بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ.
الَّذِيْ يَظْهَرُ أَنَّهُ يُقْرَأُ لِحَفْصٍ مِنْ طَرِيْقِ الشَّاطِبِيَّةِ فِي: وَيَبْسُطُ. و:فِي الخَلْقِ بَسْطَةً. بِالصَّادِ، وَهُوَ المُقَدَّمُ أَدَاءً مِنْ طَرِيْقِهَا وَطَرِيْقِ التَّيْسِيْرِ، وَلَا يُقْرَأُ مِنْ طَرِيْقِهِ بِسِوَاهُ، وَهَذَا مِمَّا خَرَجَ الدَّانِيُّ فِيْهِ عَنْ طُرُقِهِ فِي التَّيْسِيْرِ.
قَالَ: قُنْبُلٌ وَحَفْصٌ وَهِشَامٌ وَأَبُوْ عَمْرٍو وَحَمْزَةُ بِخِلَافٍ عَنْ خَلَّادٍ: وَيَبْصُطُ. هُنَا، و:فِي الخَلْقِ بَصْطَةً. فِي الأَعْرَافِ بِالسِّيْنِ، وَرَوَى النَّقَّاشُ عَنِ الأَخْفَشِ هُنَا بِالسِّيْنِ، وَفِي الأَعْرَافِ بِالصَّادِ، وَالبَاقُوْنَ بِالصَّادِ فِيْهِمَا.
وَرِوَايَةُ حَفْصٍ عَنْ عَاصِمٍ فِي التَّيْسِيْرِ مِنْ قِرَاءَةِ الدَّانِيِّ عَلَى أَبِيْ الحَسَنِ طَاهِرِ بن عَبْدِ المُنْعِمِ بن غَلْبُوْنَ، عَنْ عَلِيِّ بن صَالِحٍ الهَاشِمِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بن سَهْلِ بن الفَيْرُزَانِ الأُشْنَانِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بن الصَّبَّاحِ النَّهْشَلِيِّ، عَنْ حَفْصٍ.
وَالإِمَامُ ابْنُ غَلْبُوْنَ أَلَّفَ كِتَابَ التَّذْكِرَةِ فِي القِرَاءَاتِ الثَّمَانِ، وَفِيْهِ السَّنَدُ المُتَقَدِّمُ، وَلَمْ يَذْكُرْ سِوَى الصَّادِ فِيْهِمَا ؛ حَيْثُ انْدَرَجَ حَفْصٌ مَعَ البَاقِيْنَ، أَمَّا وَجْهُ السِّيْنِ فِيْهِمَا فَمِنْ قِرَاءَةِ الدَّانِيِّ عَلَى أَبِيْ الفَتْحِ فَارِسِ بن أَحْمَدَ وَعَلَى أَبِيْ القَاسِمِ عَبْدِ العَزِيْزِ الفَارِسِيِّ عَنِ الأُشْنَانِيِّ، قَالَهُ الدَّانِيُّ فِي جَامِعِ البَيَانِ. فَوَجْهُ السِّيْنِ بِالنِّسْبَةِ لِسَنَدِ التَّيْسِيْرِ مُنْقَطِعٌ، فَلَا يُقْرَأُ مِنْ طَرِيْقِهِ إِلَّا بِالصَّادِ، أَمَّا الشَّاطِبِيَّةُ فَإِنَّ هَذَا الوَجْهَ هُوَ المُقَدَّمُ مِنْ طَرِيْقِهَا ؛ لِأَنَّهُ طَرِيْقُ أَصْلِهَا، ثُمَّ يُؤْتَى بِالسِّيْنِ عَلَى أَنَّهُ اخْتِيَارٌ مِنَ الدَّانِيِّ وَالشَّاطِبِيِّ ؛ حَيْثُ اقْتَصَرَا عَلَيْهِ، وَاخْتَارَهُ الدَّانِيُّ فِي الجَامِعِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.