+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 26

الموضوع: فــوائد نشرية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الإقامة
    اليمـــن/ صنعـاء
    المشاركات
    496

    افتراضي فــوائد نشرية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, وعلى آله وصحبه ومن والاه, وبعد:
    فإن كتاب النشر في القراءات العشر للإمام الجليل محمد بن محمد بن الجزري ـ رحمه الله ـ قد اشتمل على فوائد عظيمة في علم التجويد, وعلم القراءات والعلوم المتعلقة بها, وغير ذلك من العلوم, وها هو يقول عنه مؤلفه بعد أن ذكر عدد الطرق التي حواها : " غير ما فيه من فوائد لا تُحصَى ولا تُحصَر، وفرائد دخرت له فلم تكن في غيره تُذكَر ", وقد منَّ الله تعالى عليَّ بقراءته مرارًا عديدة؛ لشعوري بأهميته الكبيرة, واستخرجت منه بعض الفوائد القرآنية المهمة وأحببت أن أتحف بها إخواني الكرام رواد هذا المنتدى المبارك, ـ ولا أدعي حصرَ جميع فوائده فهي (لا تُحصَى ولا تُحصَر) كما قال مؤلفه رحمه الله ـ, وسأوردها على أجزاء متفرقة ليسهل استيعابها, سائلاً المولى عز وجل أن ينفع بها, وأن لا يحرمني أجرها, إنه ولي ذلك والقادر عليه.
    الفائـدة الأولـى:
    في الحد الفاصل بين مخالفة الرسم المقبولة ومخالفته المردودة.
    قال الإمام ابن الجزري رحمه الله:
    "على أن مخالف صريح الرسم في حرف مدغم أو مبدل أو ثابت أو محذوف أو نحو ذلك لا يُعَدُّ مخالفًا إذا ثبتت القراءة به, ووردت مشهورة مستفاضة، ألا ترى أنهم لم يعُدُّوا إثبات ياءات الزوائد, وحذف ياء (تسئلنى) في الكهف, وقراءة (وأكون من الصالحين), والظاء من (بضين), ونحو ذلك من مخالفة الرسم المردود؛ فإن الخلاف في ذلك يغتفر إذ هو قريب يرجع إلى معنى واحد, وتمشِّيه صحةُ القراءة وشهرتُها وتلقيها بالقبول, وذلك بخلاف زيادة كلمة ونقصانها, وتقديمها وتأخيرها, حتى ولو كانت حرفًا واحدًا من حروف المعاني, فإنَّ حكمَه في حكم الكلمة, لا يسوغ مخالفة الرسم فيه, وهذا هو الحَدُّ الفاصِلُ في حقيقة اتِّباع الرَّسْمِ ومُخالَفتِه".
    اللهم علمني ما ينفعني, وانفعني بما علمتني

    "المفتقر إلى ربه عز وجل أبو تميم الأهدل"

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    55

    افتراضي رد: فــوائد نشرية

    بارك فيكم الرحمن
    متابعون لهذه الفوائد كتب الله اجركم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الإقامة
    اليمـــن/ صنعـاء
    المشاركات
    496

    افتراضي رد: فــوائد نشرية

    الفائـدة الثانيـــة:
    في معنى الأحـرف الواردة في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ( إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف).
    قال الإمام ابن الجزري رحمه الله:
    " وأما معنى الأحرف فقال أهل اللغة: حرف كل شيْءٍ طرفُه, ووَجْهُه, وحافَّتُه, وحَدُّه, وناحيتُه, والقطعةُ منه. والحرف أيضًا واحد حروف التهجِّي كأنَّه قطعةٌ من الكلمة. قال الحافظ أبو عمرو الداني: معنى الأحرف التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم هاهنا يتوجه إلى وجهين: أحدهما أن يعني أن القرآن أنزل على سبعة أوجُهٍ من اللغات؛ لأن الأحرف جمع حرف في القليل كفلس وأفلس, والحرف قد يراد به الوجه بدليل قوله تعالى ( يعبد الله على حرف ) الآية, فالمراد بالحرف هنا الوجه أي على النعمة والخير وإجابة السؤال والعافية, فإذا استقامت له هذه الأحوال اطمأنَّ وعبد الله, وإذا تغيَّرت عليه وامتحنه بالشدة والضر ترك العبادة وكفر, فهذا عبد الله على وجه واحد؛ فلهذا سمى النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه الأوجه المختلفة من القراءات والمتغايرة من اللغات أحرفًا على معنى أن كل شيء منها وجه, قال ـ أي الداني ـ والوجه الثاني من معناها أن يكون سمَّى القراءات أحرفًا على طريق السعة كعادة العرب في تسميتهم الشيء باسم ما هو منه وما قاربه وجاوره وكان كسبب منه وتعلق به ضربًا من التعلق كتسميتهم الجملة باسم البعض منها؛ فلذلك سمى النبي صلى الله عليه وآله وسلم القراءة حرفًا وإن كان كلامًا كثيرًا من أجل أن منها حرفًا قد غير نظمه أو كسر أو قلب إلى غيره أو أميل أو زيد أو نقص منه على ما جاء في المختلف فيه من القراءة؛ فسمى القراءة إذ كان ذلك الحرف فيها حرفًا على عادة العرب في ذلك واعتمادًا على استعمالها. قلت ـ القائل ابن الجزري ـ وكلا الوجهين محتمل إلا أن الأول محتمل احتمالًا قويًّا في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( سبعة أحرف ) أي سبعة أوجه وأنحاء, والثاني محتمل احتمالًا قويًّا في قول عمر رضي الله عنه في الحديث سمعت هشامًا يقرأ سورة الفرقان على حروفٍ كثيرةٍ لم يقرئنيها رسول صلى الله عليه وآله وسلم, أي على قراءاتٍ كثيرةٍ, وكذا قوله في الرواية الأخرى سمعتُه يقرأ فيها أحرفًا لم يكن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم أقرأنيها, فالأول غير الثاني كما سيأتي بيانه ".
    اللهم علمني ما ينفعني, وانفعني بما علمتني

    "المفتقر إلى ربه عز وجل أبو تميم الأهدل"

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الإقامة
    اليمـــن/ صنعـاء
    المشاركات
    496

    افتراضي رد: فــوائد نشرية

    الفائـدة الثالثـــة:
    في المقصود بالأحرف السبعة.
    ذكر الإمام ابن الجزري رحمه الله أقوال العلماء في المراد بالأحرف السبعة ثم قال:
    " ولا زلت استشكل هذا الحديث, وأفكر فيه, وأمعن النظر من نيف وثلاثين سنة حتى فتح الله عليَّ بما يُمكن أن يكون صوابًا إن شاء الله, وذلك أني تتبعت القراءات صحيحها وشاذها, وضعيفها ومنكرها, فإذا هو يرجع اختلافها إلى سبعة أوجه من الاختلاف لا يخرج عنها, وذلك:
    [1] إما في الحركات بلا تغيير في المعنى والصورة: نحو (البخل) بأربعة (ويحسب) بوجهين.
    [2] أو بتغير في المعنى فقط نحو: (فتلقى آدم من ربه كلمات). (وادّكر بعد أُمَّةٍ، وأَمَهٍ).
    [3] وإما في الحروف بتغير المعنى لا الصورة نحو: (تبلوا، وتتلوا)، و(ننحيك ببدنك لتكون لمن خلفك وننجيك ببدنك).
    [4] أو عكس ذلك نحو: (بصطة وبسطة، والصراط والسراط).
    [5] أو بتغيرهما نحو: (أشد منكم ومنهم)، و(يأتل ويتأل)، و(فامضوا إلى ذكر الله).
    [6] وإما في التقديم والتأخير نحو: (فيُقتَلون ويَقتُلون، وجاءت سكرت الحق بالموت).
    [7] أو في الزيادة والنقصان نحو: (وأوصى ووصى، والذكر والأنثى).
    فهذه سبعة أوجه لا يخرج الاختلاف عنها، وأما نحو اختلاف الإظهار، والإدغام، والروم، والإشمام، والتفخيم، والترقيق، والمد، والقصر، والإمالة، والفتح، والتحقيق، والتسهيل، والإبدال، والنقل مما يعبر عنه بالأصول فهذا ليس من الاختلاف الذي يتنوع فيه اللفظ والمعنى؛ لأن هذه الصفات المتنوعة في أدائه لا تخرجه عن أن يكون لفظًا واحدًا, ولئن فرض فيكون من الأول ".
    اللهم علمني ما ينفعني, وانفعني بما علمتني

    "المفتقر إلى ربه عز وجل أبو تميم الأهدل"

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الإقامة
    في ارض الله
    المشاركات
    1,675

    افتراضي رد: فــوائد نشرية

    بورك فيك شيخنا متابعون معك
    موضوع قيم بستحق التثبيت
    تقبل الله منكم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الإقامة
    اليمـــن/ صنعـاء
    المشاركات
    496

    افتراضي رد: فــوائد نشرية

    وبورك فيكِ أختي الفاضلة, أسأل الله القبول لنا ولكم.
    اللهم علمني ما ينفعني, وانفعني بما علمتني

    "المفتقر إلى ربه عز وجل أبو تميم الأهدل"

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الإقامة
    في ارض الله
    المشاركات
    1,675

    افتراضي رد: فــوائد نشرية

    هل من فائدة رابعة وخامسة وسادسة وووو شيخنا
    ننتظركم كتتب الله اجركم الفردوس من جنته

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الإقامة
    اليمـــن/ صنعـاء
    المشاركات
    496

    افتراضي رد: فــوائد نشرية

    آآآمين وإياك أختي الفاضلة ارتقاء, نعم ما زلنا في بداية الكتاب وأنا أتعمَّد التأخر ليتم استيعاب الفائدة قبل إيراد أختها, والله المعين على الإتمام .
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو تميم ; 06-28-2010 الساعة 06:31 AM
    اللهم علمني ما ينفعني, وانفعني بما علمتني

    "المفتقر إلى ربه عز وجل أبو تميم الأهدل"

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الإقامة
    اليمـــن/ صنعـاء
    المشاركات
    496

    افتراضي رد: فــوائد نشرية

    [الفائـدة الرابعــة:
    "]هل المصاحف العثمانية مشتملة على الأحرف السبعة؟[/COLOR]
    ذكر ابن الجزري رحمه الله أنَّ هذه مسئلة كبيرة اختلف العلماء فيها.
    وأن جماعات من الفقهاء والقرَّاء والمتكلمين ذهبوا إلى أن المصاحف العثمانية مشتملة على جميع الأحرف السبعة.
    وبنوا ذلك على:
    أنه لا يجوز على الأمة أن تهمل نقل شيء من الحروف السبعة التي نزل القرآن بها وقد أجمع الصحابة على نقل المصاحف العثمانية من الصحف التي كتبها أبو بكر وعمر وإرسال كل مصحف منها إلى مصر من أمصار المسلمين وأجمعوا على ترك ما سوى ذلك، قال هؤلاء: ولا يجوز أن ينهى عن القراءة ببعض الأحرف السبعة, ولا أن يجمعوا على ترك شيء من القرآن.
    وأنَّ جماهير العلماء من السلف والخلف وأئمة المسلمين ذهبوا إلى أن هذه المصاحف العثمانية مشتملة على ما يحتمله رسمها من الأحرف السبعة فقط, جامعة للعرضة الأخيرة التي عرضها النبي صلى الله عليه وسلم على جبرائيل عليه السلام متضمنة لها, لم تترك حرفاً منها0
    ثم قال:
    " وهذا القول هو الذي يظهر صوابه لأن الأحاديث الصحيحة والآثار المشهورة المستفيضة تدل عليه وتشهد له إلا أن له تتمة لا بد من ذكرها نذكرها آخر هذا الفصل".
    والتتمة التي وعد بها هي قوله:
    "ولا شك أن القرآن نُسِخ منه وغُيِّر فيه في العرضة الأخيرة, فقد صح النص بذلك عن غير واحد من الصحابة, وروينا بإسناد صحيح عن زر بن حبيش قال: قال لي ابن عباس: أيُّ القراءتين تقرأ؟ قلت: الأخيرة, قال فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرض القرآن على جبريل عليه السلام في كل عام مرةً, قال فعرض عليه القرآن في العام الذي قبض فيه النبي صلى الله عليه وسلم مرتين فشهد عبد الله يعني ابن مسعود ما نسخ منه وما بدل, فقراءة عبد الله: الأخيرة, وإذ قد ثبت ذلك فلا إشكال أن الصحابة كتبوا في هذه المصاحف ما تحققوا أنه قرآن وما علموه استقر في العرضة الأخيرة وما تحققوا صحته عن النبي صلى الله عليه وسلم مما لم يُنسخ، وإن لم تكن داخلة في العرضة الأخيرة؛ ولذلك اختلفت المصاحف بعض اختلاف إذ لو كانت العرضة الأخيرة فقط لم تختلف المصاحف بزيادة ونقص وغير ذلك وتركوا ما سوى ذلك".
    وقال أيضًا:
    " ثم إن الصحابة رضي الله عنهم لما كتبوا تلك المصاحف جرَّدوها من النقط والشكل ليحتمله ما لم يكن في العرضة الأخيرة مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ وإنما أخْلُوا المصاحف من النقط والشكل لتكون دلالة الخط الواحد على كلا اللفظين المنقولين المسموعين المتلوَّين شبيهة بدلالة اللفظ الواحد على كلا المعنيين المعقولين المفهومين, فإن الصحابة رضوان الله عليهم تلقوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أمره الله تعالى بتبليغه إليهم من القرآن لفظه ومعناه جميعاً ولم يكونوا ليسقطوا شيئاً من القرآن الثابت عنه صلى الله عليه وسلم ولا يمنعوا من القراءة به".
    وذكر أن أصحاب القول الأول القائلين بأن المصاحف العثمانية مشتملة على جميع الأحرف السبعة أجيب عنهم بأجوبة منها:
    ما قاله الإمام المجتهد محمد بن جرير الطبري وغيره وهو أن القراءة على الأحرف السبعة لم تكن واجبة على الأمة, وإنما كان ذلك جائزاً لهم, ومرخصاً فيه, وقد جعل لهم الاختيار في أي حرف قرؤوا به كما في الأحاديث الصحيحة، قالوا: فلما رأى الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ أن الأمة تفترق وتختلف وتتقاتل إذا لم يجتمعوا على حرف واحد اجتمعوا على ذلك اجتماعاً سائغاً وهم معصومون أن يجتمعوا على ضلالة, ولم يكن في ذلك ترك لواجب, ولا فعل لمحظور. وقال بعضهم: إن الترخيص في الأحرف السبعة كان في أول الإسلام لما في المحافظة على حرف واحد من المشقة عليهم أولاً, فلما تذللت ألسنتهم بالقراءة وكان اتفاقهم على حرف واحد يسيراً عليهم وهو أوفق لهم أجمعوا على الحرف الذي كان في العرضة الأخيرة وبعضهم يقول أنه نسخ ما سوى ذلك؛ ولذلك نص كثير من العلماء على أن الحروف التي وردت عن أُبَيٍّ وابن مسعود وغيرهما مما يخالف هذه المصاحف منسوخة".[/size]
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو تميم ; 07-01-2010 الساعة 01:08 AM
    اللهم علمني ما ينفعني, وانفعني بما علمتني

    "المفتقر إلى ربه عز وجل أبو تميم الأهدل"

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الإقامة
    في ارض الله
    المشاركات
    1,675

    افتراضي رد: فــوائد نشرية

    جزاكم الله خير الجزاء وبارك في علمكم
    غاية الفائدة
    قيمة هذه الفوائد
    ووالله ان النشر وفوائدة لنعمة من الله لمحبي القراءات
    رزقنا الله علمها ووسع علينا وزادنا من فضله
    رفع الله قدركم شيخنا الكريم

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك