛ فموضوعهما واحد، وصاحب "الحجة أستاذ لصاحب "المحتسب" ووحدة الموضوع تستدعي تشابهاً في علاج مسائله، وللأستاذ في تلميذه تأثير، وللتلميذ في أستاذه قدوة.

    على أن ابن جني كان يأخذ على كتاب "الحجة" إغماض أسلوبه، وطول الاحتجاج فيه حتى عي به القراء، وجفا عنه كثير من العلماء، فلم يشأ أن يكون في "المحتسب" كما كان شيخه من قبله في "الحجة" لهذا لا تراه يكثر مثله من الشواهد ولا يمعن إمعانه في الاستطراد، ولا يغمض إغماضه في الاحتجاج، وهو يذكر هذا وينبه عليه في مواطن شتى من الكتاب"(45).
    يتبع

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الإقامة
    في ارض الله
    المشاركات
    1,675

    افتراضي رد: علم التوجيه مدارسة ...ومناقشة

    14. كتاب "حجة القراءات" لأبي زرعة عبد الرحمن بن محمد بن زنجلة
    من علماء القرن الرابع الهجري. والكتاب في القراءات السبع،وقد طبعته مؤسسة الرسالة، بتحقيق الأستاذ سعيد الأفغاني يقول محقق الكتاب الأستاذ الأفغاني:
    "اتبع المؤلف في كلامه على القراءات الترتيب المعروف للسور من فاتحة الكتاب إلى خاتمته؛ فهو يذكر عنوان السورة، ثم يشرع في الكلام على الآيات التي فيها أوجه للقراءات على ترتيبها في السورة، فينسب كل قراءة إلى قارئها من السبعة ثم يذكر الحجة في قراءته، وينتقل إلى الوجه الآخر ذاكراً الحجة فيه أيضاً، وهو إذا وجد الحجة من القرآن نفسه بدأ بها، وإذا كانت الحجة في الحديث ذكره، كما يورد في ذلك الشعر والنثر من كلام العرب، ويورد كلاماً للغويين والنحويين، حتى إذا فرغ انتقل إلى آية بعدها مما فيه وجوه مختلفة متجاوزاً الآيات التي لا خلاف في قراءتها بين السبعة.

    ويمتاز كلامه وشرحه بالوضوح والإيجاز مكتفياً بأقل ما يقنع من الحجج، وإذا كان له اختيار ذكره بعد فراغه من عرض الوجوه المختلفة للقراءات الصحيحة"(46).

    15. كتاب الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها، لمكّي بن أبي طالب القيسي (437هـ).
    الكتاب طبعته مؤسسة الرسالة بتحقيق ومجمع اللغة العربية بدمشق الدكتور محي الدين رمضان، في جزأين.

    يبين مكي في مقدمة كتابه مختصر منهجه فيقول: "كنت قد ألفت بالمشرق كتاباً مختصراً في القراءات السبع في سنة إحدى وتسعين وثلاثمئة وسمّيته "كتاب التبصرة" وهو فيما اختلف فيه القراء السبعة المشهورون، واضربت فيه عن الحجج والعلل ومقاييس النحو في القراءات واللغات طلباً للتسهيل، وحرصاً على التخفيف ووعدت في صدره أني سأولف كتاباً في علل القراءات ووجوهها واسمتيه: "كتاب الكشف عن وجوه القراءات" ثم تطاولت الأيام وترادفت الأشغال عن تأليفه وتبيينه ونظمه إلى سنة أربع وعشرين وأربعمئة ... وهأنذا حين أبدأ بذلك – أذكر علل ما في أبواب الأصول، دون أن أعيد ذكر ما في كل باب من الاختلاف؛ إذ ذاك منصوص في الكتاب الذي هذا شرحه، وأرتب الكلام في علل الأصول على السؤال والجواب.

    ثم إذا صرنا إلى فرش الحروف ذكرنا كل حرف ومن قرأ به وعلته وحجته كل فريق.

    ثم أذكر اختياري في كل حرف، وابنه على علة اختياري لذلك كما فعل من تقدمنا من أئمة المقرئين"(47).

    16. الموضح شرح الهداية في القراءات السبع، للإمام أبي العباس أحمد بن عمّار المهدوي (440هـ) وهو مطبوع بتحقيق الدكتور حازم سعيد حيدر، ونشرته دار الرشد بالرياض.

    17. الموضح لمذاهب القرّاء واختلافهم في الفتح والإمالة، لأبي عمرو عثمان بن سعيد الدّاني القرطبي (444هـ) (48).

    18. كتاب "الجمع والتوجيه لما انفرد به الإمام يعقوب، لشريح بن محمد الرعيني (ت539هـ).
    وهو كتيب قامت دار عمّار في الأردن بطباعته بتحقيق الدكتور غانم قدوري الحمد، (وهو في حدود الستين صفحة خلا مقدمة المحقق والتعريف بالكتاب التي بلغت 30 صفحة).

    والكتاب يعلل لما انفرد بقراءته يعقوب معتمداً على ركائز ثلاث هي:
    1- اللغة.
    2-النحو.
    3- التفسير والمعنى(49).


    19. كشف المشكلات وإيضاح المعضلات في إعراب القرآن وعلل القراءات، لنور الدين أبي الحسن علي بن الحسين الباقولي، الملقب بجامع العلوم النحوي (543هـ).
    الكتاب طبعته دار عمّار في الأردن بتحقيق ودراسة الدكتور عبد القادر السعدي، إذ كان هذا الكتاب دراسة وتحقيقاً موضوع أطروحته للدكتوراه، ويقع الكتاب في مجلدين كبيرين، ويلخص لنا الدكتور السعدي منهج الباقولي فيه بما يأتي:
    - مهمته الأساسية البحث في القضايا الإعرابية المتعلقة بآيات القرآن، وطريقته في ذلك؛ أنه أدرج الآيات المتعلقة بكل موضوع إعرابي، تحت باب مستقل أطلق عليه اسم ذلك الموضوع، وجعلها (90) تسعين باباً. مثال ذلك: باب ما جاء من الآيات محذوفاً فيها المضاف.
    - عرض فيه بعض القراءات القرآنية، وأوضح ارتباطها بالجانب الإعرابي.
    - ويتضح من خلال هذه النقطة وسابقتها، أنه لم يتجرد للقراءات بل كانت القراءات تأتي فيه عرضاً أو بشكل جزئي تمليها طبيعة البحث، مع أن عنوان الكتاب يوحي بأنه يعتني بالقراءات عنايته بالإعراب.
    - سمة الكتاب العامة هي الإيجاز في عرض الموضوعات، ولكنه قد يفصّل القول في بعض الآيات إذا دعت الضرورة.
    - ضمن الكتاب بعض الدراسات البلاغية، وقد عقد لبعضها أبواباً خاصة، كالباب الخامس والثلاثين الذي خصصه للتجريد(50).

    20. مفاتيح الأغاني في القراءات والمعاني، لأبي العلاء الكَرْماني، (المتوفى بعد563هـ):
    الكتاب طبعته دار ابن حزم، بيروت، في مجلد واحد، بتحقيق الدكتور عبد الكريم مصطفى مدلج، حيث نال المؤلف بتحقيق ودراسة هذا الكتاب، درجة الدكتوراه في اللغة العربية من جامعة بغداد، ومن تقديم المحقق للكتاب نورد هذا التعريف المختصر:
    - جاء هذا الكتاب معتدلاً متوسطاً بين كتب المطولات المملة والمختصرات المخلة، فكان بين ذلك قواماً.
    - لم يخرج الكتاب في أسلوبه العام وطريقة تناوله عن طريقة كتب الموجهين من حيث الاحتجاج للقراءات بآيات قرآنية أو بأحاديث نبوية، أو بأبيات من الشعر، أو بأقوال المفسرين أو أهل المعاني واللغة … وغير ذلك.
    - خرج المؤلف عن منهجه الذي بينه في مقدمته في أن كتابه جاء لبيان معاني القراءة عن القراء السبعة، إذ كان يذكر قراءة يعقوب من العشرة، بل ويذكر عدداً من القراءات الشاذة كقراءة الحسن البصري ورؤبة وإبراهيم بن أبي عبلة وغيرهم.
    - لم يلتزم ذكر جميع الحروف المختلف في قراءاتها، فكان يوجه قراءة ويغفل أخرى، وأحياناً لا يوجه أي قراءة يذكرها، أو أنه لا يصف القراءة وصفاً دقيقا.
    - نقل كثيراً من النصوص عن بعض الكتب من غير أن يشير إلى ذلك.
    - لم يلتزم بتسلسل الآيات الكريمات. فقد يذكر آية وحقها التأخير، أو يذكر غيرها وحقها التقديم.
    - وصف أكثر من قراءة متواترة بالرداءة أو القبح أو الرذالة أو غير ذلك من الأوصاف المستقبحة، التي لا تليق بقراءة متواترة متصلة السند برسول الله ، وقد أنكر عليه المحقق ذلك في الحواشي.
    - أقحم بعض الأقوال غير الصحيحة، كالخبر الباطل الذي ذكر طرفاً منه، وهو منسوب إلى سيدنا عثمان رضي الله عنه، ومفاده: أن في الكتاب غلطاً ستقيمه العرب بألسنتها، وكان يحسن بالمؤلف أن لا يأتي بشيء من هذا فضلاً عن أنه يكتب في علم يعتمد على الرواية والنقل المتواتر(51).
    يتبع

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الإقامة
    في ارض الله
    المشاركات
    1,675

    افتراضي رد: علم التوجيه مدارسة ...ومناقشة

    21. كتاب "الموضح في وجوه القراءات وعللها، للإمام أبي عبد الله نصر بن علي الشيرازي المعروف بابن أبي مريم (بعد 565هـ).
    الكتاب طبعته الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بجدة، وقد نال به محققه الدكتور عمر حمدان الكبيسي درجة الدكتوراه، وقد وقع في مجلدات ثلاثة.
    ويبين لنا محققه أبرز معالم الكتاب ونحن نختصرها بما يأتي.
    - الكتاب مختص بتوجيه القراءات الثمانية، قراءات القراء السبعة بالإضافة إلى قراءة يعقوب الحضرمي.
    - يوضح المؤلف وجه كل قراءة من القراءات التي يذكرها بأسلوب مختصر، غير مخل بالمقصود.
    - يورد أحياناً بعض القراءات الشاذة ويوجهها.
    - يفرق المؤلف بين الوجه والحجة، وأحياناً يعبر عن الوجه بالعلة، فالوجه هو العلة اللغوية، أما الحجة فهو ما يدعم القراءة من آيات قرآنية بما فيها من قراءات مختلفة.
    - ولذلك لم يسمِّ كتابه (الحجة) أو (الاحتجاج)، وسماه: الموضح في وجوه القراءات وعللها.
    - مع أن المؤلف يؤثر الأثر في القراءة على الوجه اللغوي الفصيح، إذ القراءة سنة، إلا أن له اختيارات في القراءات بناءً على ترجيحه لوجه على آخر(52).

    22. كتاب "تلخيص علل القرآن" لأبي الفضل حبيش بن إبراهيم التفليسي (629هـ) (53).

    23. كتاب "تحفة الأقران فيما قرئ بالتثليث من حروف القرآن" لأحمد بن يوسف الرعيني (ت777هـ).
    الكتاب طبعته دار المنارة، جدة، بتحقيق الدكتور علي حسين البّواب.

    موضوع الكتاب:
    ما قرء بالحركات الثلاث في القرآن الكريم، سواء أكان التثليث بنية، أو إعراباً، وسواء أكانت القراءة متواترة أم آحاداً.

    طريقة المؤلف:
    يعرض الآية مصدراً إياها بقوله: "ومن ذلك قوله تعالى في سورة ... قرئ بفتح ... وضمها وكسره" ثم يشرع في الحديث عن كل واحدة بذكر من قرأ بها من القراء أو بعضهم، ثم ما فيها من توجيهات وتعليلات.

    وقد يستطرد فيذكر بعض الأمور التي تتعلق بالآية، ويعنون لها بـ "تميم".
    عرض المصنف في كتابه ثمانياً وثمانين لفظة مثلثة، رتبها على حروف المعجم مراعياً الحرف المثلث فـ "شركاءكم" بتثليث الهمزة وضعها في حرف الهمزة و"رب" بتثليث الباء وضعها في حرف الباء، و"جذوة" بتثليث الجيم وضعها في حرف الجيم.

    والتزم داخل الحرف الواحد ترتيب الآيات على ورودها في القرآن الكريم؛ فقدم ما ورد فيه ألفاظ مثلثة في الفاتحة على البقرة وهكذا"(54).

    24. كتاب إتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر، للشيخ الدمياطي أحمد بن محمد البنا (1117هـ):
    الكتاب طبعته دار عالم الكتب، بتحقيق الدكتور شعبان محمد إسماعيل، ويقع في مجلدين، ومن بيان المحقق لمنهج صاحب الكتاب نقتبس ما يلي:
    1. إن طريقة المؤلف في كتابه هذا تُعدّ فريدة من نوعها، حيث إنه عندما يبدأ في الحديث عن سورة من سور القرآن الكريم، يبدأ أولاً بذكر اسم السورة، وهل هي مكية أم مدنية، وإذا كان هناك خلاف، نقله معزواً إلى صاحبه، وهذا يدل على مدى الأمانة العلمية في النقل.

    ثم يثني بالكلام على الفواصل، وعدد آيات السور، اتفاقاً واختلافاً، فيذكر العدد الإجمالي للسورة عند كل واحدة من علماء العدد، ثم يبين الآيات التي وقع فيها الخلاف فيذكر الذي يعدها والذي يتركها، ومشبه الفاصلة وعكسه وهكذا.
    ثم بعد ذلك يبدأ في القراءات الواردة في السورة معزوة لصاحبها موجهة من حيث اللغة والإعراب الخ... وبعد الانتهاء من القراءات يذكر المرسوم فيورد الكلمات التي ترسم بالحذف، أو الإثبات، أو الوصل أو الفصل وسائر الأحكام المتعلقة بالرسم العثماني.

    2. الاهتمام بالتوجيه: كذلك من ميزات هذا الكتاب: أنه بعد أن يذكر القراءات التي وردت في كلمة ما، سواء أكانت قراءة عشرية، أم من القراءات الزائدة عن العشر – يتبع ذلك بتوجيه هذه القراءات من حيث اللغة والإعراب.

    وقد لا يكتفي برأي واحد، حتى ولو كان مشهوراً، بل يروي كل ما قيل فيها، ويشير إلى الراجح منها(55).

    25. كتاب "القراءات الشاذة وتوجيهها من لغة العرب" لعبد الفتاح القاضي (ت1403هـ):
    والكتاب مطبوع مع كتابه، البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة، نشر دار الكتاب العربي.

    "قال الشيخ عبد الفتاح القاضي رحمه الله في مقدمة كتابه هذا: ... فهذه مذكرة ذكرت فيها القراءات التي انفرد بنقلها القراء الأربعة ابن محيصن. يحيى اليزيدي. الحسن البصري. سليمان الأعمش. أو أحدهم، أو راوٍ من رواتهم فإن وافقت قراءة واحدة منهم إحدى القراءات المتواترة أو وجهاً من وجوهها تركت الكلام عليها.

    وقد ذكرت لكل قراءة من تلك القراءات وجهها من اللغة والإعراب مؤثراً في ذلك أحسن الأوجه وأشهر الأعاريب سالكاً سبيل القصد والاعتدال.
    وقدمت بين يدي المقصود بحثين شرحت في الأول منهما أركان القراءة المقبولة، وما تتميز به عن القراءة الشاذة المردودة، وبينت حكم القراءة بكل منهما وحكم تعلم القراءة الشاذة وتعليمها وتدوينها في الكتب، وذكرت في الثاني كلمة موجزة في تاريخ القراء الأربعة ورواتهم وطرقهم"(56).

    26. كتاب "المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة" للدكتور محمد سالم محسين رحمه الله.
    والكتاب طبعته دار الجيل، بيروت، ومكتبة الكليات الأزهرية، ويقع في مجلدات ثلاثة.

    وقد تحدث الدكتور عن منهجه في كتابه هذا في ست نقاط فقال:
    أولاً: جعلت بين يدي الكتاب عدة مباحث هامة لها صلة وثيقة بموضوع الكتاب.
    ثانياً: القراءات التي سأقوم بتوجيهها هي "القراءات العشر" المتضمنة في كتاب "النشر في القراءات العشر".
    ثالثاً: اكتب الكلمة القرآنية التي فيها أكثر من قراءة والمطلوب توجيهها ثم أُتبعها بجزء من الآية القرآنية التي وردت الكلمة فيها، وبعد ذلك أذكر سورتها ورقم آيتها.
    رابعاً: أسند كل قراءة إلى قرَّاءها.
    خامساً: رجعت في كل قراءة إلى أهم المصادر، وفي مقدمة ذلك:
    - متن "طيبة النشر في القراءات العشر" لابن الجزري.
    - كتاب "النشر في القراءات العشر".
    سادساً: راعيت في تصنيف الكتاب ترتيب الكلمات القرآنية حسب ورودها
    في سورها(57).

    وللدكتور محسين كتابان آخران في التوجيه، وهما: المهذّب والمستنير، وكل منهما مجلد واحد، ولكن المغني أوسعُ وأكثر استطراداً.

    27. طلائع البشر في القراءات العَشْر:
    مؤلفه محمد الصادق قمحاوي، كان مفتشاً بالأزهر ومدرساً بكلية القرآن الكريم بالمدينة المنورة – رحمه الله تعالى -.

    وهذا الكتاب خاص بالقراءات العشر، وقع في مئتي صفحة، وهو لا يعزو القراءات للقرّاء أثناء توجيهه، ويكتفي بالقول قرئ بكذا ويبدأ بالتوجيه، وهو كتاب مختصر جداً، ولا يعزو الأقوال لقائليها ولا الآراء لأصحابها، ويذكر الطعن في القراءات المتواترة دون ردّه وليس في الكتاب كله حاشية ولا ذكر مرجع(58).

    هذا والله تعالى أعلم
    المشاركة الخاصة بالكتب قدمتها لنا الاخت الفاضلة بيان مشكورة

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الإقامة
    في ارض الله
    المشاركات
    1,675

    افتراضي رد: علم التوجيه مدارسة ...ومناقشة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اكليل الشموخ مشاهدة المشاركة
    الغالية ارتقاء :

    عفا الله عني وعنك وزادك حرصاً وعلماً وعملاً ،

    كتب توجيه القراءات كان نصيبي في البحث وكنت مشغولة بالبحث عنها وقد استفدت كثيراً.

    وأنا أعتب عليك أنك أخذتيه بدلاً عني ولن أرضى إلا ببحث آخر ،مارأيك ؟؟؟؟؟؟؟

    ما أروعك وأكرمك
    لو تدري ما حصل مع ارتقاء لقلت كان الله في عونها
    سأهمس لك بما حصل على الخاص
    وهنا
    لا عليك
    إليك بحث آخر فما أجمل الأبحاث
    وانتظري
    وأما تعبك في البحث عن الكتب فسؤالي:
    هل خسرت أم ربحت
    تقبل الله منك وضاعف أجرك
    وطبعا اذا وجدت في بحثك اختلافات قدميه غاليتي
    خاصة ان الشيخ الفاضل طرح موضوع الكتب في سؤالين وأكيد لغرض انظري اسئلة الشيخ اول البحث
    واذكر ان بيان أخذت السؤال الرابع وانت الخامس صح
    لك مني غاليتي تقديري وحبي

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. مدارسة في مورد الظمآن
    بواسطة محمدأبومسلم في المنتدى منتدى رسم القرآن الكريم
    الردود: 5
    آخر مشاركة: 10-16-2013, 08:10 PM
  2. تذكير وتفكير مدارسة وتثبيت معلومة شاركوووونا
    بواسطة ارتقاء في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 284
    آخر مشاركة: 02-07-2012, 08:44 AM
  3. مدارسة لمحاضرات علم عد الآي هنا
    بواسطة بنت الإسلام في المنتدى منتدى علم عد الآي
    الردود: 32
    آخر مشاركة: 11-09-2010, 09:49 PM
  4. «®°°·»التوجيه والإعجاز القرآني .•°®»
    بواسطة بنت الإسلام في المنتدى منتدى توجيه القراءات
    الردود: 3
    آخر مشاركة: 10-29-2010, 02:18 PM
  5. ما هى أفضل كتب التوجيه ؟
    بواسطة طه الفهد في المنتدى كتب توجيه القراءات
    الردود: 10
    آخر مشاركة: 08-15-2009, 12:36 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك