+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12

الموضوع: كيفية البدء ببعض الكلمات القرانية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الإقامة
    في ارض الله
    المشاركات
    1,675

    افتراضي كيفية البدء ببعض الكلمات القرانية



    كيفيّات البدء بالكلمات القرآنية


    الكلمات التي أولها ساكن، وتدخل عليها همزة الوصل
    إنَّ أكثر الكلمات القرآنية أوَّلُها مُتحرك، والبدء بها سهلٌ ميسور، أما الكلمات التي أولها ساكن، فتحتاج إلى معالجة ليسهل البدء بها؛ لأن من الأصول المقررة: " ألا يُبتَدَأ بساكن، ولا يُوقَف على مُتحرك". (1)

    والكلمات التي أولها ساكن قسمان:
    أولها: ما تدخل عليه همزة الوصل.
    وثانيهما: ما لا تدخل عليه همزة الوصل.
    وقبل الحديث عن هذين القسمين، هذه وقفة مع تعريف همزة الوصل، وكيفية ضبطها.

    تعريف همزة الوصل:
    "هي الهمزة الزائدة في أول الكلمة، الثابتة في الابتداء، الساقطة في الوصل". (2)
    وسميت بهمزة الوصل؛ لأنه يُتوصل بها إلى النطق بالساكن (3) . ولأنها عند وصل الكلام، يتصل ما قبلها بما بعدها، وتسقط من اللفظ (4).
    أما ضبط همزة الوصل في المصاحف فيكون بوضع رأس صاد صغيرة فوق الألف للدلالة عليها (5)، وقد أُخِذَت هذه العلامة من كلمة (وصل)، كما أخذت همزة القطع من كلمة (قطع).

    الكلمات التي تدخل عليها همزة الوصل
    تدخل همزة الوصل على ثلاثة أقسام من الكلمات، فتدخل على بعض الأسماء وبعض الأفعال وبعض الحروف. وفيما يلي بيان هذه الأقسام حصراً، ثم بيان كيف يتم البدء بكلٍّ منها:

    أولاً: الأسماء التي همزتها همزة وصل، وهي قسمان: قياسية وسماعية، فالأسماء القياسية هي مصادر الأفعال الخماسية، ومصادر الأفعال السداسية.
    فالأفعال الخماسية نحو: ابتغى، اشترى، انطلق، انبجس، .. تصاغ منها المصادر على وزن (افتعال)؛ فيقال: ابتغاء، اشتراء، أو على وزن (انفعال)، فيقال: انطلاق، انبجاس.

    والأفعال السداسية نحو: استغفر، استكبر، استعان، استجاب، تصاغ منها المصادر على وزن (استفعال)؛ فيقال: استغفار، استكبار، أو على وزن (استفالة)، فيقال: استعانة، استجابة…
    * ومن أمثلة هذه المصادر في القرآن الكريم قوله تعالى:
    {وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ الله افْتِرَاءً عَلَى الله** [الأنعام:140].
    {إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى** [الليل:20].
    {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ** [التوبة:114].
    {مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا . اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ** [فاطر:42-43].
    فهذه المصادر همزتها همزة وصل.

    كيف تُعرف همزة الوصل؟
    تُعرف همزة الوصل بإدخال حرف زائد على الكلمة، أو وصلها بما قبلها، فإذا سُمع صوت الهمزة في الحلق فهي همزة قطع، وإلا فهي همزة وصل. يُقال في كلمة (استغفار) مثلاً: (واستغفار) فيكون النطق بالواو وبعدها السين الساكنة، وهذا يعني سقوط الهمزة ويدل على أنها همزة وصل.

    ويقال في كلمة (إكرام) مثلا: (وإكرام)، فيكون النطق بالواو وبعدها همزة مكسورة، مما يدل على أنها همزة قطع، وبذلك تُعرف همزة الوصل من همزة القطع.

    الأسماء السماعية:
    وهي أسماء لا تَطَّرد ولا يُقاس عليها، بل سُمِعَت من العرب، وهي عشرة أسماء، ورد منها في القرآن سبعة هي: (ابن، ابنة، اثنان، اثنتان، امرؤ، امرأة، اسم). ومن مواضعها في القرآن الكريم قوله تعالى:
    {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ** [هود:42].
    {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا** [التحريم:12].


    {إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ** [التوبة:40].
    {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا** [الأعراف:160].
    {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ** [يوسف:30].
    {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ** [النساء:176].
    {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى** [الأعلى:1].

    كيف يُبدأ بهمزة الوصل في الأسماء؟
    القاعدة في الأسماء التي همزتها همزة وصلٍ أن يُبدأ بها بالكسر، سواء أكانت الأسماء قياسيّةً أم سماعيّة، فيُقال: اِبتغاءَ، استغفار، ابن، ابنة، اثنان، اثنتان، امرؤ، امرأة، اسم (6).

    وهذه القاعدة مطردة تماماً لم تنخرم.
    ثانياً: الحروف التي همزتها همزة وصل:
    هناك حرفٌ واحدٌ فقط، فيه همزة وصل، هو لام التعريف، أو (أل) التعريف، على الخلاف المشهور بين النحاة (7). وهو حرفٌ يدخل على الأسماء فيفيدها التعريف.
    وعلى قول سيبويه فإن هذه الهمزة همزة وصلٍ.
    أما كيفية البدء بها، فتكون بالفتح مطلقاً، يقال: الهدى، السماء، الجّنة، اليوم…

    * إذا دخلت همزة الاستفهام على اسمٍ معرفٍ بأل، نحو: الله، الذكرين، الآن…ففي هذه الحالة يبدأ بالكلمة بأحد وجهين:
    الأول: أن تُبْدَل همزة الوصل ألفاً وتُمَدّ مَدّاً مُشْبَعاً لمجيء الساكن بعدها.

    الثاني: أن تُسَهَّل همزة الوصل بين بين، أي بين الهمزة والألف، مع القصر، والمراد به هنا عدم المدّ مُطلقاً. وهذان الوجهان صحيحان مقروءٌ بهما لجميع القراء، والإبدال هو المقدم في الأداء (8).

    وقد ورد في القرآن الكريم ثلاث كلمات في ستة مواضع باتفاق جميع القراء، وموضع فيه اختلاف، فالمواضع المتفق عليها هي قوله تعالى:
    {آلله أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى الله تَفْتَرُونَ** [يونس:59].
    {آلله خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ** [النمل:59].
    {آَلْآَنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ** [يونس:51].
    {آَلْآَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ** [يونس:91].
    {قُلْ آَلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ** [الأنعام:143-144].
    والموضع المختلف فيه، قوله تعالى: {فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ** [يونس:81].

    فقد قرأ أبو عمرو البصري وأبو جعفر المدني: (آلسحر) بالاستفهام (9). ولكل منهما الوجهان؛ الإبدال ألفاً مع المدّ المشبع، والتسهيل مع القصر.
    أما الباقون فقد قرأوا: {مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ الله سَيُبْطِلُهُ** بهمزة وصل على الخبر.

    * تحذف همزة الوصل لفظاً وخطّاً من (أل) إذا دخلت عليها اللام نحو:
    {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا** [عمّ:31].
    {وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ** [هود:44].
    {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا...** [آل عمران:96].

    أما إذا دخلت عليها بقية الحروف فإنها تثبت خطّاً وتحذف لفظاً (10).

    كيف يُبدأ بكلمة (الاسم) ؟
    وردت هذه الكلمة في قوله تعالى: {بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ** [الحجرات:11]، وقد اجتمعت فيها همزتا وصلٍ، إحداهما في (ال) والثانية في (اسم). ولأن هاتين الكلمتين متصلتان رسماً، فلا يجوز البدء بكلمة (اسم)، بل يبدأ بكلمة (ال) وتنطق الكلمتان معاً.
    وعلى القاعدة التي سبق ذكرها فإن (ال) التعريف يبدأ بها بهمزةٍ مفتوحةٍ، وعندئذٍ يلتقى ساكنان هما اللام والسين (أَلْسْم)، فيكسر الأول تخلصاً من التقاء الساكنين فتصير (أَلِسْم). وهذا وجه صحيح جائز عند البدء بهذه الكلمة.

    ويجوز وجه آخر هو (لِسْم) لأن اللام من (ال) حيث كسرت- وهي الحرف الأول من الكلمة- استغني عن همزة الوصل التي قبلها، فساغ البدء باللام المكسورة (لِسْم) (11).

    والوجهان صحيحان مقروءٌ بهما ابتداءً للقراء العشرة، والوجه الأول (أَلِسم) هو المقدم في الأداء اتباعاً للرسم (12).

    قال المتولي رحمه الله:
    وفي بئس الاسم أبدأ بأل أو بلامه فقد صحّح الوجهان في النشر للملا (13).
    كيف يُبدأ بكلمة (الأيكة) ؟
    وردت كلمة الأيكة في القرآن الكريم أربع مرّات، وهذا بيانها:
    قال تعالى: {وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ** [الحجر:78].
    {كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ** [الشعراء:176].
    {وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ** [ص:13].

    {وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ** [ق:14].
    وقد كُتبت في سورتي (الحجر) و(ق): (الأيكة) بالألف واللام في جميع المصاحف، وأجمع القراء على قراءتها بوجهٍ واحدٍ (الأيكة) إلا ما كان من النقل والسكت لمن قرأ بهما (14).

    وكُتبت في سورتي (الشعراء) و(ص): (ليكة) في جميع المصاحف، وقد اختلف القراء في هذين الموضعين؛ فقرأ ابن كثير ونافع وأبو جعفر وابن عامر (ليكة) بزِنَة (فَعْلَة) وقرأ الباقون (الأيكة) كما في موضعي (الحجر) و(ق) (15).

    فعلى قراءة (ليكة) يُبدأ بها بلام مفتوحةٍ في هذين الموضعين، وعلى القراءة الأخرى يُبدأ بهمزة قطعٍ مفتوحة (ألأيكة) قياساً على موضعي (الحجر) و(ق)، ولأن الكلمة عندئذٍ (أيكة) ودخلت عليها (أل) التعريف (16).

    حكم (أل) التعريف إذا وقعت بعدها الهمزة
    إذا وقع بعد (أل) التعريف همزة قطعٍ فإن ورشاً عن نافعٍ ينقل حركة الهمزة إلى اللام ويسقط الهمزة فيقول في (الأرض) (لرض)، وهذا عند الوصل نحو: {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ** [يونس:101].
    أما عند البدء بمثل هذه الكلمة فله وجهان: أحدهما (ألرض)، وهذا على مذهب من جعل حرف التعريف هو (أل). والثاني (لرض) وهذا على مذهب من جعل حرف التعريف هو اللام فقط واعتبر حركة النقل العارضة مُعتَدّاً بها. فإن لم يعتدّ بها واعتبر الأصل بدأ بها (ألرض). وهذان الوجهان جائزان في كل ما ينقل إليه من لامات التعريف، لكل من ينقل (17).

    قال ابن الجزري: "ولذلك جازا- أي الوجهان- لنافع وأبي عمرو وأبي جعفر ويعقوب في الأولى من (عاداً الأولى)… وجازا في (الآن) لابن وردان- أي عن أبي جعفر- في وجه النقل… وبهما قرأنا لورشٍ وغيره على وجه التخيير وبهما نأخذ له، وللهاشمي عن ابن جماز عن أبي جعفر من طريق الهذلي" (18).
    وبناء على ما تقدَّم؛ فإن كلمة "الأولى" من قوله تعالى: {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى** [النجم:50] يجوز في الابتداء بها على مذهب أبي عمروٍ وأبي جعفرٍ ويعقوب ثلاثة أوجهٍ هي:
    - (ألولى) بإثبات همزة الوصل وضم اللام بعدها.
    - (لولى) بضم اللام وحذف همزة الوصل قبلها استغناءً عنها بتلك الحركة، وهذان الوجهان جائزان في ذلك وشبهه في مذهب ورشٍ وحمزة.

    - (ألأولى) بإثبات همزة الوصل وإسكان اللام وتحقيق الهمزة الثانية، وعلى مذهب قالون يجوز ثلاثة أوجه هي: (ألُؤْلى) بإثبات همزة الوصل وجعلها همزة قطع مفتوحة وضم اللام وهمزة ساكنة على الواو.
    -(لولى) بضم اللام وحذف همزة الوصل وهمزة الواو.
    -(ألأولى) كباقي القراء، وهو أحسن الوجوه وأقيسها" (19).
    ثالثاً- الأفعال التي همزتها همزة وصل:
    تقسم الأفعال من حيث زمانها إلى ثلاثة أقسام: ماضٍ ومضارع وأمر، وتقسم من حيث عدد حروفها إلى أربعة أقسام: ثلاثية ورباعية وخماسية وسداسية. والجدول التالي يوضح هذه الأقسام:

    الزمان ثلاثي رباعي خماسي سداسي
    ماضٍ علم أكرم ابتغى استغفر
    مضارع يعلم يكرم يبتغي يستغفر
    أمر اعلم أكرم ابتغ استغفر
    الجدول رقم (1)
    ويمكن وضع أي فعل من الأفعال في هذا الجدول بحسب زمانه وعدد حروفه، باستثناء الأفعال الجامدة نحو: نعم وبئس.
    يلاحظ أن همزة الوصل لا تكون في الفعل المضارع أبداً، كما أنها لا تكون في الفعل الرباعي. وكذلك الفعل الماضي الثلاثي لا تدخله همزة الوصل. أما الأفعال الباقية وهي: الماضي الخماسي والسداسي، والأمر الثلاثي والخماسي والسداسي فهمزتها همزة وصل دائماً. والجدول التالي يوضح الأفعال التي همزتها همزة وصل:

    الزمان

    كيف يُبدأ بالأفعال التي أولها همزة وصل؟
    بعد أن تمَّ تحديد الأفعال التي أولها همزة وصل، لا بد من الحديث عن كيفية البدء بها؛ فالقاعدة في الأفعال أن ينظر إلى حركة الحرف الثالث من كل فعل، فإن كان مضموماً ضمَّة لازمة، كان البدء بالضم، وإن كان غير ذلك، فالبدء بالكسر (20).
    فمن الأفعال التي يُضمّ ثالثها ضمّاً لازماً، الأفعال المبنية لما لم يُسَّم فاعله نحو:
    اجتثت، ابتلى، استحفظوا، من قوله تعالى:
    {وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ** [إبراهيم:26].
    {هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا** [الأحزاب:11].
    {بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ** [المائدة:44].
    ومن الأفعال التي يُضم ثالثها ضمّاً لازماً كذلك: اتل، ادع، انظر، اغدوا، ونظائرها من أفعال الأمر، كما في قوله تعالى:
    {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ** [العنكبوت:45].
    {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ** [النحل:125].
    {انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآَيَاتِ** [المائدة:75].
    {أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ** [القلم:22].
    فهذه الأفعال جميعاً،عند البدء بها تضم فيقال: أجتثت، أبتلي، أستحفظوا، أتل، أدع، أنظر، أغدوا.
    أما الأفعال التي تكون ضمة ثالثها عارضة نحو: اقضوا، ابنوا، امشوا، ائتوا، من قوله تعالى:
    {ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ** [يونس:71].
    {وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آَلِهَتِكُمْ** [ص:6].
    {قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ** [الصافات:97].
    فهذه الأفعال ونظائرها لو انفصلت عن واو الجماعة لعاد الحرف الثالث منها مكسوراً، يقال: اقض، امش، ابن، ائت… وهذا يدلُّ على أن ضمة الحرف الثالث عارضة، جيء بها لتناسب واو الجماعة.
    وهذه الأفعال جميعاً يُبدأ بها بالكسر، فيقال: إقضوا، إمشوا، إبنوا… كما يبدأ بالكسر بالأفعال التي ثالثها مفتوح أو مكسور نحو:
    استطاعوا، استجيبوا، انطلقوا، اقرأ، إبن، من قوله تعالى:

    {وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا** [الكهف:97].
    {اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ** [الشورى:47].
    {انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ** [المرسلات:30].
    {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ** [العلق:1].
    {إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ** [التحريم:11].
    كيف يُبدأ بالأفعال إذا اجتمع في أولها همزة وصل وهمزة قطع؟
    لهذه الحالة صورتان، فالصورة الأولى: أن تتقدم همزة الوصل على همزة القطع، والثانية: أن تتقدم همزة القطع على همزة الوصل.
    ومن أمثلة الصورة الأولى: "ائتوا، ائت، اؤتمن" من قوله تعالى:

    {فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا** [طه:64].
    {قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآَنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ** [يونس:15].

    {فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ** [البقرة:283].
    وهذه الكلمات أفعال تطبق عليها قاعدة اعتبار الحرف الثالث، فكلمة (ائتوا) ثالثها ضم عارض، فلا بد من البدء بكسر أولها، فتصبح (إئتوا)، وعندئذٍ تجتمع همزتا قطع أولاهما مكسورة والثانية ساكنة، فتبدل الثانية ياءً حسب قاعدة البدل (21) ، فتصير: (إيتوا)، ويقال مثل ذلك في (إيت) لأن ثالثها مكسور. أما كلمة (اؤتمن) فهي فعل خماسي ثالثه مضموم ضمة لازمة، فيبدأ بضم أوله (أؤتمن)، ثم تبدل الهمزة الثانية واواً حسب قاعدة البدل، فتصير الكلمة (أوتمن).
    ومن أمثلة الصورة الثانية أن تدخل همزة الاستفهام على كلمة أولها همزة وصل، نحو: "افترى، اطلع، اتخذتم" فهذه أفعال تبدأ بهمزة الوصل، فإذا دخلت عليها همزة الاستفهام، فلا بد من حذف همزة الوصل استغناءً عنها بهمزة الاستفهام المتحركة.

    وقد ورد في القرآن الكريم سبعة أفعال، منها خمسة باتفاق القراء، واثنان فيهما خلاف، فالخمسة المتفق عليها: ( أتّخذتم، أطّلع، أفترى، أستكبرت، أستغفرت ) في قوله تعالى:

    {قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ الله عَهْدًا** [البقرة:80].
    {أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا** [مريم:78].
    {أَفْتَرَى عَلَى الله كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ** [سبأ:8].
    {أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ** [ص:75].
    {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ** [المنافقون:6].

    والموضعان المختلف فيهما: "أصطفى، أتخذناهم" من قوله تعالى: { أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ . وَلَدَ الله وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ . أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ ** [الصافات: 151-153].

    فقد قرأ أبو جعفر، والأصبهاني عن ورش، وإسماعيل بن جعفر عن نافع: "اصطفى" بهمزة وصل، ويبدأون بها بهمزة قطع مكسورة، جرياً على قاعدة الأفعال كما تقدم. وقرأ الباقون: "أصطفى" بهمزة قطع مفتوحة في الحالين (22).

    وقوله تعالى: {وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ . أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ** [ص:62-63].

    فقد قرأ أبو عمرو ويعقوب وحمزة والكسائي وخلف "اتخذناهم" بهمزة وصل، ويبتدئون بهمزة قطع مكسورة. وقرأ الباقون بهمزة قطع مفتوحة في الحالين (23).




  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    الإقامة
    مصر / دمياط
    المشاركات
    340

    افتراضي رد: كيفية البدء ببعض الكلمات القرانية

    [SIZE="5"]عرض رائع ومفصل أختاه ، بارك الله فيك ، واسمحي لي بإضافتين يسيرتين :
    الأولى : (أما الأفعال التي تكون ضمة ثالثها عارضة نحو: اقضوا، ابنوا، امشوا، ائتوا ) : فهي خمسة أفعال وردت في القرآن لا سادس لها ، والفعل الخامس هو : (امضوا) ، وكلها ليست مواضع ابتداء ، ولكنها تذكر عند الاختبار .
    الثانية : (كيف يُبدأ بالأفعال إذا اجتمع في أولها همزة وصل وهمزة قطع؟
    لهذه الحالة صورتان، فالصورة الأولى: أن تتقدم همزة الوصل على همزة القطع، والثانية: أن تتقدم همزة القطع على همزة الوصل.
    ومن أمثلة الصورة الأولى: "ائتوا، ائت، اؤتمن" )

    وهذه كلها أيضاً ليست مواضع ابتداء ، ولكنها للاختبار ، إلا الفعل : (ائتوني) في قوله تعالى : ( .... أم لهم شركٌ في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا ... ) . (الأحقاف / 4) ، فهو الموضع الوحيد في القرآن من هذه الأفعال التي يصح الابتداء به فيه .
    وعلى الرغم من أننا في منتدى متخصص في القراءات ، إلا أننا لن نغفل كبار السن وغير القادرين على تعلم هذه الأصول ، فعندما نعلم أحدا منهم تلاوة القرآن باتباع رسم المصحف مع التلقي ، فإننا ننبه إلى النظر إلى كرسي الهمزة في هذه الأفعال ، فإن رسمت على نبرة ، أبدلناها ياءً عند الأبتداء بهمزة القطع ، وإن رسمت على واو مثل : (اؤتمن) أبدلناها واوا عند الابتداء ، مع التنبيه على أن الابتداء الصحيح لا يكون إلا في موضع سورة الأحقاف .
    بارك الله فيكم .
    [/SIZE]

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الإقامة
    السعودية
    المشاركات
    1,050

    افتراضي رد: كيفية البدء ببعض الكلمات القرانية

    بحث موفق الغالية ارتقاء ..
    سدد الله خطاك وفتح لك أبواب فضله ..
    سيتم تثبيت الموضوع ..

    بين الجوانح في الأعماق سكناهُ ** فكيف أنسى ومن في الناس ينساهُ
    وكيف أنس حبيباً كنتُ من صغرى ** أسيـر حسنٌ له جـلت مزايـاهُ
    هذا الحبيبُ هو القرآن ُ عشتُ لـه ** منـذ ُ الصبا وأنا ولـهان أهـواه
    ولم أزل أرتجي حسن الختام بـه ** عــساه يشفع لي في يومٍ ألـقاهُ
    مــــدونتي


  4. #4

    افتراضي رد: كيفية البدء ببعض الكلمات القرانية

    ماشاء الله
    ممكن سؤال فضلا ولعله ورد في الشرح لكن
    ادا بدانا بكلمة
    اتَّقُوا
    هي همزة وصل اظن نبدا بالكسر
    لكن ادا سئلنا سبب الكسر ايكون لان ثالثها التاء الساكنة او المتحركة
    اتمنى يكون واضح مااردت قوله
    جزاكم الله خيرا

  5. #5

    shokr (1).gif رد: كيفية البدء ببعض الكلمات القرانية

    جزاكم الله خيراً

    [/[/size]center]
    ربنا يبارك فيكم ، بحث موفق بأمر الله

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    الإقامة
    مصر / دمياط
    المشاركات
    340

    افتراضي رد: كيفية البدء ببعض الكلمات القرانية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امـــة الله مشاهدة المشاركة
    ماشاء الله
    ممكن سؤال فضلا ولعله ورد في الشرح لكن
    ادا بدانا بكلمة
    اتَّقُوا
    هي همزة وصل اظن نبدا بالكسر
    لكن ادا سئلنا سبب الكسر ايكون لان ثالثها التاء الساكنة او المتحركة
    اتمنى يكون واضح مااردت قوله
    جزاكم الله خيرا
    أختي الفاضلة أمة الله ، حياك الله :

    كلمة (اتقوا) : أول حروفها همزة الوصل ، وثانيها وثالثها : التاء المشددة ، وإذا فككنا إدغامها تكون : (اتْتَقوا) : إذاً : ثالث الفعل هو التاء المفتوحة ، ولهذا عند الابتداء بهذه الكلمة تكسر همزة الوصل .

  7. #7

    افتراضي رد: كيفية البدء ببعض الكلمات القرانية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأترجة المصرية مشاهدة المشاركة


    أختي الفاضلة أمة الله ، حياك الله :

    كلمة (اتقوا) : أول حروفها همزة الوصل ، وثانيها وثالثها : التاء المشددة ، وإذا فككنا إدغامها تكون : (اتْتَقوا) : إذاً : ثالث الفعل هو التاء المفتوحة ، ولهذا عند الابتداء بهذه الكلمة تكسر همزة الوصل .
    جزاك الله خيرا استادتي الاترجة
    لكن ساقتبس من النصوص التي قراتها سيكون مااردت اوضح فاظنني لاعلاقة لي بايصال مااريده
    في هدا الموضوع جاء

    أما الأفعال التي تكون ضمة ثالثها عارضة نحو: اقضوا، ابنوا، امشوا، ائتوا، من قوله تعالى:
    {ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ** [يونس:71].
    {وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آَلِهَتِكُمْ** [ص:6].

    {قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ** [الصافات:97].
    فهذه الأفعال ونظائرها لو انفصلت عن واو الجماعة لعاد الحرف الثالث منها مكسوراً، يقال: اقض، امش، ابن، ائت… وهذا يدلُّ على أن ضمة الحرف الثالث عارضة، جيء بها لتناسب واو الجماعة.
    وهذه الأفعال جميعاً يُبدأ بها بالكسر، فيقال: إقضوا، إمشوا، إبنوا… كما يبدأ بالكسر بالأفعال التي ثالثها مفتوح أو مكسور

    في موضوع اخر جاء
    قال ابن الجزري :

    وابدأبهمزالوصل من فعل بضم*** إن كان ثالث من الفعل يضم

    فإذا كان ثالث الفعل مضموم ضما عارضا نحو ( اقضوا , وامضوا , وامشوا ) فإنها تكسر لأن أصل الفعل ( اقضيوا , امشيوا , امضيوا ) فالضمة هنا عارضة وليست أصلا وثالث الفعل مكسور.

    وتكسر همزة الوصل إذا كان ثالث الفعل مفتوح أو مكسور نحو ( استغفر , ارجع ) أو كان الثالث مضموم ضما عارضا نحو ( اقضوا )

    فهل نقيس اتقوا
    في ماجاء في موضوع الاستادة ارتقاء
    على حسب فهمي تصبح اتق بكسر القاف ناخد على كسر القاف
    ويكون هو الحرف الثالث ونعتبر الحرف المشدد كاملا هو الثاني


    المهم جزاك الله خيرا على الاجابة
    كتب الله لك الاجر
    التعديل الأخير تم بواسطة امـــة الله ; 10-05-2011 الساعة 09:20 AM

  8. #8

    افتراضي رد: كيفية البدء ببعض الكلمات القرانية

    سبحان الله
    لثاني مرة يحملني محرك البحث الى هنا
    لي عودة للموضوع بادن الله

    سبحان الله والحمد لله ولااله الا الله والله اكبر


  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    الإقامة
    مصر / دمياط
    المشاركات
    340

    افتراضي رد: كيفية البدء ببعض الكلمات القرانية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امـــة الله مشاهدة المشاركة

    فهل نقيس اتقوا
    في ماجاء في موضوع الاستادة ارتقاء
    على حسب فهمي تصبح اتق بكسر القاف ناخد على كسر القاف
    ويكون هو الحرف الثالث ونعتبر الحرف المشدد كاملا هو الثاني


    المهم جزاك الله خيرا على الاجابة
    كتب الله لك الاجر
    آمين وجزانا وإياكم: لا يمكن أبدا اعتبار التاء المشددة حرفا واحدا، لأن الميزان الصرفي للكلمة سيختل تماما، همزة الوصل كسرت لأن ثالث الفعل مفتوح وفقط، ولا سبب ثاني لهذا الكسر ولا قياس في هذه الكلمة، ولا داعي لاجتهادات تخل بالميزان الصرفي للكلمات.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    المشاركات
    151

    افتراضي رد: كيفية البدء ببعض الكلمات القرانية

    الأخت الكريمة أمة الله
    ولأخت الفاضلة الأترجة المصرية حفظكما الله اخواتي

    تعقيبا على السؤال المطروح وإكمالا للإجابة
    بعد إذنكم
    جاء في كتاب الوافي في شرح الشاطبية للشيخ عبد الفتاح القاضي
    ص 178
    في باب فرش حروف البقرة
    في شرحه للابيات التي تتحدث عن التقاء الساكنين

    وضمك أولى الساكنين لثالث ...يضم لزومها كسره في ند حلا
    .................................................. ......

    قال رحمه الله تعالى:

    .....ومن الضمة العارضة ضمة القاف في
    (أن اتقوا الله) لأن الأصل فيها اتقيوا بكسر القاف وضم الياء فاستثقلت
    الضمة على الياء فنقلت إلى القاف ثم حذفت الياء
    وقال بعضهم : إن القاف المضمومة ليست ثالثة حروف الكلمة بل هي رابعة حروفها لان قبلها التاء مشددة فهي حرفان وقبلها همزة الوصل فيكون قبل القاف ثلاثة احرف همزة الوصل والتاء المشددة بحرفين فتكون القاف رابعة الأحرف

    فكما نرى اخياتي البعض اعتبرها ثالث الحروف والبعض رأى أنها رابع الحروف

    والله أعلم




+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. أثر اختلاف الحركات في معاني الكلمات
    بواسطة أحمد بن الحسن في المنتدى منتدى توجيه القراءات
    الردود: 3
    آخر مشاركة: 12-04-2013, 09:31 PM
  2. البدل-ذواتى الياء و العارض
    بواسطة ابوزينب في المنتدى أرشيف دروس شبكة القراءات
    الردود: 7
    آخر مشاركة: 10-04-2011, 02:44 AM
  3. اجتماع مدّ البدل مع {آلذّكرين** وأخواتها.
    بواسطة محمد يحيى شريف في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 1
    آخر مشاركة: 12-23-2010, 02:43 PM
  4. لماذا تكتب السين صاد في بعض الكلمات في الرسم العثماني
    بواسطة ارتقاء في المنتدى منتدى ضبط المصحف الشريف
    الردود: 14
    آخر مشاركة: 08-20-2010, 10:56 PM
  5. ثلاثة البدل لورش
    بواسطة سميرة العاني في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 3
    آخر مشاركة: 04-04-2010, 12:37 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك