+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 21

الموضوع: توجيه.............متجدد

  1. افتراضي رد: توجيه.............متجدد


    قوله: (حتى يقول الرسول) قرأه نافع بالرفع، وقرأه الباقون بالنصب. ووجه القراءة بالرفع أن الفعل دال على الحال، التي كان عليها الرسول ولا تعمل ((حتى)) في حال، فلما كان ما بعدها للحال لم تعمل فيه، والتقدير: وزُلزِلوا فيما مضى حتى إن الرسول يقول: متى نصر الله، فحكى الحال التي عليها الرسول قبلُ، كما حُكيت الحال في قوله: (هذا من شيعته وهذا من عدوه) ((القصص 15)) وفي قوله: (كلبهم باسط ذراعيه) ((الكهف 18)) فإنما حكى حالا كانوا عليها ليست حالاً هم الآن عليها فكذلك ((حتى يقول الرسول)) حكى حالا كان عليها الرسول فيما مضى. والرفع بعد حتى على وجهين: أحدهما أن يكون السبب الذي أدى الفعل، الذي قبل ((حتى)) قد مضى، والفعل المسبب لم يمض، ولم ينقطع، نحو قولك: مرض حتى لا يرجونه، أي: مرض فيما مضى حتى هو الآن لا يرجى فيحيى، الحال التي هم عليها الآن، فيرفع، ولا تحمل الآية على هذا المعنى، لأنها لحال قد مضى، فحُكي، والوجه الآخر أن يكون الفعلان جميعا قد مضيا، نحو قولك: سرت حتى أدخلها، أي: سرت فدخلت، فالدخول متصل بالسير، وقد مضيا فحُكيت الحال التي كانت لأن ما مضى لا يكون حالا، إلا على الحكاية، فعلى هذا تُحمل الآية في الرفع، لا على الوجه الأول من وجهي الرفع، و((حتى)) هذه التي يرتفع الفعل بعدها ليست العاطفة ولا الجارة إنما هي التي تدخل على الجمل، فلا تعمل وتدخل على الابتداء والخبر. فإذا كان ما بعد ((حتى)) محكيا دالاً على حال، قد انقضت، أو على حال في الوقت لم ينقض، فلا سبيل إلى النصب بها، لأنها لا تنصب إلا غير حال، تنصبه بمعنى ((كي)) أو بمعنى ((إلى أن)).

    ووجه القراءة بالنصب أن (حتى) جُعلت غاية للزلزلة فنصبت بمعنى ((إلى أن)) والتقدير: وزُلزلوا إلى أن قال الرسول فجعل ((قول الرسول)) غاية لخوف أصحابه، أي: لم يزالوا خائفين إلى أن قال الرسول، فالفعلان قد مضيا جميعا، وينصب بـ((حتى)) في الكلام بمعنى ((كي)) كقولك: أسلمت حتى أدخل الجنة، أي: كي أدخل الجنة، فالإسلام كان والدخول لم يكن، وهي إذا نصبت الأفعال الجارة في الأسماء،إذا كانت بمعنى (إلى أن) , أو تكون هي العاطفة في الأسماء, إذا نصبت بمعنى ((كي)) فإذا ارتفع الفعل بعد ((حتى)) على معنى حالٍ مضت محكية، فالفعل لما مضى، وإذا ارتفع على معنى حال، لم تنقضِ فالفعل للحال. وإذا انتصب على معنى ((إلى أن)) فالفعل ماض، وإذا انتصب على معنى ((كي)) فالفعل مستقبل، فافهم هذا فإنه مشكل، وعليه مدار أحكام ((حتى)).

  2. #12

    افتراضي رد: توجيه.............متجدد

    إذْ " تدلّ على الماضي ، و" إذا " تدلّ على المستقبل .
    وقد قُرِئي بالألف في الموضعين (إذا أدبر) و (إذا أسْفَر)
    قال البغوي : قرأ نافع وحمزة وحفص ويعقوب " إِذْ " بغير ألف ، وقرأ الآخرون " إذا " بالألف .
    وقال : (وَاللَّيْلِ إِذا يَسْر) ، أي : إذا سَارَ وذَهب ، كما قال : (وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ) . اهـ .

    وقال القرطبي : واختار أبو عبيد : ( إذا أدبر ) قال : لأنها أكثر مُوافَقة للحروف التي تليه ، ألا تراه يقول : (وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ) ، فكيف يكون أحدهما " إذْ " والآخر " إذا " وليس في القرآن قَسَم تعقبه" إذْ " وإنما يتعقبه إِذا .

    والله تعالى أعلم .
    الشيخ / عبدالرحمن السحيم

  3. افتراضي رد: توجيه.............متجدد

    قوله: (نُنشزها) قرأه الكوفيون وابن عامر بالزاي، وقرأه الباقون بالراء.
    وحجة من قرأ بالزاي أنه حمله على معنى الرفع من ((النّشز)) وهو المرتفع من الأرض، أي: وانظر إلى العظام كيف نرفع بعضها على بعض في التركيب للإحياء لأن ((النشز)) الارتفاع، يقال لِما ارتفع من الأرض نشز، ومنه المرأة النشوز، وهي المرتفعة عن موافقة زوجها. ومنه قوله: (وإذا قيل انشزوا) ((المجادلة11)) أي: ارتفعوا وانضموا. وأيضا فإن القراءة بالزاي بمعنى الإحياء، والعظام لا تحيا على الانفراد حتى يُضمّ بعضها إلى بعض، فالزاي أولى بذلك المعنى، إذ هي بمعنى الانضمام دون الإحياء، فالموصوف بالإحياء هو الرجل دون العظام على انفرادها، لا يقال: هذا عظم حي، فإنما المعنى: وانظر إلى العظام كيف نرفعها من أماكنها من الأرض إلى جسم صاحبها للإحياء، فأما قوله تعالى: (قال من يحيى العظام وهي رميم، قل يحييها الذي أنشأها أول مرة) ((يس 78،79)) فإنما وُصفت العظام بالإحياء على إرادة صاحبها، لأن إحياء العظام على الانفراد، لا تقوم منه حياة إنسان، فإنما المراد حياة صاحب العظام والعظام إنما تحيا بحياة صاحبها. وهذه الآية نزلت في مشرك أتى النبي صلى الله عليه وسلم برمة، وهي العظم البالي، ففتّه في يده ثم قال: يا محمد أتزعم أن الله يُحيي هذه؟ فقال له النبي: إن الله يحييها ثم يميتك ثم يحييك ثم يدخلك النار.ففي ذلك نزل: (وضرب لنا مثلا ونسي خلقه) الآية. فإنما أراد المشرك: هل يحيي الله الإنسان، الذي هذه الرمة منه؟ ودليل ذلك جواب النبي له بأن قال: ثم يميتك ثم يحييك، أي يحيي صاحب هذه الرمة كما يحييك بعد موتك.

    وحجة من قرأ بالراء أنه جعله من النشور، وهو الإحياء، فالمعنى: وانظر إلى عظام حمارك التي قد ابيضت من مرور الزمان عليها، كيف نحييها. وقد أجمعوا على قوله: (ثم إذا شاء أنشره) ((عبس 22)) فالنشور الإحياء. يُقال: نُشر الميت أي حيي. وأنشره الله أي أحياه. فالمعنى أن الله يُعَجِّبُهُ من أحيائه الموتى بعد فنائهم. وقد كان قارب أن يكون على شكّ من ذلك إذ قال: أنّى يحيي هذه الله بعد موتها. فأراه الله قدرته على ذلك في نفسه فأماته مائة علم ثم أحياه، فأراه وجود ما شك فيه في نفسه ولم يكن شك في رفع العظام عند الإحياء فيريه رفعها إنما شك في الإحياء. فالراء أولى به، وهو الاختيار، لهذا المعنى، ولأن الأكثر عليه. وقد روي أن الله جل ذكره أحيا بعضه ثم أراه كيف أحيا باقي جسده.

  4. #14
    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    18

    افتراضي رد: توجيه.............متجدد

    شكرا لكم وجزاكم الله خيرا
    بانتظار الجديد

  5. افتراضي رد: توجيه.............متجدد

    شكرا للاخت الكريمة
    وعذرا من الجميع لطول الانقطاع عن الموضوع
    وها نحن عدنا بفضل من الله ومنة
    حياكم الله جميعا كونوا بالقرب
    اطلب قلبك في ثلاثة مواطن:
    عند سماع القرآن..... وفي مجالس الذكر.... وفي أوقات الخلوة
    فإن لم تجده في هذه المواطن فسل الله ان يمن عليك بقلب فانه لاقلب لك

  6. افتراضي رد: توجيه.............متجدد

    قوله: (قل العفو) قرأه أبو عمرو بالرفع،ونصب الباقون.
    ووجه القراءة بالرفع أنه جعل (ما) و(ذا) اسمين، (ذا) بمعنى (الذي) و(ما) استفهام، تقديره: أي شيء الذي تنفقونه. فـ(ما) مبتدأ و(الذي) خبره، فيجب أن يكون الجواب مرفوعا أيضا من ابتداء وخبر، تقديره الذي تنفقونه العفو، فيكون الجواب في الإعراب كالسؤال في الإعراب والهاء محذوفة من الصلة، في الجواب, أي تنفقونه كذلك, هي مقدرة محذوفة في الصلة, وهو مثل قوله: (وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالو أساطير الأولين) النحل24 تقديره: أي شيء الذي أنزله ربكم قالوا الذي أنزله أساطير الأولين. . فأتى الجواب على نحو السؤال في الإعراب والإضمار، لكن حُذف الابتداء، لصلته من الجواب، لدلالة الأول عليه وكذلك هو في الآية مع (العفو)
    ووجه القراءة بالنصب أن تكون (ما) و(ذا) اسما واحدا في موضع نصب بـ(ينفقون) فيجب أن يكون الجواب أيضا منصوبا كما تقول: ما أنفقت؟ فتقول: درهما، أي: أنفقت درهما، ولا هاء محذوفة مع النصب ولا ابتداء مضمر مع النصب إنما تضمر فعلا تنصب به (العفو) يدل عليه الأول تقديره يسألونك: أي شيء ينفقون، قل ينفقون العفو، ومثله قوله تعالى: (وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا) فـ(ما) و(ذا) اسم واحد في موضع نصب بـ(أنزل) و(خيرا)جواب منصوب كالسؤال تقديره: قالوا: أنزل خيرا، والاختيار النصب للإجماع عليه، والقراءتان متقاربتان لأن كل واحدة محمولة على إعراب السؤال.
    اطلب قلبك في ثلاثة مواطن:
    عند سماع القرآن..... وفي مجالس الذكر.... وفي أوقات الخلوة
    فإن لم تجده في هذه المواطن فسل الله ان يمن عليك بقلب فانه لاقلب لك

  7. #17
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الإقامة
    السعودية
    المشاركات
    1,050

    افتراضي رد: توجيه.............متجدد

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محـــــــــــــب القراءات مشاهدة المشاركة
    قوله: (قل العفو) قرأه أبو عمرو بالرفع،ونصب الباقون.
    ووجه القراءة بالرفع أنه جعل (ما) و(ذا) اسمين، (ذا) بمعنى (الذي) و(ما) استفهام، تقديره: أي شيء الذي تنفقونه. فـ(ما) مبتدأ و(الذي) خبره، فيجب أن يكون الجواب مرفوعا أيضا من ابتداء وخبر، تقديره الذي تنفقونه العفو، فيكون الجواب في الإعراب كالسؤال في الإعراب والهاء محذوفة من الصلة، في الجواب, أي تنفقونه كذلك, هي مقدرة محذوفة في الصلة, وهو مثل قوله: (وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالو أساطير الأولين) النحل24 تقديره: أي شيء الذي أنزله ربكم قالوا الذي أنزله أساطير الأولين. . فأتى الجواب على نحو السؤال في الإعراب والإضمار، لكن حُذف الابتداء، لصلته من الجواب، لدلالة الأول عليه وكذلك هو في الآية مع (العفو)
    ووجه القراءة بالنصب أن تكون (ما) و(ذا) اسما واحدا في موضع نصب بـ(ينفقون) فيجب أن يكون الجواب أيضا منصوبا كما تقول: ما أنفقت؟ فتقول: درهما، أي: أنفقت درهما، ولا هاء محذوفة مع النصب ولا ابتداء مضمر مع النصب إنما تضمر فعلا تنصب به (العفو) يدل عليه الأول تقديره يسألونك: أي شيء ينفقون، قل ينفقون العفو، ومثله قوله تعالى: (وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا) فـ(ما) و(ذا) اسم واحد في موضع نصب بـ(أنزل) و(خيرا)جواب منصوب كالسؤال تقديره: قالوا: أنزل خيرا، والاختيار النصب للإجماع عليه، والقراءتان متقاربتان لأن كل واحدة محمولة على إعراب السؤال.
    بارك الله فيك وجزاك خيرا
    فائدة طيبة لا حرمك الله الأجر .. حبذا أخي الكريم أن تذكر المراجع لهذه الفوائد
    مع خالص الشكر والتقدير


    بين الجوانح في الأعماق سكناهُ ** فكيف أنسى ومن في الناس ينساهُ
    وكيف أنس حبيباً كنتُ من صغرى ** أسيـر حسنٌ له جـلت مزايـاهُ
    هذا الحبيبُ هو القرآن ُ عشتُ لـه ** منـذ ُ الصبا وأنا ولـهان أهـواه
    ولم أزل أرتجي حسن الختام بـه ** عــساه يشفع لي في يومٍ ألـقاهُ
    مــــدونتي


  8. #18
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    المشاركات
    151

    افتراضي رد: توجيه.............متجدد

    ما شاء الله
    موضوع جميل وقيم
    جهودكم مباركة تقبل اللله منكم
    نتابع الموضوع مليا
    وإن تيسر لنا المشاركة بحول الله نفعل بعد الاستئذان
    جزاكم الله خيرا




  9. #19

    افتراضي رد: توجيه.............متجدد

    ما شاء الله
    سأكون متابعا لهذا الطرح المميز فأنا على وشك دراسة توجيه القراءات الفصل القادم
    يسر الله لكم الخير في الدارين
    شكرا جديدا لكم

  10. افتراضي رد: توجيه.............متجدد

    الاخوة الافاضل شكرا لكم جميعا
    متابعون ان شاء الله كونوا بالقرب ومن رغب بالمشاركة له ذلك بكل سرور

    عذرا من الاخت راجية الفردوس لي عودة لسؤالك لاحقا نظرا للانشغال
    حياكم الله
    اطلب قلبك في ثلاثة مواطن:
    عند سماع القرآن..... وفي مجالس الذكر.... وفي أوقات الخلوة
    فإن لم تجده في هذه المواطن فسل الله ان يمن عليك بقلب فانه لاقلب لك

+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. دلالات قرآنية طرائف ولطائف متجدد فشاركونا
    بواسطة ارتقاء في المنتدى منتدى توجيه القراءات
    الردود: 21
    آخر مشاركة: 10-04-2013, 01:04 AM
  2. نماذج من القراءات توجيهها وأثرها ....متجدد
    بواسطة ارتقاء في المنتدى منتدى توجيه القراءات
    الردود: 8
    آخر مشاركة: 07-19-2013, 11:55 PM
  3. اخبار اختبارات الشاطبية ((متجدد))
    بواسطة بنت الإسلام في المنتدى دروس الشيخ أمين بن نجم السكندري حفظه الله
    الردود: 54
    آخر مشاركة: 04-20-2012, 07:05 PM
  4. روابط لمكتبات الكتب المصورة ( متجدد)
    بواسطة بنت الإسلام في المنتدى كتب القراءات
    الردود: 0
    آخر مشاركة: 03-03-2011, 07:56 PM
  5. موسوعة شروح الشاطبية المرئية ( متجدد )
    بواسطة منى العبادي في المنتدى صوتيات ومرئيات القراءات وعلومها
    الردود: 8
    آخر مشاركة: 10-27-2010, 09:58 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك