+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 20 من 20

الموضوع: نظرات مدنية على السلاسل الذهبية بالأسانيد النشرية

  1. #11
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    534

    افتراضي رد: نظرات مدنية على السلاسل الذهبية بالأسانيد النشرية

    ( 7 )
    جاء في السلاسل الذهبية :

    " إلا أنه قد فاته – ابن الجزري - من ذلك بعض الطرق فلم يشر إلى الطريق الثانية ، فتتبعته في ذلك وألزمته بعدها وفق منهجه ، وذلك كما في التجريد مع جامع الفارسي ، والمستنير مع جامع ابن فارس الخياط ، وتلخيص العبارات والتذكرة كلاهما مع إرشاد ابن غلبون ، فعلتُ ذلك لأنه رحمه الله قد اختار من جامع الفارسي وجامع ابن فارس وإرشاد عبد المنعم طرقاً مثلها ، وصرح بذلك " اهـ ( ص : 29-30 )

    التعليق :
    وأيضاً : هذا لا يلزم ابن الجزري ألبتة ألبتة ، إذ منهجيته التي سار عليها هي الصواب والحق بعينه ، وما في السلاسل الذهبية هو غفلة عن دقيقةٍ من دقائق منهجية ابن الجزري ، ولو انتبه إليها لما " كرر إلزاماته له " !
    أما الحديث عن " التجريد " و " جامع الفارسي " فسنتكلم عليه لاحقاً .
    وأما " المستنير " مع " جامع " ابن فارس " : فإسناد ابن الجزري للكتابين واحد ، وهذا يسهل القضية .
    وأيضاً :
    قول السلاسل الذهبية " : " فتتبعته وألزمته بعدّها " لا يسلم هذا الإلزام لسببين رئيسيين :

    الأول : اختلاف المنهجية في السلاسل مع منهجية ابن الجزري ، وهذا بحد ذاته يرد كل الالزامات المدّعاة على ابن الجزري .
    الثاني : على فرض صحة هذا الالزام فإن بين المسألتين خلافاً ، أعني بين اعتبار كتاب غاية ابن مهران والكامل طريقين ، وبين اعتبار التجريد والجامع طريقين كما جاء في السلاسل " وهذا الخلاف هو أن ابن الجزري في المسألة الأولى يصرح باسم الكتاب – الطريق – الثاني ، بينما في كتاب التجريد لايصرح بالجامع وإنما يصرح بالفارسي ، وهذا مهم جداً في المسألة ، كما سيأتي . والله أعلم .

    الجكني
    أستاذ القراءات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
    مشرف كرسي الشيخ يوسف عبداللطيف جميل للقراءات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
    عضو الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه
    عضو المجلس العلمي للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم
    صفحتي في تويتر : https://twitter.com/salemjk
    صفحتي في الفيس بوك : https://www.facebook.com/salemjk

  2. #12
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    534

    افتراضي رد: نظرات مدنية على السلاسل الذهبية بالأسانيد النشرية

    ( 8 )
    جاء في السلاسل الذهبية :


    " أصول النشر وطرقه المنتقاة منها " اهـ ( ص : 33) .

    التعليق :
    ذكرت " السلاسل الذهبية " تحت هذا العنوان " أسماء الكتب التي استقى منها ابن الجزري طرقه ، وهذا لا خلاف فيه معها .
    لكن الاختلاف مع السلاسل " هنا هو أن يذكر تحت هذا العنوان كتباً ، لم يستق منها ابن الجزري أي طريق ، ويعتبرها أصلاً من أصوله !! إذ كيف يخلو كلام ابن الجزري أثناء الأسانيد عن ذكر أي كتاب من الكتب ، ثم نجعل هذا المسكوت عنه أصلاً من أصوله ، مع تصريح ابن الجزري بأنه سيذكر الكتب التي هي أصوله والتي استقى منها طرقه ؟ !!!

    وأرى أن سبب هذا الاختلاف مع " السلاسل " وغيره ؛ هو في تحديد معنى " أصول النشر " ما المقصود بهذا المصطلح ؟
    حسب صنيع " السلاسل الذهبية " – والله أعلم – هو أن " أصول النشر " : كل الكتب التي ذكرها ابن الجزري في كتابه النشر في الجزء الأول من الصفحة ( 58- 98) بدءاً بكتاب " التيسير للداني ، وختماً بكتاب " مفردة يعقوب للصعيدي " ، فهذه هي " أصول النشر عنده ، فيدخل فيها جامع البيان ، ومفردة يعقوب للداني ، والمنتهى للخزاعي ، والكنز لابن الوجيه الواسطي ، وغيرها ، والله أعلم .

    أما كاتب هذه الحروف فيرى أن هذا الاعتبار خطأ ، وغير سديد ، وإنما " أصول النشر " هي الكتب التي صرّح ابن الجزري بأخذ طرق منها مهما قلّت هذه الطرق أو كثرت ، وهي الكتب المذكورة في النشر في الجزء الأول من الصفحة ( 99- 198) وما عداها إنما هي " مرويات " ابن الجزري في كتب القراءات عموماً ، والله أعلم .
    وقبل أن نبدأ بالتعليق على ما في " السلاسل الذهبية " تحت هذا العنوان ، أختم بهذه الكلمة :
    إن كتاب النشر تأتي أهميته من خلال " أسانيده " وليس من خلال " قراءاته " ؛ لأن القراءات مذكورة في أي كتاب من كتب القراءات ، وليس في النشر ما يميزه عن غيره من كتب القراءات فيها ، أما " أسانيده " فهي التي فيها الكلام و البحث والأهمية عند العلماء .
    وأيضاً : ليست الأهمية في " الأسانيد " التي هي "من أصحاب الكتب إلى القراء ، لا ، بل الأهمية في دراسة أسانيد النشر هي " أسانيده هو ؛ منه إلى أصحاب الكتب ، فهذه هي التي تقوم عليها أي دراسة لكتاب النشر ، وما عداها فهو تحصيل حاصل ، لا يقدم ولا يؤخر .
    الجكني
    أستاذ القراءات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
    مشرف كرسي الشيخ يوسف عبداللطيف جميل للقراءات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
    عضو الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه
    عضو المجلس العلمي للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم
    صفحتي في تويتر : https://twitter.com/salemjk
    صفحتي في الفيس بوك : https://www.facebook.com/salemjk

  3. #13
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    534

    افتراضي رد: نظرات مدنية على السلاسل الذهبية بالأسانيد النشرية

    ( 9 )
    *رجوع إلى
    أصول النشر في السلاسل الذهبية * :


    جاء في السلاسل الذهبية :
    " المطلب الثاني : في التعريف بكتب القراءات التي ذكرها الإمام الجزري في أول النشر وانتقى منها طرق كتابه المذكور مع بيان عدد الطرق المنتقاة من كل منها عن كل راوٍ " اهـ ( ص 32 ) .

    ثم في الصفحة التالية ( ص 33) جاء العنوان التالي :
    " أصول النشر وطرقه المنتقاة " اهـ
    التعليق :
    ذكرت السلاسل الذهبية تحت هذا العنوان ( 56 ) أصلاً ، منها ( 45) كتاباً ، و( 11 ) طريقاً .
    والناظر لهذه الكتب تحت هذا العنوان سيفهم أن هذه الكتب كلها هي " أصول النشر التي استقى منها ابن الجزري طرقه !!
    وهذا الفهم ليس صحيحاً ، ولا صواباً ، بل هو " تدخلٌ " في منهجية ابن الجزري لكتابه من جهة ، وخطأ علمي عند البحث الدقيق .
    فهذه ال ( 45 ) كتاباً ليست كلها " أصولاً للنشر ، بل إن فيها ما ليس له ذكر في النشر ألبتة ،
    (وبل تحت العنوان سقط كتاب كان الاولى أن يذكر )
    وهذه الكتب التي ازعم أنها ليست " أصولاً للنشر " هي :
    1- الاختيار في اختلاف العشرة أئمة الأمصار لسبط الخياط .
    2- الإشارة بلطيف العبارة لأبي نصر العراقي .
    3- الإقناع في القراءات السبع لابن الباذش .
    4- جامع البيان للداني .
    5- جامع أبي معشر الطبري ( سوق العروس ) .
    6- المبسوط في القراءات العشر لابن مهران .
    7- المفردات السبع للداني .

    8- مفردة يعقوب للداني .
    9- المنتهى في القراءات العشر للخزاعي .
    فهذه الكتب ليست من أصول النشر في شيء ، ولا يوجد لها ذكر في مبحث الطرق والأسانيد .
    أما تفصيل هذا الكلام العام فهو ما سأتناوله في الفقرة القادمة إن شاء الله تعالى .
    الجكني
    أستاذ القراءات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
    مشرف كرسي الشيخ يوسف عبداللطيف جميل للقراءات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
    عضو الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه
    عضو المجلس العلمي للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم
    صفحتي في تويتر : https://twitter.com/salemjk
    صفحتي في الفيس بوك : https://www.facebook.com/salemjk

  4. #14
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الإقامة
    السعودية
    المشاركات
    1,050

    افتراضي رد: نظرات مدنية على السلاسل الذهبية بالأسانيد النشرية

    متابعة للموضوع .. نقلا من مشاركات الشيخ السالم الجكني .. من ملتقى أهل التفسير ..


    ( 10 ) :


    قلت سابقاً إن جعل هذه الكتب التسعة من " أصول النشر " قولٌ غير صحيح ولا دقيق ، ولننظر الآن إلى كتاب :
    1- الاختيار في اختلاف العشرة أئمة الأمصار :
    هذا الكتاب هو الرقم ( 1 ) من الكتب التي جاءت في السلاسل الذهبية تحت عنوان :
    : أصول النشر وطرقه المنتقاة منها " اهـ ( ص: 33)
    فهل هذا الكتاب صدقاً من أصول النشر ؟
    الجواب :
    لا ، وألف لا ، ليس هذا الكتاب من أصول النشر ألبتة ، بل ليس له ذكر في كتاب النشر مطلقاً ، فكيف يكون كتاب أصلاً لشيء وهو لا يذكر فيه ولو مرة واحدة !!؟ فضلاً عن الأسباب الأخرى !
    والسؤال : إذا كان كتاب " الاختيار للسبط " ليس من " أصول النشر فما دليل السلاسل الذهبية على جعله وعده كذلك ؟
    فالجواب موجود في السلاسل الذهبية نفسها ( ص : 33 ) وهو :
    " هذا الكتاب داخل في رواية ابن الجزري عن سبط الخياط ، يُفهم ذلك من قول الجزري في النشر : " وكتاب تبصرة المبتدي ، وغير ذلك من تأليف سبط الخياط المذكور .." اهـ
    فواضح أن عبارة ابن الجزري " وغير ذلك " هي التي " لبّست " على السلاسل الذهبية ، وجعلتها تعتبر " الاختيار " أصلاً من أصول النشر " ! وأيضاً :
    أولاً : العبارة ليست " نصاً " في إدخال " الاختيار " ضمن المسكوت عنه من كتب السبط ، بل دلالتها " احتمالية " لا قطعية ، ولو أخذنا بمفهومها مطلقاً لكانت جميع كتب السبط هي من أصول النشر ، وهو ما لم يذكره ابن الجزري نفسه .
    ثانياً : لا يوجد نص صريح من ابن الجزري أنه قرأ هذا الكتاب أو قرأ القرآن الكريم كله بمضمنه ، بل لا يوجد في النشر ذكر لاسم الكتاب أساساً ، ولا في غاية النهاية ، ولا في " جامع أسانيده " وهما الكتابان اللذان جمع فيهما ابن الجزري بين أسماء شيوخه والكتب التي رواها عنهم وأخذها عليهم ، أيُّ ذكر يفيد أن ابن الجزري قرأ " كتاب الاختيار " على أحدٍ من شيوخه ، وهو ما يجعلنا شبه متأكدين على عدم رواية ابن الجزري للكتاب مطلقاً ، ووجود ذكره فيهما إنما هو أثناء تعداد وتسمية كتب السبط ، ليس إلاّ ، والله أعلم .
    نعم ؛ هناك نص وقفت عليه يفيد أن ابن الجزري قرأ على بعض شيوخه ببعض روايات كتاب " الاختيار " ، لكن هذا لا يجعله أصلاً من أصوله في النشر ؛ لاختلاف إسناده فيه عن إسناده لكتب السبط الموجودة في النشر .
    هذا ، وقد جاء في " السلاسل الذهبية " :
    " انتقى ابن الجزري في النشر عن سبط الخياط طرقاً عديدة وعزاها إلى مأخذها من كتب السبط ، إلا ( 4 ) طرق لم يعيّن مأخذها منها ، ووجدتها في كتابه الاختيار ، فاعتبرته مرجعاً في معرفة المعلومات التفصيلية لهذه الطرق وهي : " شعبة ( 553) ، وابن وردان ( 854و 865 و 866) ، وليس في كتابَي السبط : المبهج والكفاية في القراءات الست قراءةُ أبي جعفر أصلاً . " اهـ ( ص : 33 ) .
    التعليق :
    أما طريق شعبة المذكورة فقال فيها ابن الجزري :
    " وبالإسناد المتقدم إلى سبط الخياط ، قرأ بها على أبي المعالي ثابت بن بندار ...الخ" اهـ 0 النشر : 1/147 ) .
    فما مراد ابن الجزري بقوله : " والإسناد المتقدم " ؟
    إن هذه العبارة – والله أعلم – هي التي أدت اللبس للسلاسل الذهبية ، وكان الأولى أن لا يكون لبس في الأمر ؛ لأن " الإسناد المتقدم هو إسناد كتاب المبهج ، فكان من حق العربية أن يكون هو المراد لكونه أقرب مذكور متعلق بالسبط ، ولكن لما كان الاسناد غير موجود في " المبهج " كتبت السلاسل الذهبية تحت اسم السبط ( الاختيار ) !
    والذي يظهر – والله أعلم - أن مراد ابن الجزري بقوله " الإسناد المتقدم " هو إسناده الخاص به الذي ذكره في النشر في مبحث الأسانيد ولم يذكره ضمن أسانيده في الكتب ، وهذه الأسانيد الخاصة له هي في حدود ( 4-6 ) ، وقد تنوعت عبارته فيها ، فأحياناً يقول كما هنا " الاسناد المتقدم " وأحياناً يقول : " وبه إلى فلان " كما في ( 1/139 ) وأخرى يقول : " وبإسنادي إلى فلان " كما في ( 1/131) ، وهو في كل هذه التعبيرات لا يقصد إسناده المذكور في الكتب ، بدليلين :
    1- عدم وجودها فيها .
    2- اختلافها عن الأسانيد فيها .
    للمسألة بقية إن شاء الله تعالى .
    التعديل الأخير تم بواسطة راجـــ الفردوس ـــية ; 12-26-2012 الساعة 02:56 PM

    بين الجوانح في الأعماق سكناهُ ** فكيف أنسى ومن في الناس ينساهُ
    وكيف أنس حبيباً كنتُ من صغرى ** أسيـر حسنٌ له جـلت مزايـاهُ
    هذا الحبيبُ هو القرآن ُ عشتُ لـه ** منـذ ُ الصبا وأنا ولـهان أهـواه
    ولم أزل أرتجي حسن الختام بـه ** عــساه يشفع لي في يومٍ ألـقاهُ
    مــــدونتي


  5. #15
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الإقامة
    السعودية
    المشاركات
    1,050

    افتراضي رد: نظرات مدنية على السلاسل الذهبية بالأسانيد النشرية

    ( 11 ) :

    أذكر الآن إسنادين يدلان على تدخل " السلاسل الذهبية " في " أسانيد النشر " بالاجتهاد ، والإسراع إلى تخطئة ابن الجزري والاستدراك عليه بما هو بريء منه ، مع عدم صحة ما جاء في السلاسل الذهبية :
    الإسناد الأول :
    في قراءة أبي عمرو ، رواية السوسي ، قال ابن الجزري :
    " وبإسنادي إلى الكنديّ ، وقرأ بها على الخطيب أبي بكر محمد بن الخضر بن إبراهيم المحوليّ ، وقرأ بها على أبي القاسم يحي بن أحمد السيبي ...اهـ ( النشر : 1/131) .
    يلاحظ هنا أن ابن الجزري ، لم يبيّن أو يصرح بمصدر هذه الطريق منه إلى الكندي ، بل اكتفى بذكر الإسناد من الكندي إلى السوسي ، فماذا كان من " السلاسل الذهبية " ؟
    الذي كان من " السلاسل الذهبية " هو أن ذكرت إسناداً بين ابن الجزري والكندي ؛ وجعلته من قراءة ابن الجزري على ابن الصائغ ، على التقي الصائغ ، على الكمال ابن فارس ، على أبي اليُمن تاج الدين الكندي .( السلاسل الذهبية ص : 310) .
    فهل هذا مستقيم !؟
    قبل أن نجيب على السؤال نقول ، والله هو الموفق :
    معلوم أن ابن الجزري تتصل أسانيده – كما صرح في مبحث مروياته في النشر - إلى الكندي من جهتين :
    الأولى : من كتاب الكفاية في القراءات الست .
    الثانية : من كتب سبط الخياط .
    يعني : ابن الجزري يصل إلى تاج الدين الكندي من خلال كتاب الكفاية في القراءات الست ، ومن خلال بعض كتب سبط الخياط ، وهذا يجعلنا نبيّن أسانيده في الكتابين ، وهي كالتالي :
    أولاً : إسناد ابن الجزري إلى كتاب " الكفاية في القراءات الست :
    قرأ ابن الجزري القرآن كله على أبي محمد البغدادي ، وعلى أبي بكر بن الجندي ( إلى قوله تعالى : إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) ، وقرآ به على الصائغ ، وقرأ به على الكمال بن فارس ، وقرأ به على الكندي . اهـ ( النشر : 1/ 85) .
    ثانياً إسناد ابن الجزري إلى كتب سبط الخياط :
    كتاب المبهج : ابن الجزري على عبدالرحمن بن أحمد الواسطي ، وعلى ابن الجندي ( كما تقدم ) ، وهما على الصائغ ، بنفس السند السابق .
    كتاب الإيجاز : من قراءته على الثلاثة : الواسطي وابن الجندي وابن البغدادي ، بنفس السندين السابقين .
    فهؤلاء الشيوخ الثلاثة بالسند المذكور هم إسناد ابن الجزري إلى الكندي ، كما في النشر .
    إذا ثبت هذا فنقول :
    إنّ " السلاسل الذهبية " قد اجتهدت في أسانيد النشر اجتهاداً خاطئاً لا شك في خطئه ، ولو تمعنت السلاسل قليلاً ، لظهر لها أن الإسناد الموجود فيها فيه نظر قوي جداً فيما أرى ، وهو كالتالي :

    إذا كان سند ابن الجزري في هذه الطريق عن الكندي هو نفس أسانيده في كتاب الكفاية في الست ، أو في كتب سبط الخياط ، فيعتبر ما في السلاسل الذهبية " قصور من جهة ، وخطأ من جهة أخرى :
    أما القصور فهو أن هذا الاسناد الذي في السلاسل الذهبية هو إسناد كتاب " الإيجاز " لسبط الخياط ، وهو من قراءة ابن الجزري على شيوخه الثلاثة المذكورين سابقاً ، بينما اقتصرت السلاسل على واحد منهم وهوابن الصائغ فقط ، فأين دليل السلاسل الذهبية على قصر السند على واحد من الثلاثة بعينه ؟
    لا يقول قائل : إن هذا القصور غير مهم ! ولو قاله لقيل له : بل هو مهم لأن عدم ذكره يعني إسقاط سند من أسانيد ابن الجزري التي كتبها هو نفسه في كتابه .
    أما الخطأ : فهو أن أسانيد ابن الجزري الموصلة للكندي ، هي كلها من قراءة الكندي على سبط الخياط ، بينما السند الذي معنا هنا هو من قراءة الكندي على شيخه محمد بن الخضر المحولي ، وليس على السبط :
    فكيف نجعل أسانيد المحولي هي نفسها أسانيد كتب سبط الخياط ؟!
    والآن ؛ إن قيل:
    إذا كان المذكور في السلاسل الذهبية غير صواب ، فما هو الصواب عندك ؟ وما دليلك ؟
    فأقول والله الموفق :
    هنا وجهة نظر لم أجد من تعرض لها أو ذكرها ، وهي :
    أن هذا الإسناد الذي يقصده ابن الجزري رحمة الله عليه بقوله ( وبإسنادي إلى الكندي ) ليس الإسنادَ الموجود في كتاب الكفاية ، ولا في كتاب الإيجاز , بل إنه – عندي - ليس من قراءة ابن الجزري على شيوخه الثلاثة ابن الصائغ والبغدادي وابن الجندي ، ، وإنما هو إسناد آخر من الأسانيد الخفية التي لم يبيّن لنا الإمام ابن الجزري مصدره فيها ، وإنما جعل معرفة مصدرها من خلال البحث والتفتيش , كيف ذلك ؟
    أولا : لاحظ معي منهجية الإمام ابن الجزري ؛ عندما يذكر إسناداً ، وهذا الإسناد موجود بالكتب الموجودة عنده يقول : " وبإسنادي في الكامل أو التلخيص ، مثلاً ، أو يقول : " وبإسنادي في كتاب أبي الحسن الخشاب من كتاب التذكرة " , فابن الجزري عادة يحيل الأسانيد للكتاب ، أما هنا في مسألتنا هذه فلم يصرح باسم الكتاب وإنما قال : " وبإسنادي إلى الكندي " ، والإمام ابن الجزري يعي ما يقول فعندما يحيل الأسانيد إلى الكتب يقصد ذلك وعندما يحيل للمؤلف يقصد ذلك.
    وعندما يقول في رواية ابن ذكوان :
    (وبه إلى أبي الحسين الخشاب في سند التذكرة ) يقصد السند الموجود إلى أبي الحسن الخشاب في كتاب التذكرة , وبعدها بقليل يقول ( وبه إلى الكندي ) لاحظ معي لم يقل إلى الكندي في كتاب الكفاية ولم يقل أي شئ آخر وإنما قال وبه إلى الكندي , إذن معناها أن ابن الجزري عندما يحيل له منهجيتان : هنا يقول (و به إلى أبي الحسين الخشاب في سند التذكرة ) ذكر الكتاب وبعدها بسطرين يقول ( و به إلى الكندي ) لم يذكر هل هو من كتاب الكفاية أو ليس من كتاب الكفاية فهذا معناه أن ابن الجزري عنده أسانيد خفية ليست مذكورة في الكتب التي نقلها وهذا عرفناه من خلال الممارسة والمراجعةوالمطالعة .

    عود إلى المسألة الأصل : " وبإسنادي إلى الكندي " :
    هو من قراءة الكندي على الخطيب أبي بكر المحولي , والإسناد المذكور في كتاب الكفاية هو من قرائته على سبط الخياط إذن معناه أن هناك إسناد آخر يقصده ابن الجزري ليس هو الموجود في كتاب الكفاية .
    إذن ما هو هذا الإسناد ؟
    نقول الذي يظهر والله أعلم أن مراد ابن الجزري بقوله " وبإسنادي إلى الكندي " أن هذا الإسناد إسناد أدائي وليس إسناداً نصياً ؛ يعني ليس موجوداً في الكتب ، وإنما هو من روايته عن شيوخه من طريق الأداء ،وهذا مر معنا في رواية قالون من قراءته على ابن اللبان .
    وأقول أكثر تصريحاً :
    هذا الإسناد أدائي وليس من قراءة ابن الجزري على شيخه ابن الصائغ ، بل هو من قراءة ابن الجزري على شيخه عبد الوهاب ابن السلار , وله ترجمة في غاية النهاية في الجزء الأول ص483 قال عنه ابن الجزري : إمام مقرئ محقق كامل عارف صالح ولد سنة 698 ورحل للديار المصرية فقرأ على التقي الصائغ , وبقي حتى انفرد بالتلاوة ، و رحل الناس إليه ، وولي المشيخة الكبرى بعد وفاة ابن اللبان ،وانتهت إليه المشيخة بالشام وهو أول شيخ انتفعت منه وعرضت عليه الشاطبية وتلوت عليه ختمة بقراءة أبي عمرو فأجازني وأنا مراهق دون البلوغ بكثير توفي سنة 782.
    هذا الإسناد نقول والله أعلم أنه من تلاوته على ابن السلار , وهذا الإسناد بنصه موجود في طبقات القراء السبعة وقد ذكره ابن الجزري في مكان آخر عندما كان يتكلم في باب إفراد القراءات وجمعها .
    فنقول هذا السند حتى يكون متصلا لا يمكن أن نجعله إسناد ابن الجزري إلى الكندي بأسانيده لكتب السبط ؛كتاب الكفاية أو غيرها ،لأنه لو مشى إلى الكندي سيقف بنا ، لأن كتاب الكفاية من قراءة الكندي على سبط الخياط وهذا الإسناد الذي يقصده ابن الجزري هو من قراءة الكندي على الخطيب محمد بن الخضر , فهو يقصد إسناد آخر وهو موجود في كتاب طبقات القراء السبعة وهو موجود في قراءة أبي عمرو , وهذا التحرير لم أجد من ذكره وأنا أذكره فإن كان صوابا فليناقش وإن لم يكن صوابا فليرمى .
    خلاصة هذا الكلام الكثير الطويل :
    1- ابن الجزري لم يذكر الواسطة بينه وبين الكندي .
    2- السلاسل الذهبية ذكرت الواسطة وجعلتها إسناد ابن الجزري لكتب سبط الخياط .
    3- ماذكر في السلاسل الذهبية لا يصح ؛ لأن قراءة الكندي بكتب السبط هي على السبط نفسه ، أما السند الموجود عندنا فهو من قراءة الكندي على المحولي ، فكيف نجعل أسانيد السبط هي للمحولي ؟
    4- أرجح أن هذا السند هو سند " أدائي " من قراءة ابن الجزري على شيخه ابن السلار ، وذلك لتطابق السند عنده ، وتصريح ابن الجزري بالقراءة عليه ، وخاصة قراءة أبي عمرو التي منها هذا الطريق .
    والله تعالى أعلم .
    والنظرة الثانية ستكون قريباً إن شاالله تعالى .


    نقلا من مشاركات الشيخ من ملتقى أهل التفسير

    بين الجوانح في الأعماق سكناهُ ** فكيف أنسى ومن في الناس ينساهُ
    وكيف أنس حبيباً كنتُ من صغرى ** أسيـر حسنٌ له جـلت مزايـاهُ
    هذا الحبيبُ هو القرآن ُ عشتُ لـه ** منـذ ُ الصبا وأنا ولـهان أهـواه
    ولم أزل أرتجي حسن الختام بـه ** عــساه يشفع لي في يومٍ ألـقاهُ
    مــــدونتي


  6. #16
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الإقامة
    السعودية
    المشاركات
    1,050

    افتراضي رد: نظرات مدنية على السلاسل الذهبية بالأسانيد النشرية

    ( 12 ) :

    الإسناد الثاني الذي اجتهدت فيه السلاسل الذهبية وأخطأت فيه :
    إسناد ابن الجزري لكتاب " غاية الاختصار " لأبي العلاء الهمداني ، حيث قال :
    " أخبرني به الشيخ الرحلة المعمر أبو علي الحسن بن أحمد بن هلال الصالحي الدقاق بقراءتي عليه بالجامع الأموي في شهر رمضان سنة خمس وسبعين وسبعمائة، قال: أنا الإمام الزاهد أبو الفضل إبراهيم بن علي ابن فضل الواسطي مشافهة، قال: أخبرنا به الإمام شيخ الشيوخ أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة البغدادي كذلك، قال: أخبرنا به مؤلفه سماعاً وقراءة وتلاوة" اهـ ( النشر : 1/ 87) .
    فواضح أن ابن الجزري يروي الكتاب عن شيخه الحسن الصالحي عن أبي الفضل الواسطي عن ابن سكينة بسنده .
    لكن " السلاسل الذهبية " لم ترضَ بهذا السند ، فاجتهدت فيه ، وأدخلت رجلاً بين الواسطي وابن سكينة ، وهو ابن البخاري ، وعلقت في الحاشية بالتالي :
    " سقط من نسخ النشر ذكر ابن البخاري بين الواسطي وابن سكينة ، والصواب إثباته لما صرّح به الجزري ( كذا ) في ترجمة شيخه ابن هلال في غاية النهاية ( 1/208 ) ولبعد ما بين وفاتي ابن هلال وابن سكينة ، والله أعلم . اهـ ( السلاسل الذهبية :178حاشية 3 ) .
    التعليق :
    أولاً : الرجال الأربعة في هذا السند ؛ أعني الصالحي والواسطي وابن البخاري وابن سكينة ؛ كلهم قد عُمّروا فوصلوا التسعين وزيادة :
    1- الصالحي ( 683-779) .
    2- الواسطي ( توفي سنة 692هـ ) وله (90سنة) مع ملاحظة أن السلاسل الذهبية لم تذكر سنة وفاته ، قال ابن كثير : إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل الحنبلي ، توفي يوم الجمعة (14/5/692) وله تسعون سنة . اهـ البداية والنهاية ( 13/353) .
    3- ابن البخاري ( 596-690هـ ) مع ملاحظة أن السلاسل الذهبية لم تذكر سنة ولادته .
    4- ابن سكينة ( 519- 607هـ ) مع ملاحظة أن السلاسل الذهبية نقلت تاريخ الولادة عن الذهبي وابن الجزري ، مع أن التاريخ المذكور ذكره ابن سكينة نفسه ؛ نقله عنه تلميذه الدبيثي .
    ثانياً : قول السلاسل الذهبية : " والصواب إثباته " اهـ : غير صواب ، بل خطأ محض ٌ ، واجتهاد في غير محله ، وتخطئة لابن الجزري لا تلزمه ، بل الحق معه ، لما يأتي :
    أولاً : هذا الإسناد ذكره ابن الجزري في ثلاثة كتب من كتبه ، وهي :
    1- النشر : وقد نقلت كلامه قبل قليل .
    2- غاية النهاية : ( 1/204 ) : في ترجمة أبي العلاء ، حيث قال : وقد وقع لي بحمد الله كتابه الغاية في غاية العلو ، فقرأته على الشيخ أبي محمد الحسن بن أحمد بن هلال بدمشق ، عم شيخه أبي إسحاق إبراهيم بن الفضل الواسطي : أنا عبدالوهاب بن سكينة به ، وما كان فيه عن أبي علي الحداد فعن شيخه أبي الحسن علي بن أحمد البخاري عن أبي المكارم اللبان عن الحداد " اهـ .
    3- جامع أسانيده : ( ق 60أ- ب ) في ترجمة شيخه الصالحي ، فقال : وقرأت عليه جميع كتاب غاية الاختصار في القراءات العشر أئمة الأمصار ، تأليف الحافظ الكبير ابي العلاء الهمداني بإجازته إن لم يكن سماعاً من الشيخ الإمام العلامة الولي تقي الدين أبي الفضل إبراهيم بن علي بن فضل الواسطي ، قال : أخبرنا به الإمام شيخ الشيوخ أبو محمد عبدالوهاب بن علي بن سكينة كذلك ، قال : أنا مؤلفه بأسانيده .اهـ
    فابن الجزري يصعب أن يكون ذهل أو غفل في محل واحد في ثلاث كتب مؤلفة في فترات مختلفة ؛ هذا من جهة .
    ومن جهة ثانية مما يدل على صحة وصواب كلام ابن الجزري هنا هو وصفه هذا السند بالعلو ، في قوله : " وقد وقع لي بحمد الله كتابه الغاية في غاية العلو " اهـ
    أما ما ذهبت إليه السلاسل الذهبية من عدم صواب هذا السند بسبب :
    1- تصريح ابن الجزري في غاية النهاية .
    2- بُعد ما بين وفاتي ابن هلال وابن سكينة .
    فيجاب عنه بالتالي :
    أما الأول : فعبارة ابن الجزري هي : " قرأت عليه – الصالحي – الغاية في القراءات العشر لأبي العلاء بإجازته من الواسطي ، وعليها بإجازته من ابن البخاري اهـ ( غاية النهاية : 1/208) :
    أقول : هذا الكلام غير صريح في مراد السلاسل الذهبية ، لسببين :
    1- احتمال أن يكون قوله : " وعليها إجازته " كلام مستأنف جديد ، وإلا فما معنى إدخال كلمة ( وعليها ) !؟ فلو كان الاسناد متصلاً لكانت العبارة : " بإجازته من الواسطي بإجازته من ابن البخاري ، والله أعلم .
    2- على فرض صحة كلام السلاسل الذهبية ، فيكون كلام غاية النهاية مجملاً ، بيّنه ابن الجزري نفسه في " الغاية " نفسها في ترجمة أبي العلاء ، عندما قال : " وما كان فيه عن أبي علي الحداد فعن شيخه أبي الحسن علي بن أحمد البخاري عن أبي المكارم اللبان عن الحداد " اهـ
    وأكثر توضيحاً ما ذكره في " جامع أسانيده " حيث قال : " وبإجازة شيخنا – الصالحي – لما فيه – غاية الاختصار – عن الشيخ أبي علي الحسن بن أحمد الحداد إن لم يكن سماعاً عن ابن البخاري أنا أبو جعفر الصيدلاني ، وأبو المكارم اللبان في كتابيهما من أصفهان عنه ولما فيه " . اهـ . ( جامع أسانيده ق 60 ) .
    والمعنى : أن الواسطي يروي غاية الاختصار عن شيخين :
    الأول : ابن سكينة عن أبي العلاء مباشرة ، وهذا هو مقصود ابن الجزري بقوله " وقع لي في غاية العلو " .
    الثاني : ابن البخاري عن أبي المكارم – كما في غاية النهاية ، وعن أبي جعفر الصيدلاني ، كما في " جامع أسانيده " .
    وأفهم من هذين السندين ، أن سند ابن البخاري إنما هو في طرق أبي علي الحداد فقط ، كما هو واضح ، وليس كل الكتاب ، والعلم عند الله تعالى .
    أما الثاني : وأعني قول السلاسل الذهبية : " لبعد ما بين وفاتي ابن هلال وابن سكينة " : فيجاب عنه :
    ذكرت في بداية الحديث تواريخ الأئمة الأربعة ، واتضح من خلالها أن الواسطي أدرك ( 5-6 ) سنوات ، من حياة ابن سكينة ، وهي سنٌّ قابلت للإجازة ، ووقع مثلها في النشر كثير من قراءة أبي الكرم الشهرزوري على شيخه أبي بكر الخياط ، حتى وإن قالت السلاسل الذهبية أنه : " أمرٌ لا يعتدّ به " اهـ ( السلاسل : 233ح1) .
    وأيضاً مما يستأنس به هنا :
    ذكر الإمام ابن الجزري في " جامع أسانيده " ( ق 7/أ ) قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن هلال عن أبي الفضل إبراهيم بن علي الواسطي ، أنا عبد الوهاب بن علي بن سكينة مشافهة ، أنا ابو العلاء الحافظ ، أنا يحيى بن عبدالوهاب بن مندة الحافظ ...." ثم ذكر سنداً طويلاً ينتهي إلى حمزة وقوله للأعمش : إن أصحاب العربية قد خالفوك في حرفين ، ثم ذكر الأعمش غسناداً إلى النبي ثم قال : عندهم إسناد مثل هذا ؟" اهـ
    فهذا الأثر يؤكد صحة رواية الواسطي عن ابن سكينة وأنها غير بعيدة ولا مستبعدة ، والله تعالى أعلم .
    هذا والله تعالى أعلم .


    نقلا من مشاركات الشيخ من ملتقى أهل التفسير

    بين الجوانح في الأعماق سكناهُ ** فكيف أنسى ومن في الناس ينساهُ
    وكيف أنس حبيباً كنتُ من صغرى ** أسيـر حسنٌ له جـلت مزايـاهُ
    هذا الحبيبُ هو القرآن ُ عشتُ لـه ** منـذ ُ الصبا وأنا ولـهان أهـواه
    ولم أزل أرتجي حسن الختام بـه ** عــساه يشفع لي في يومٍ ألـقاهُ
    مــــدونتي


  7. #17
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الإقامة
    السعودية
    المشاركات
    1,050

    افتراضي رد: نظرات مدنية على السلاسل الذهبية بالأسانيد النشرية

    استدراك وتصحيح :
    كاتب هذه الحروف يكتب ما يكتب ابتغاء وجه الله تعالى أولاً وأخيراً ، ووالله لا يهمه إن أخطأ أو أصاب ، بل فرحه بخطئه إن بُيّن له أكثر فرحاً من أن يقال له أصبت .
    ومن باب الأمانة العلمية ، والرجوع إلى الحق قبل كل شيء ، وإسناد كل فائدة إلى صاحبها ثانياً، فقد جاءتني هذه الرسالة على الخاص من أخي العزيز ، وصديقي الغالي ، المقرئ ، الباحث : عاصم الجنيدالله ، حفظه الله ورعاه ، ونفع به وبعلمه .
    وأستسمحه أن أضعها هنا حتى تكون هي من يصحح الخطأ ، ويزيل الوهم والسهو ، وإن كنت على يقين بأنه حفظه الله لا يقبل ذلك ولا يرضا به ، ولكن المبدأ هو المبدأ ، وهذا نص رسالته حفظه الله :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخي الكريم :
    احمدالله تعالى اليك وأصلي على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    وأدعوه أن تكون بخير ونعمة وعافية وأن يديمها عليك ما حمده حامد وشكره شاكر ورفع قدرك في الدارين رفعة لهمتك في العلم ورفعة لكرمك وسعة صدرك وحبك للمغفرة
    أخي الحبيب :
    ذكرت في كتابتك عن المحولي أن الاسناد الذي ذكره الشيخ أيمن سويد من ابن الجزري الى المحولي خطا
    وهذا وهم منك اربأ عن ان يحمل عنك
    ومع انقطاعي عن النت او الكتابة فيه او في غيره او حضور المجالس او استقبال الضيوف الا اني لم اتحمل ان تحمل عنك او تنسب اليك
    اثابك الله بالعزة والمغفرة والرفعة والعلم
    اخي الاسناد بتمامه في تحبير التيسير 146
    وفي النشر عند ذكر أسانيد قالون طريق الحلواني طريق ابن ابي مهران ج1\104
    وطريق الاصبهاني عن ورش طريق هبة الله عنه طريق الحمامي ج1\110
    ذكر اسناده تاما الى الكندي بروايات المحولي
    وفصلها ابن الجزري في ترجمة المحولي واشتهرت بعلوها وليس لها كتاب وانما هي ادايئة ومثلها طرق ابن المهتدي بالله وطرق الشريف الخطيب ناصر فهذه الثلاث طرق عالية ليس لها كتاب يجمعها
    حفظكم الله
    أخوك
    عاصم




    أقول :
    جزاك الله خيراً أخي الشيخ عاصم ، وبارك فيك وفي علمك ، ولك الشكر على التنبيه والتصحيح.
    وأعتذر للقراء عن هذا الخطأ .
    والله من وراء القصد .

    نقلا من مشاركات الشيخ من ملتقى أهل التفسير
    التعديل الأخير تم بواسطة راجـــ الفردوس ـــية ; 12-26-2012 الساعة 03:06 PM

    بين الجوانح في الأعماق سكناهُ ** فكيف أنسى ومن في الناس ينساهُ
    وكيف أنس حبيباً كنتُ من صغرى ** أسيـر حسنٌ له جـلت مزايـاهُ
    هذا الحبيبُ هو القرآن ُ عشتُ لـه ** منـذ ُ الصبا وأنا ولـهان أهـواه
    ولم أزل أرتجي حسن الختام بـه ** عــساه يشفع لي في يومٍ ألـقاهُ
    مــــدونتي


  8. #18
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الإقامة
    السعودية
    المشاركات
    1,050

    افتراضي رد: نظرات مدنية على السلاسل الذهبية بالأسانيد النشرية

    تتميم :
    أفادني أخي العزيز الشيخ عاصم الجنيدالله بالتالي :

    حفظك الله نص الذهبي - وجميع علمائنا - على ان ابن سكينة اجاز للتقي الواسطي
    وهذا قطعي لا مجال للتقدير فيه
    راجع معجم الشيوخ للذهبي ج1\143



    والحمدلله على موافقتي للذهبي .

    نقلا من مشاركات الشيخ من ملتقى أهل التفسير

    بين الجوانح في الأعماق سكناهُ ** فكيف أنسى ومن في الناس ينساهُ
    وكيف أنس حبيباً كنتُ من صغرى ** أسيـر حسنٌ له جـلت مزايـاهُ
    هذا الحبيبُ هو القرآن ُ عشتُ لـه ** منـذ ُ الصبا وأنا ولـهان أهـواه
    ولم أزل أرتجي حسن الختام بـه ** عــساه يشفع لي في يومٍ ألـقاهُ
    مــــدونتي


  9. #19
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الإقامة
    السعودية
    المشاركات
    1,050

    افتراضي رد: نظرات مدنية على السلاسل الذهبية بالأسانيد النشرية

    ( 13 ) : ابن الجزري لم يلبّس عليه

    قال ابن الجزري : طريق ابن الحباب عن البزي من طريق أحمد بن صالح :(الثانية) عنه عبد الباقي بن الحسن من طريق الداني قرأ بها الداني على فارس بن أحمد وقرأ بها فارس على عبد الباقي بن الحسن وقرأ على أبي بكر أحمد بن صالح بن عمر بن إسحاق البغدادي نزيل الرملة وقرأ على أبي علي الحسن بن الحباب بن مخلد ، وقرأ على أبي الحسن أحمد بن محمد البزي اهـ .( النشر : 1/117) .
    هكذا ذكر الإمام ابن الجزري هذا السند الأدائي من طريق الداني .
    لكن السلاسل الذهبية لم يعجبها هذا السند فاجتهدت في مسألتين أرى أنها أخطأت فيهما :
    الأولى : وصفُها ابن الجزري بأنه لُبّس عليه فيه ، فقالت : " ولعل اللبس جاء للجزري من كون كل من الشيخين يدعى : ابن صالح" اهـ !!!.
    الثانية : قولها إن السند في جامع البيان لكن باسم شخص آخر ، فقالت : " لم يحدد ابن الجزري في النشر من أي كتب الداني هذا الإسناد ، وهو في جامع البيان إلا أن اسم شيخ عبد الباقي فيه هو : أبو علي أحمد بن عبيدالله بن حمدان بن صالح البغدادي."اهـ ( السلاسل الذهبية : 271حاشية 2) .
    التعليق :
    ابن الجزري بريء من هاتين النقطتين تماماً ، فهو لم يقع في اللبس البتة ، والسند ليس من جامع البيان أصلاً .
    أما عدم اللبس عند ابن الجزري : فهو ذكر شيخ عبد الباقي بكنيته واسمه واسم أبيه واسم جده واسم جدّ أبيه ، أفيعقل أن يكون لبسٌ بين رجلين مختلفي الكنية واسم الأب والجد ، ولو عُقِل أفيعقل أن يكون من إمام هو نفسه عمدة في تراجم أهل القراءات وتمييزها من مشكلاتها ، وهو من أكبر العارفين بأن : " تقارب الألقاب لا يوجب اتفاق الأسماء والأنساب " ؟
    وأما كون هذا الطريق ليس من جامع البيان فيكفي أن ابن الجزري لم يصرح بذلك ، وأن السند مختلف عنه ، فتغيير شيوخ السند وتركيبه على جامع البيان هو محض اجتهاد مع وجود النص .
    فإن قيل : أين النص ؟
    فيقال :
    هذا الشيخ ؛ أعني أبا بكر أحمد بن صالح بن عمر بن إسحاق البغدادي نزيل الرملة ، ترجم له الذهبي ( معرفة القراء : 2/611 ط: التركية ) وابن الجزري ( غاية النهاية : 1/ 61 ) ، وصرحا – نقلاً عن الداني – بأنه شيخ لعبد الباقي بن فارس ، وأنه تلميذ لابن الحباب ، وهذا دليل على صحة سند ابن الجزري فيه وأنه لم يلبّس عليه فيه .
    والخلاصة :
    هذا السند صحيح متواصل ، لا لبس فيه ، وهو سند " أدائي " لابن الجزري من طريق الداني ، وأن الداني لم يسنده في كتابه جامع البيان له .
    وهذه فائدة أخرى نستفيدها وهي :
    أن أصحاب الكتب لم يلتزموا بذكر كل مروياتهم في كتبهم ، وهو ما نجده في كل أسانيد ابن الجزري " الأدائية " . والله تعالى أعلم .


    نقلا من مشاركات الشيخ من ملتقى أهل التفسير
    التعديل الأخير تم بواسطة راجـــ الفردوس ـــية ; 12-26-2012 الساعة 03:16 PM

    بين الجوانح في الأعماق سكناهُ ** فكيف أنسى ومن في الناس ينساهُ
    وكيف أنس حبيباً كنتُ من صغرى ** أسيـر حسنٌ له جـلت مزايـاهُ
    هذا الحبيبُ هو القرآن ُ عشتُ لـه ** منـذ ُ الصبا وأنا ولـهان أهـواه
    ولم أزل أرتجي حسن الختام بـه ** عــساه يشفع لي في يومٍ ألـقاهُ
    مــــدونتي


  10. #20
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الإقامة
    في ارض الله
    المشاركات
    1,675

    افتراضي رد: نظرات مدنية على السلاسل الذهبية بالأسانيد النشرية

    جزاك الرحمن خير الجزاء يا راجية وبارك في همتك ومتابعتك

    وجزى الله شيخنا خير الجزاء ورفع قدره وبارك في علمه


    فهل انتهى المواضيع ام له بقية

    سنجتهد في فهم ولو بعضا منه شيخنا حفظكم الله

+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

المواضيع المتشابهه

  1. الردود: 0
    آخر مشاركة: 11-07-2013, 08:25 AM
  2. المستدرك على ( السلاسل الذهبية بالأسانيد العشرية للشيخ د/ أيمن رشدي سويد ) (1)
    بواسطة الحسن محمد ماديك في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 15
    آخر مشاركة: 01-08-2012, 09:14 PM
  3. المجالس النشرية
    بواسطة الجكني في المنتدى منتدى الإجازات و الأسانيد
    الردود: 49
    آخر مشاركة: 06-12-2011, 02:08 AM
  4. صفحة خاصة بالأسانيد
    بواسطة بنت الإسلام في المنتدى منتدى الإجازات و الأسانيد
    الردود: 11
    آخر مشاركة: 06-10-2010, 08:03 PM
  5. نقض نقض أحمد فريد على مستدرك ابن ماديك على السلاسل الذهبية (1)
    بواسطة الحسن محمد ماديك في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 1
    آخر مشاركة: 06-06-2010, 10:12 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك