+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 21

الموضوع: صفحة مناقشة القراءات القرآنية النشأة والتطور

  1. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الإقامة
    اليمـــن/ صنعـاء
    المشاركات
    496

    افتراضي رد: صفحة مناقشة القراءات القرآنية النشأة والتطور

    فضيلة الشيخ العلامة/ الحسن بن ماديك سلمكم الله وعافاكم:
    قرأت الموضوع الذي تكتبون فيه، والذي بعنوان: (القراءات القرآنية النشأة والتطور)، واستفدت كثيراً من قراءته، وقد رأيت أن أناقشكم في بعض القضايا فيه، والذي جعلني أجرؤ على ذلك ما لاحظته من سعة صدركم، وصبركم على من يعترض عليكم، فطمعت في زيادة الاستفادة من فضيلتكم، ومن جهة أخرى حتى لا يظن من يطلع على الموضوع أن جميع ما ذكرتموه هو موضع اتفاق بين رواد هذه الشبكة المباركة بدلالة عدم الاعتراض والتعليق على ما كُتب، وسأبدأ بإذن الله بالتعليق على المسائل التي أرى أنها بحاجة إلى تعليق، مسألة تلو الأخرى، لا أنتقل إلى المسألة الثانية حتى ننتهي تماماً من الأولى بإذن الله تعالى، والله الموفق.
    اللهم علمني ما ينفعني, وانفعني بما علمتني

    "المفتقر إلى ربه عز وجل أبو تميم الأهدل"

  2. #12
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الإقامة
    اليمـــن/ صنعـاء
    المشاركات
    496

    افتراضي رد: صفحة مناقشة القراءات القرآنية النشأة والتطور

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحسن محمد ماديك مشاهدة المشاركة
    الراوي ورش عن القارئ نافع، اعتمد له المصنفون طريقين هما الأزرق والأصبهاني، أما الأزرق فقد تلقى مباشرة عن ورش، لكن الأصبهاني إنما تلقى عن تلامذة ورش وعن تلامذة تلامذة ورش فلم اختص الأصبهاني دون شيوخه وشيوخ شيوخه بلقب الطريق؟

    يوضح سبب اختصاص الأصبهاني - على سبيل المثال - بلقب الطريق دون شيوخه ما ذكره ابن الجزري في غاية النهاية بقوله في ترجمة الأصبهاني:

    "صاحب رواية ورش عند العراقيين إمام ضابط مشهور ثقة نزل بغداد".

    "قال الداني هو إمام عصره في قراءة نافع، رواية ورش عنه، لم ينازعه في ذلك أحد من نظرائه، وعلى ما رواه أهل العراق ومن أخذ عنهم إلى وقتنا هذا، قلت ولم يزل عند العراقيين إلى بعد السبعمائة" اهـ.

    فنزوله إلى بغداد وقيامه بهذه الرواية، وتلقي العراقيين عنه هذا الحرف، مع ما كان عليه من الضبط والشهرة والعدالة، وتسليم نظرائه له، وملازمة العراقيين لروايته جعله يختص بذلك دون شيوخه، والله أعلم.

    فالحاصل:
    أن اختيار شخص معين وتخصيصه بالطريق أو الرواية أو القراءة هو مجرد اصطلاح، والدافع إلى ذلك غالباً هو إما ملازمة ذلك الشخص بالاختيار الذي نسب إليه واشتهاره به أكثر من غيره، أو كثرة الآخذين عنه لذلك الحرف، أو تلقي أهل بلدٍ لحرفه ابتداءً منه واستمراراً عليه لفترة من الزمن، ولا مشاحة في الاصطلاح.
    اللهم علمني ما ينفعني, وانفعني بما علمتني

    "المفتقر إلى ربه عز وجل أبو تميم الأهدل"

  3. #13
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الإقامة
    http://hacene-madick.blogspot.com/
    المشاركات
    259

    افتراضي رد: صفحة مناقشة القراءات القرآنية النشأة والتطور

    سلّمك ربي يا ابا تميم
    ولا مشاحة في الاصطلاح
    هات الثانية

  4. #14
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الإقامة
    اليمـــن/ صنعـاء
    المشاركات
    496

    افتراضي رد: صفحة مناقشة القراءات القرآنية النشأة والتطور

    فضيلة الشيخ المفضال الحسن أثابكم الله وأجزل لكم الأجر:

    تكرر في كلامكم ما يفيد أن كثيراً من القراءات عبارة عن لهجات وقياسات لم يقرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابته الكرام رضي الله عنهم بعبارات مختلفة، وهي وإن تعددت فهي كالمسألة الواحدة، فرأيت أن أورد جميع كلامكم الذي يحتاج إلى مناقشة دفعة واحدة، ثم يتم التعليق عليه بحسب ما يتيسر، ونص كلامكم في مواضع متفرقة:

    "من القياس واللهجات"

    " قاس عليها بعض المصنفين من طرق الرواة نظائرها لتأصيل كل رواية على حدة"
    " وإنما قاسوه على نظائره "
    " وأدرجوا في ما احتفظوا به من القراءات السبع والعشر كثيرا من لهجات العرب كالإدغام والإمالة وتسهيل الهمز والروم والإشمام في أداء القرآن، وتتبعوا كل قاعدة نحوية أو لهجة عربية وردت في بعض كلمات القرآن فقاسوا عليها نظائرها في سائر القرآن".
    " إن ثبوت الشذوذ والضعف والوهم في القراءات وتضمنها القياس الذي هو قراءة القرآن بأداء غير منزل حقائق مرة باعتراف المصنفين من طرق الرواة ابتداء بابن مجاهد وانتهاء بابن الجزري"
    " أما القراءات إفرادا فليس كل قاعدة في أصولها قد قرأ بها النبي أو أحد صحابته ولقد قرأوا بجميع اللهجات كالإمالة والفتح والإظهار والإدغام ولكن ورد القياس في بعض نظائره ليتأتى تعدد الروايات، ولا يستطيع أحد من المعاصرين ولا من الأموات إثبات أن النبي الأمي قد قرأ بوقف حمزة وهشام على الهمز في كل كلمة ورد فيها الهمز في جميع القرآن"
    " وليبرروا به العدول عن قراءة الصحابة الذين رافقوا المصاحف العثمانية"
    "وما كان للقراءات ورواياتها أن تتعدد وللطرق عن الروايات أن تبلغ المئات لولا ما أدرج في القراءات من اللهجات والقياس لضمان تعدد الروايات والفصل بينها بقاعدة لغوية وردت أداء في بعض حروف القرآن فقاسها المصنفون من الطرق ابتداء بابن مجاهد فمن بعده على سائر نظائرها".
    " لم يقرأ النبي ولا الصحابة بوقف حمزة على الهمزة ولا مرة واحدة وليست المسألة جزئية".
    " جميع الأسانيد التي معكم ومعنا يجب أن تتوقف عند القراء بل عند الرواة بل عند المصنفين من طرق الرواة كالداني والشاطبي وابن غلبون ومكي وابن مجاهد وابن الجزري فإن رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما هو الحال فهو تلفيق وكذب".

    وأحب أن أطرح على فضيلتكم عدة تساؤلات، منها:

    ـ ماذا يعني قول الإمام الداني:
    " وأئمة القراءة لا تعمل في شيء من حروف القرآن، على الأفشى في اللغة، والأقيس في العربية، بل على الأثبت في الأثر، والأصح في النقل"؟

    ـ إذا كان المصنفون يقيسون على كل مسألة نظائرها لتأصيل كل رواية على حدة، فلماذا لا يطلقون لنافع – مثلاً – فتح كل ياء إضافة واقعة قبل همزة قطع، مع أن بعض تلك المواضع التي أسكنها نافع يلاحظ عليها أمران:

    الأول: أنها من نظائر ما فَتَح ياءه.

    الثاني: أن الفتح فيها سائغ بدلالة أنه يؤخذ به من روايات أخرى.

    فإذا كانت المسألةُ مسألةَ قياس لتأصيل كل رواية فلماذا لا يطرد القياس؟
    وهذا مجرد مثال فقط، وإلا فيوجد من هذا النوع كثير.

    اللهم علمني ما ينفعني, وانفعني بما علمتني

    "المفتقر إلى ربه عز وجل أبو تميم الأهدل"

  5. #15
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الإقامة
    http://hacene-madick.blogspot.com/
    المشاركات
    259

    افتراضي رد: صفحة مناقشة القراءات القرآنية النشأة والتطور

    أعتذر أخي الفاضل عن تأخير الجواب لانشغالي منذ يومين مع جهات سياسية لتحضير الملتقى العالمي لفقه المرحلة
    ويردك إن شاء الله جوابي مساء الغد
    وحفظك ربي

  6. #16
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الإقامة
    http://hacene-madick.blogspot.com/
    المشاركات
    259

    افتراضي رد: صفحة مناقشة القراءات القرآنية النشأة والتطور

    أخي أبا تميم: إنما استدللت على القياس باعترافات المصنفين أنفسهم الذين أعلنوا الرواية وأعلنوا القياس ولم يخاطوا بينهما ولم يدلسوا رحمهم الله، ولا يتأتى إنكار إدراج القياس في القراءات رغم قول الشاطبي "وما لقياس في القراءة مدخل" اهـ بل اعتمدوا خطأ منهجيا بإدراجه كما في نصوصهم التالية:
    ـ قال مكي ابن أبي طالب رحمه الله في آخر كتابه التبصرة: "فجميع ما ذكرناه في هذا الكتاب ينقسم إلى ثلاثة أقسام قسم قرأت به ونقلته وهو منصوص في الكتب موجود، وقسم قرأت به وأخذته لفظا أو سماعا وهو غير موجود في الكتب وقسم لم أقرأ به ولا وجدته في الكتب ولكن قسته على ما قرأت به إذ لا يمكن فيه إلا ذلك عند عدم الرواية في النقل والنص وهو الأقل" اهـ بلفظه.
    ـ وقال الداني رحمه الله تعالى في مقدمة كتابه جامع البيان (1/101) إذ قال ما نصه "ولا أعدو في شيء مما أرسمه في كتابي هذا مما قرأته لفظا، أو أخذته أداء، أو سمعته قراءة، أو رويته عرضا أو سألت عنه إماما، أو ذاكرت به متصدرا، أو أجيز لي أو كتب به إليّ أو أذن لي في روايته أو بلغني عن شيخ متقدم ومقرئ متصدر بإسناد عرفته، وطريق ميزته أو بحثت عنه عند عدم النص والرواية فيه، فأبحث بنظيره وأجريت له حكم شبيهه" اهـ بلفظه محل الغرض منه.
    وأجدني مضطرا إلى تساؤل جاد أبتغي الجواب عنه من الباحثين المتخصصين المعاصرين واللاحقين: هل يتأتى القول بتواتر القسم الذي قاسه مكي بن أبي طالب وأترابه رحمهم الله ليقرأوا كلمات من القرآن بأداء غير منزل بشهادتهم هم أنفسهم إذ لم يقرأوا بذلك الأداء من قبل ولم يجدوه منصوصا في الكتب التي سبقتهم وإنما قاسوه من عند أنفسهم، وأقول: بدافع المحافظة على أداء متميز لكل راو من الرواة.
    ولعل المنصفين من الباحثين يعترفون بنفي التواتر المتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم عن أداء كلمات ألحقها الداني رحمه الله بنظيرها وأجرى لها حكم شبيهها أي قاسها قياسا محافظة على أداء راو من الرواة وأعرض عن الأداء المنزل الذي قرأ به القراء قبل عملية الإلحاق بنظائره.
    ولابن قتيبة المتوفى سنة 276 هـ في كتابه تأويل مشكل القرآن ص(58 ) فما بعدها نكير شديد على قراءة حمزة واعتبر قراءته أكثر تخليطا وأشد اضطرابا قال:" لأنه يستعمل في الحرف ما يدّعه في نظيره ثم يؤصل أصلا ويخالف إلى غيره لغير ما علة ويختار في كثير من الحروف ما لا مخرج له إلا على طلب الحيلة الضعيفة هذا إلى نبذه في قراءته مذاهب العرب وأهل الحجاز بإفراطه في المدّ والهمز والإشباع وإفحاشه في الإضجاع والإدغام وحمله المتعلمين على المركب الصعب وتعسيره على الأمة ما يسره الله وتضييقه ما فسّحه" اهـ بلفظه
    وسأفصل من ذلك في بحثي القراءات القرآنية النشأة والتطور.
    ولا أزعم أن المصنفين يقيسون على كل مسألة جميع نظائرها بل يقيسون عليها من نظائرها وأحيانا يقيسون عليها جميع نظائرها كما في ترقيق راءات الأزرق والإدغام الكبير وإمالة الكسائي هاء التأنيث ووقف حمزة على الهمز. وتجدون في اللاحق من البحث تفصيلا غير مجمل.

  7. #17

    افتراضي رد: صفحة مناقشة القراءات القرآنية النشأة والتطور

    نتابع مشايخنا الافاضل وحوارهم الرائق ونفيد أيما فائدة
    بورك فيكم

    ولتأذن لي شيخنا الحسن
    في اخر فقرة قلتم ان ابن قتيبة انتقد قراء ةحمزة وقال انها تخليط
    لكن العلماء ردوا عليه وقالوا ان انتقاده لقراءة حمزة ليس في محله

    فكيف اوفق بين وصفه لقراءة حمزة بالتخليط وقول من قال : (ان حمزة لم يقرأ حرفا إلا بأثر)
    بارك الله فيكم

  8. #18
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الإقامة
    http://hacene-madick.blogspot.com/
    المشاركات
    259

    افتراضي رد: صفحة مناقشة القراءات القرآنية النشأة والتطور

    لقد صدق القائلون إن حمزة لم يقرأ حرفا إلا بأثر وكذلك جميع القراء والرواة لم يقرأوا حرفا إلا بأثر
    ولكن أي أثر إنه أثر العرب في أعماق الجزيرة العربية يتتبعون لهجاتها إمالة وترقيقا وتسهيلا وإدغاما فيدرجونها في قراءتهم ليقع تمييزها ويعرفون بها فيلتحقون بركب أصحاب الاختيارات، ولا يخفى أن الأداء المنزل تضمن التحقيق والتسهيل والإظهار والإدغام والفتح والإمالة وإسكان الياءات وفتحها وحذفها وإثباتها في بعض أحرف وقاس عليها المتأخرون نظائر لها

  9. #19
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الإقامة
    اليمـــن/ صنعـاء
    المشاركات
    496

    افتراضي رد: صفحة مناقشة القراءات القرآنية النشأة والتطور

    أخي فضيلة الشيخ الحسن حفظك الله:
    ما اعترف به المصنفون مما ظاهره الأخذ بالقياس ينبغي أن لا يفهم على ظاهره لعدة أمور:
    أولاً/ لتصريحهم بضرورة الرواية والنقل، من ذلك: قول ابن مجاهد في (السبعة في القراءات): " وقد كان أبو عمرو ابن العلاء وهو إمام أهل عصره في اللغة، وقد رأس في القراءة والتابعون أحياء، وقرأ على جلة التابعين مجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة ويحيى ابن يعمر وكان لا يقرأ بما لم يتقدمه فيه أحد"، وساق إسناده إلى الأصمعي أنه قال: "سمعت أبا عمرو ابن العلاء يقول: لولا أنه ليس لي أن أقرأ إلا بما قد قرئ به لقرأت حرف كذا كذا وحرف كذا كذا".

    وقال وهو ينفي القياس:
    " وروى عنه – أي: عن أبي عمرو - محبوب بن الحسن وعباس والأصمعي (بخارجين) [البقرة: 167] ممالة ولم يروها غيرهم، وهذا خلاف ما عليه العامة من أصحاب أبي عمرو مع فتح إمالة الخاء لاستعلائها، ولو كانت القراءة قياسا إذن للزم من أمال في (الغار) و(بخارجين) أن يميل (بطارد المؤمنين) [الشعراء: 114]، و(الغارمين) [التوبة 60] ".

    وقال مكي القيسي: "فإن سأل سائل فقال: فما الذي يقبل من القراءات الآن، فيقرأ به؟ وما الذي لا يقبل، ولا يقرأ به؟ وما الذي يقبل، ولا يقرأ به؟

    فالجواب:
    أن جميع ما روي من القراءات ثلاثة أقسام:
    قسم يقرأ به اليوم، وذلك ما اجتمع فيه ثلاث خلال، وهي:
    أن ينقل عن الثقات إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

    ويكون وجهه في العربية التي نزل بها القرآن شائعاً.
    ويكون موافقاً لخط المصحف.
    فإذا اجتمعت فيه هذه الخلال الثلاث قرئ به، وقطع على مغيبه وصحته وصدقه ..." (الإبانة).

    وقال أيضاً:

    "قال أبو زيد: قلت لأبي عمر: أكلُّ ما أخذته وقرأت به سمعته؟ فقال: لو لم أسمعه لم أقرأ به؛ لأن القراءة سنة" (التبصرة).


    ثانياً: لو كان القياس على حقيقته، بحيث أن الحكم يقرأ به المصنف في مكان يجري عليه جميع نظائره لكان هذا النوع كثيراً جدّاً، حتى لو كان في أحكام قليلة، مع تصريحهم بأن ذلك هو الأقل.



    ثالثاً: أن ما ذكروه من القياس إنما هو نسبة جزئي إلى كلي، فلا يلزم من ذلك عدم تلقيهم لذلك الحكم في جميع مفرداته، وفي ذلك يقول ابن الجزري: "بل قد لا يسمى ما كان كذلك قياساً على الوجه الاصطلاحي إذ هو في الحقيقة نسبة جزئي إلى كلي".

    ثالثاً: لا يخلو من أن يكون المصنفون قد تلقوا القرآن كاملاً بقراءاته على شيوخهم، أو لم يتلقوه كاملاً، والأول هو المعقول، فهل يُعقل أن يتلقى المصنف عن شيوخه في موضع ما بوجه معين، ثم يترك ذلك ويقرؤه بوجه آخر قياساً على غيره؟! فإذا كان مثل هذا لا يحصل من المقرئين اليوم فاستبعاده من أولئك أحق وأحرى لشدة ورعهم.


    رابعاً: لو افتُرِضَ وقوع القياس من بعض المصنفين حقيقةً، فإنما هو قياس نسبي؛ إذ إن غيره قد تلقاه تلقياً، فعلى سبيل المثال: لو فُرض أن أحداً قرأ (قال رجلان) بالإدغام قياساً على (قال رب) بدون أن يتلقى ذلك عن أحد من شيوخه، فلا يلزم أن يكون غيره من المصنفين السابقين له واللاحقين، أو المعاصرين قد أخذوا بذلك قياساً بدون تلقٍّ.
    والعلم عند الله تعالى.
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو تميم ; 11-02-2013 الساعة 08:32 AM
    اللهم علمني ما ينفعني, وانفعني بما علمتني

    "المفتقر إلى ربه عز وجل أبو تميم الأهدل"

  10. #20
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الإقامة
    اليمـــن/ صنعـاء
    المشاركات
    496

    افتراضي رد: صفحة مناقشة القراءات القرآنية النشأة والتطور

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحسن محمد ماديك مشاهدة المشاركة
    لقد صدق القائلون إن حمزة لم يقرأ حرفا إلا بأثر وكذلك جميع القراء والرواة لم يقرأوا حرفا إلا بأثر
    ولكن أي أثر إنه أثر العرب في أعماق الجزيرة العربية يتتبعون لهجاتها إمالة وترقيقا وتسهيلا وإدغاما فيدرجونها في قراءتهم ليقع تمييزها ويعرفون بها فيلتحقون بركب أصحاب الاختيارات، ولا يخفى أن الأداء المنزل تضمن التحقيق والتسهيل والإظهار والإدغام والفتح والإمالة وإسكان الياءات وفتحها وحذفها وإثباتها في بعض أحرف وقاس عليها المتأخرون نظائر لها
    إن الأئمة القراء لأجلّ قدراً من أن يدرجوا في قراءتهم ما لم يتلقوه عن شيوخهم، وكم من موضع قرؤوه بخلاف نظائره، ولو كان للقياس مدخلٌ في القراءة لما وُجدت الاستثناءات المتعددة لكثير من الأحكام، وليُتَأمَّل على سبيل المثال مغايرة شعبة بن عياش بين قراءة كلمة (نأى) في موضع الإسراء وفصلت؛ حيث أمالها في الإسراء وفتحها في فصلت، بالرغم من تطابق الآيتين من بدايتهما إلى قرب النهاية، (وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ ...) هكذا ألفاظ الآيتين في السورتين إلى لفظة: (الشر)، ومع ذلك أمال الموضع الأول دون الثاني!
    فلو كانت المسألةُ مسألةَ قياس لأمالهما معاً، أو فتحهما، ولكنّ القضيةَ قضيةُ نقل محض، وصدق الإمام الداني حيث يقول: "وأئمة القراءة لا تعمل في شيء من حروف القرآن على الأفشى في اللغة، والأقيس في العربية،
    بل على الأثبت في الأثر، والأصح في النقل، والرواية إذا ثبتت لا يردّها قياس عربية، ولا فشوّ لغة، لأن القراءة سنّة متبعة، يلزم قبولها والمصير إليها".
    ويقول وهو يتكلم عن إدغام (لبعض شأنهم) دون نظائرها: "وقياس ذلك قوله في النحل (والأرضِ شيئا) ولا أعلم خلافا بين أهل الأداء في إظهاره، ولا فرق بينهما إلا الجمع بين اللغتين
    مع الإعلام بأن القراءة ليست بالقياس دون الأثر".
    اللهم علمني ما ينفعني, وانفعني بما علمتني

    "المفتقر إلى ربه عز وجل أبو تميم الأهدل"

+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. مناقشة لنوع من الاجازات القرآنية نرجو المشاركة
    بواسطة القران ربيع قلوبنا في المنتدى منتدى الإجازات و الأسانيد
    الردود: 3
    آخر مشاركة: 12-21-2013, 02:36 PM
  2. صفحة تسميع متن الشاطبية في القراءات السبعة
    بواسطة راجـــ الفردوس ـــية في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 103
    آخر مشاركة: 09-22-2013, 01:56 PM
  3. صفحة المناقشات الخاصة بعلم القراءات
    بواسطة بنت الإسلام في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 46
    آخر مشاركة: 07-23-2013, 12:05 AM
  4. مناقشة دكتوراه: (جمع الأصول في مشهور المنقول في القراءات العشرة)
    بواسطة راجـــ الفردوس ـــية في المنتدى منتدى القراءات
    الردود: 4
    آخر مشاركة: 05-27-2012, 02:36 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك