من عجائب كتابة القرءان الكريم - كتابة كلمة ( الأقصا ) ءاخرها حرف الالف .. بدلا من ( الأقصى ).

وردت كلمة (الأقصا ) بالف ءاخرها بدلا من ( الأقصى ) بالف مقصورة التي رسمها حرف( ى ) وذلك في ثلاث ءايات في القرءان الكريم كله وكلها ءاخرها حرف الالف وذلك حسب الاتي
- قال تعالى (سُبْحَنَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَا) الاسراء 1
----قال تعالى ( وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ يَسْعَى )القصص20
---- قال تعالى ( وَجَاءَ مِنْ أَقْصَا االْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى ) يس 20

اذن لماذا جاء اختلاف الرسم-- الاصل ان تكون ( الأقصى ) فلماذا جاءت ( الأقصا )

حين نقول المسجد الاقصا-- والاقصى يعني الابعد-- ولابد ان يكون ابعد عن شىء ما -- وهو في سورة الاسراء ابعد مسجد عن المسجد الحرام
-- اما في سورتي القصص و يس فان اقصا المدينة هو ابعد مكان في المدينة عن المكان المتواجد به موسى عليه السلام في سورة القصص -- ومن المكان المتواجد فيه المرسلون في سورة يس
--- ومن الناحية الجغرافية فلابد ان يرتبط معنى ( الأقصى) عن مكان معين لا بد ان يرتبط بزمن الحدث فاذا تغير الزمن فانه لا بد ان يتغير معنى ( الأقصى ) فمثلا في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم كان المسحد الاقصا هو اقصى مسجد عن المسجد الحرام اما الان فانه توجد مساجد أقصى من المسجد الاقصا
-- كذلك الحال في المدينة فان اقصا مكان فيها يتغير بتغير الزمن فان اقصا المدينة ايام موسى عليه السلام او المرسلين في سورة يس لن يكون هو نفسه اقصا المدينة في اي زمن بعد ذلك

وحيث ان الكلمة القرءانية هى من عند الله سبحانه وتعالى لا ياتيها الباطل من بين يديها و لا من خلفها لذا رسمت كلمة ( الأقصا ) بحرف الالف في ءاخرها والالف في ءاخر الكلمة تعنى ان هناك حدا وحاجزا لمعنى الكلمة بحيث تكون ممثلة للواقع في زمن محدد ولا تكون مطلقة كما لو جاء في نهايتها حرف ى التي تعني الامتداد
-- ونخلص من ذلك ان الأقصا هو الأقصا ساعة الحدث فقط وليس ممتدا في كل الاوقات-- لذا جاء ءاخر الكلمة حرف الالف الذي يعنى الحاجز او الاقصا في زمن الحدث وليس بعد اي زمن ءاخر
وعليه لو جاءت هذه الكلمة بمعناها المطلق وهو الابعد لكان( المسجد الاقصى ) هو ابعد مسجد من المسجد الحرام على طول التاريخ وحيث انه ظهرت مساجد ابعد و ابعد-- لذا احتفظ ( المسجد الاقصا ) بتسميته القرءانية ( المسجد الأفصا ) الى نهاية الكون لانه كان اقصى مسجد ليلة الاسراء ايام نزول القرءان الكريم
-- وعليه فاننا يجب ان نلتزم برسم كلمة ( الأقصا ) والتي ميزه بها القرءان الكريم فنكتب ( المسجد الأقصا ) ولا نكتب ( المسجد الأقصى)

ومن العجيب انه حين يتكلم القرءان الكريم عن ( المسجد الاقصا ) في سورة الاسراء ايضا وذلك ليبين لنا ماذا سيحدث لبني اسرائيل حين ياتي وعد الاخرة وهو الافساد الثاني لهم فانه ياتي اسم ( المسجد الاقصا ) باسم ( المسجد ) فقط لانه لم يعد ( المسجد الاقصى )عن المسجد الحرام حيث اقيمت مساجد عديدة ابعد منه بانتشار الاسلام في اقطار الدنيا
قال تعالى ( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7)-- الاسراء

سبحان الله لاعجاز كتابة الكلمة القرءانية بحروفها المختارة التي ترسم صورة صادقة و رائعة للمعنى في جميع الازمان والى نهاية الكون

المصدر -- مصحف المدينة النبوية اصدار مجمع الملك فهد

محمد شملول