+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: بحث في توجيه القراءات لشيخنا الفاضل الجكني حفظه الله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الإقامة
    في ارض الله
    المشاركات
    1,675

    افتراضي بحث في توجيه القراءات لشيخنا الفاضل الجكني حفظه الله

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه وكل من والاه.
    وبعد،
    بحث في مادة توجيه القراءات
    لشيخنا الفاضل د. الجكني حفظه الله وبارك بعلمه وعمله.

    مقدمة
    ما معنى التوجيه لغة واصطلاحا؟
    قبل أن نبدأ بتوجيه القراءات نذكر بعض المسائل:
    - ماهو التوجيه؟
    - ما هي مذاهب العلماء في التوجيه؟
    - وهل للتوجيه أثر على القراءات وردِّها؟
    ما نريد بالتوجيه هو بيان لغة العرب في القراءات القرءانية الثابتة.
    سؤال: إذا قلنا فلان له هذه القراءة، جاءت على هذا الأسلوب في لغة العرب، ونضرب مثلا لذلك: الله سبحانه وتعالى يقول: ]واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحامَِ[ فيها قراءتان بالنصب وبالخفض. أما قراءة النصب فهذه لا إشكال فيها، والعلماء لا يقفون عندها كثيرا. بينما قراءة الخفض نجد أن بعض علماء النحو واللغة بالغوا رد القراءة وفي إنكارها. والسبب هو أنهم قالوا أن القراءة بالخفض لم تأت على أسلوب معروف عند العرب. طيب قلنا لهم ما هو هذا الأسلوب الذي تقولون أن العرب لم تتكلم به؟ قالوا الأرحام اسم ظاهر والواو التي قبلها واو عطف، وقبلها هاء الضمير في "به" قبله حرف جر، فقال بعضهم لا يعرف في كلام العرب أن الاسم الظاهر يعطف على الضمير بدون ذكر حرف الجر.
    لكن هل هذه القاعدة صحيحة أنه لا يعرف في كلام العرب هذا الأسلوب؟ وعندما نوجه قراءة ] والأرحامِ [ بالخفض فإننا لا نقصد أن نقول أنها قراءة صحيحة ومتواترة، نحن لا نبحث في هذه الجزئية أي في كون القراءة متواترة أم ليست متواترة.
    نحن ندرس القراءات مثل الشاطبية والدرة والطيبة أي كتاب من كتب القراءات فهي تبحث في كون القراءة متواترة أو غير متواترة. أما كتب التوجيه فهي لا تبحث في هذه الجزئية.
    التوجيه ليس هذا همه وإنما همه وموضوعه الأساس بيان صحة الأسلوب أو النحو الذي جاءت عليه هذه القراءة. لهذا نحن دائما نقول علم التوجيه لا يؤثر في كون القراءة متواترة أو ليست متواترة.
    لنفرض مثلا أن بعض القراءات لم نجد لها توجيها أو بعض القراءات توجيهها النحوي أو توجيهها اللغوي ضعيف نوعا ما، هل نقول إن هذه القراءة إذا مردودة؟ لا أبدا، لا يجوز.
    ربما هناك سائل يقول هل هناك توجيه ضعيف أو توجيه قوي؟ نقول نعم. هناك قراءات توقف عندها كثير من علماء النحو وعلماء الإعراب، ولم يخرجوا منها بقول معتمد...
    يبقى أن النقطة الأساسية التي يجب معرفتها أن كل علم له خصوصيات.


    النقطة الأولى - ما هو علم توجيه القراءات؟
    1- حده
    علم القراءات: يبحث هل القراءة متواترة أم غير متواترة، صحيحة أم ليست صحيحة؟
    علم توجيه القراءات: يبحث في بيان أسلوب هذه القراءة، ولا دخل له هل هي صحيحة أم ليست صحيحة. لماذا؟ لأننا لسنا مسلمين أصلا أن هذه القراءة متواترة.
    توجيه القراءات: المقصود به الأسلوب العربي اللغوي أو النحوي الذي جاءت عليه هذه القراءة المتواترة.
    2- نشأته
    بعض الباحثين يقول نشأ هذا العلم في القرن الثاني، وبعضهم يقول نشأ في زمن الصحابة والله أعلم، ويستدلون بذلك على بعض المسائل جاءت عن ابن عباس رضي الله عنه، أنه ذكر قراءة وذكر توجيهها. لكن هذه بوادر، والبوادر دائما لا تسمى علما لكن تسمى بداية انتباه العلماء.

    النقطة الثانية: الاحتجاج للقراءات وتوجيه القراءات.
    1- هل الاحتجاج للقراءات هو توجيه القراءات؟
    بعض العلماء يقول توجيه القراءات وبعضهم يسمي التوجيه احتجاج للقراءات. هل الاحتجاج للقراءات هو توجيه القراءات؟
    نوعا ما الكلام صحيح.
    يتبع ان شاء الله

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الإقامة
    في ارض الله
    المشاركات
    1,675

    افتراضي رد: بحث في توجيه القراءات لشيخنا الفاضل الجكني حفظه الله

    لكن هناك فارق دقيق جدا وهو أن في الاحتجاج يذكر الدليل على صحة القراءة لأنها جاءت من كلام العرب، أما التوجيه فيكتفي فقط ببيان القضية ولا يتطرق إلى الشواهد.
    فإذا جاء عالم وذكر توجيه القراءة أي أن القراءة الفلانية وجهها في كلام العرب كذا وكذا وسكت، هذا توجيه. وإن قال توجيه القراءة كذا وكذا ثم ذكر شواهد من كلام العرب سواء كان من شعر العرب الذي كان يستشهد بكلامهم أو غيره، فهذا يسمى بالاحتجاج.
    2- هل الاحتجاج للقراءات و توجيه القراءات لا يكون إلا بكلام العرب؟
    هذه هي النقطة الأساسية في الاحتجاج أو في التوجيه وهي: أن يكون بكلام العرب.
    لكن بعض العلماء قام بمثل ما قام به بعض المفسرين جعل النقطة الأساسية أو النقطة المهمة هو أن يكون بالقرآن. لأنه طالما أن الكلام هو اللغة العربية فإن القرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين. إذن الاحتجاج للقراءة أي توجيهها يكون بالقرآن (مثل كأن تأتي القراءة في مكان آخر في القرآن). وأحيانا يكون التوجيه بالأحاديث والأخبار، وأحيانا يكون التوجيه بالعربية والمعاني.
    إذن ما هي المسائل التي تساعد على الاحتجاج أو التوجيه للقراءة:
    1- القرآن: أي نوجه هذه القراءة بما يواجهها أو يقابلها أو يتفق معها من القرآن الكريم. مثلا ] مالك يوم الدين [ يحتج لها بعض العلماء بقوله تعالى ] قل اللهم مالك الملك [، و ] ملك يوم الدين [ بحذف الألف احتجوا لها بقوله تعالى: ] الملك الحق [. إذن كلا القراءتين احتج لها العلماء بآية أخرى...
    2- وجه اللغة العربية: يبقى هو الأساس في هذا العلم. بيان وجه القراءة باللغة العربية. يعني كتب القراءات لا تهتم كثيرا بالقراءات المتماثلة أو بذكر الأحاديث أثناء التوجيه، الكل منصب على توجيه القراءة بكلام العرب. وهذا سببه رئيس: وهو أن العلماء الذين أنكروا بعض القراءات إنما أنكروها لأنها لا توافق لغة العرب. لذلك في هذا الباب من نراه ينكر القراءة لغويا نأتيه بما يثبت صحتها لغويا. إذن صحتها لغويا وليس من حيث السند.
    دائما في علم التوجيه عندما نقول هذه القراءة الصحيحة أو هذا الوجه الصحيح إنما يقصد به صحيح لغة ونحوا.
    وفي هذا الباب نلاحظ أيضا أن بعض العلماء يرجح بين قراءتين. من يقرأ كتب التوجيه يلاحظ هذه الجزئية، أي أن بعض العلماء حاول أن يرجح بين قراءتين. هذا الترجيح حقيقة لا بأس لكن بشرط أن لا يكون هذا الترجيح في نهايته يؤدي إلى رد أحد القراءتين. لا بأس أن يقول هذه القراءة أكثر قوة من حيث النحو أو من حيث اللغة من القراءة الأخرى. هذا لاشيء عليه. لكن هذا الترجيح ينبغي أن يكون أصلا منضبطا. يعني أن لا يؤدي إلى طعن في القراءة الثانية: لا يقول هذه القراءة أقوى لغة من القراءة الثانية، إذن هذه القراءة الثانية مردودة. لهذا نلاحظ أن الإمام ابن الجزري رحمه الله وغيره من العلماء عندما تكلموا على ضوابط القراءة، قال: لا يشترط في القراءة أن تكون من الفصاحة لأن درجات الفصاحة تختلف.
    إذن لا ينبغي أن يضعف وجه من القراءة الوجه الثاني. أما إذا وجهنا بين القراءات ورجحنا بينها ولكن لا نصل إلى درجة الرد فهذا لا شيء عليه. والله أعلم.
    والقراءات جاءت من باب التوسعة والتيسير، والقرآن نزل بالتيسير، ويحتمل أوجه لغات العرب. فقد كان في الأول يباح لكل واحد أن يقرأ بلغته التي يتقن. هذه الإباحة ليس معناها أنه يقرأ بالتشهي وإنما تحث ضوابط معروفة. وأورد قصة عمر عن المنبر لما سأل عن معنى ] أو يأخذهم على تخوف [ فخرج له رجل من هذيل فقال له: التخوف يعني التَّنَـقُّص.

    النقطة الثالثة: أهم كتب هذا العلم
    كل علم له علماؤه وخصوصياته وكتبه المعتمدة. وعلم التوجيه شقان ولك أن تعتبره ثلاث أقسام:
    1- كتب التفسير: ولكن على قلة، ليست كل كتب التفسير فيها هذا العلم.
    2- كتب اللغة: هي أغلب من الأولى خاصة الكتب التي اهتمت بإعراب القرآن وكتب النحو، فهي مظنة مادة علمية. لكن في كلا الكتب المذكورة: أي التفسير واللغة ليست المادة الأساسية هي مادة توجيه القراءات. وإنما نجد بعض القراءات التي يأتي لها مناسبة لذكرها.
    3- كتب خاصة بهذا العلم: اشهرها كتاب "الكشف" لمكي ابن أبى طالب، هو في الحقيقة شرح لكتابه "التبصرة في القراءات السبع"
    تنبيه على الكتاب:
    سنجد بأن مكي بن أبي طالب رحمه الله عندما يذكر بعض القراءات يذكر بعد ذلك ما يفيد طعنه في بعضها. يعني يذكر القراءة بعدها يقول هذه القراءة فيها لحن أو ضعيفة، وهذه القراءة لا تجوز. هذه مسألة مهمة جدا، تتعرض لها عندما تتعرض للطعن في القراءات من قبل النحويين، لكن نذكرها هنا بسبب ذكر الإمام بن أبي طالب وهو الإمام المعتبر في علم القراءات.
    هذا يسبب إشكال. إذا كان الإمام مكي بن أبى طالب رحمه الله وهو إمام من أئمة القراءات وكتابه كتاب التبصرة من الكتب العمدة في علم القراءات، فكيف يطعن في القراءة؟ إذا كانت القراءة لحنا أو لا تجوز لما ألفت فيها كتابك، وهذا الكلام نفسه يقال علة كتاب "السبعة" لابن مجاهد رحمه الله، الذي هو أول من ألف في السبعة على القول المشهور عند العلماء. ولاحظ أنه في كتابه السبعة، وهو موجود لمن أراد التأكد،فعندما يذكر القراءة أحيانا يقول هذه القراءة غلط، وهو رواها عن شيخه، ومع ذلك يقول هذا. وهذا يسبب إشكال، إذا كان الإمام ابن مجاهد، وهو إمام القراءات، فكيف يغلط ذه القراءات الصحيحة المتواترة؟ وكيف يحكم عليها بالخطأ؟
    هذه الجزئية مهمة جدا لطالب علم القراءات فلينتبه إليها.
    والجواب عن هذا السؤال: أن هؤلاء العلماء الكبار سواء من علماء اللغة ويهمني هنا علماء القراءات مثل الإمام مكي أو ابن مجاهد أو أبو شامة رحمهم الله، هؤلاء جاءت عنهم روايات أنهم طعنوا في هذه القراءات، وقال بعضهم أنها لحن، وبعضهم أنها خطأ. هؤلاء العلماء هم علماء في القراءة ومع ذلك طعنوا وأنكروا بعضها.
    فنقول مقصد هؤلاء العلماء يتحدثون في جزئية مهمة. هناك فرق بين بيان القراءة من حيث تواترها، وبيان وجه القراءة. فهؤلاء العلماء هم ينقلون هذه القراءة الصحيحة من حيث التواتر ومن حيث السند فهم لا ينكرونها. لكنهم ينكرون الوجه النحوي الذي جاءت عليه. وهذا هو الذي قلناه سابقا أنه من الأدلة التي تبين أن علم التوجيه لا يبحث في تواتر القراءة من عدمها، وإنما يبحث هل هي ذات أسلوب عربي أم لا؟
    فمكي ابن أبي طالب، وبن مجاهد وبن شامة وغيرهم ممن يطعن في هذه القراءة أو ممن عنده ألفاظ يفهم منها مكانة القراءة، هم يقصدون الوجه النحوي أو الوجه اللغوي، وليس شرط أن يكون هؤلاء العلماء على مكانتهم في القراءة، أن يكونوا فيما يذهبون إليه من الطعن في القراءة، أن يكون الصواب معهم. أبدا الصواب ليس معهم. ولكن نقول اجتهدوا ولم يجانبهم الصواب في اجتهادهم.
    وهذه النقطة مهمة جدا سببها: أن طالب العلم إذا ابتدأ بعلم ما، ثم وصل فيه مرحلة عالية من الإتقان، فإن أراد أن يترك هذا العلم ويذهب إلى علم آخر، لابد أن يبقى فيه شيء من ذلك العلم. مثلا من يبدأ بعلم الفلسفة إذا وصل إلى مرحلة عالية في هذا العلم وترك الفلسفة وذهب إلى علم آخر مثلا الفقه أو الحديث فلا بد أن يبقى فيه ردادة من ذلك العلم.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الإقامة
    في ارض الله
    المشاركات
    1,675

    افتراضي رد: بحث في توجيه القراءات لشيخنا الفاضل الجكني حفظه الله

    كذلك هؤلاء العلماء في بداية حياتهم بدؤوا بعلم النحو، ودراسة علم النحو سابقا على طرق سليمة صحيحة (ليس كما هو الحال في مدارسنا الآن) وتدرس فيها المسائل والردود الفعلية مع وجود النص النحوي والنص اللغوي، وكانت توجد هناك مناظرات بين المدارس النحوية البصرية... فمن عاش في هذا الجو العلمي الجدلي إن صح التعبير (المناظرات) من كان هكذا، هذا هو همه وهذا هو علمه، شيء طبيعي أنه إذا أراد أن يخرج إلى علم آخر سيبقى معه شيء من ذلك. وهذا هو ما حدث لهؤلاء العلماء لما تعمقوا في دراسة النحو خرجوا بعد ذلك إلى علم القراءات وأثبتوا صحة القراءة م حيث التواتر في السند. لكن لما جاءوا يتكلمون على التوجيه الذي هو كلام في النحو وفي اللغة بقيت تلك الآثار التي بدؤوا بها فيحياتهم.
    1- إذن من اشهر كتب التوجيه كتاب التبصرة مع أن فيه هذه الجزئيات. ومن يرجع لكتاب "الكشف" لابن أبى طالب يأخذ حذره من هذه النقطة.
    2- أيضا في كتب التوجيه: "حجة القراءات" لابن خالويه. له كتابين: كتاب نسبته غير محققة، وكتاب نسبته ثابتة لابن خاليويه حققه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله.
    3- كتاب "البحر المحيط" للإمام ابن حيان، وهو لم يترك قراءة صحيحة أو شاذة إلا وذكر توجيهها، فيه دراسة معمقة لعلم التوجيه.
    4- كتاب "المختار في معاني قراءات أهل الأمصار" للإمام أبي بكر بن عبيد الله.
    تقبل الله من شيخنا ونفعنا بعلمه وكتب اجره الفردوس الاعلى من جنته

  4. #4

    افتراضي رد: بحث في توجيه القراءات لشيخنا الفاضل الجكني حفظه الله

    جزاكم الله خير الجزاء
    نقل مهم ومجهود غاية في الاهمية تقبل الله من شيخننا والشكر موصول لكم ارتقاء
    اللهم علمنا ما ينفعنا






+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. بحث (عد الآي) لشيخنا الفاضل السالم الجكني حفظه الله
    بواسطة عبير الايمان في المنتدى منتدى علم عد الآي
    الردود: 3
    آخر مشاركة: 12-21-2013, 02:38 PM
  2. تهنئة وتبريك لشيخنا السالم الجكني حفظه الله
    بواسطة حُلى الجنة في المنتدى دروس الشيخ السالم الجكني حفظه الله
    الردود: 36
    آخر مشاركة: 10-11-2013, 04:13 PM
  3. نسألكم الدعاء لوالدة شيخنا الفاضل السالم الجكني حفظه الله
    بواسطة حُلى الجنة في المنتدى دروس الشيخ السالم الجكني حفظه الله
    الردود: 21
    آخر مشاركة: 10-05-2013, 11:53 PM
  4. الان ... بين يديك محاضرات فى توجيه القراءات لشيخنا الدكتور / السالم الجكني حفظه الله
    بواسطة منى العبادي في المنتدى صوتيات ومرئيات القراءات وعلومها
    الردود: 8
    آخر مشاركة: 11-12-2011, 06:36 PM
  5. تلاوة لشيخنا الفاضل حسن مصطفى الوراقي حفظه الله بقراءات مختلفة
    بواسطة ابن عامر الشامي في المنتدى صوتيات ومرئيات القراءات وعلومها
    الردود: 17
    آخر مشاركة: 11-09-2011, 02:43 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك